رووداو ديجيتال
تراجعت حدة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على القواعد الأمنية والعسكرية، والمنشآت الحكومية، والبنية التحتية في كوردستان إيران والمناطق الأخرى، لتتركز الهجمات بشكل أكبر على العاصمة طهران.
يوم الاثنين 16 آذار 2026، ومنذ الفجر وحتى المساء، تعرضت عشرات المواقع داخل مدينة طهران للاستهداف بالطائرات والصواريخ والطائرات المسيرة.
ووفقاً لمعلومات مؤكدة، قُصفت في الصباح الباكر وقبيل الظهر عشرات المواقع في محيط مطار "مهرآباد" وأحياء ومناطق (سيد خندان، إكباتان، شارع زرافشان في "شهرك غرب"، ساحة الشهداء، شارع پيروزي، آپادانا، طهرانپارس، ومحيط ساحة الحرية "آزادي").
كما شُنت هجمات مكثفة ظهر الاثنين على طهران، وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المنشورة دخاناً أسود كثيفاً يغطي سماء المدينة. وطالت الضربات بعد الظهر أحياء (پاسداران، بونك، نياوران -مركز للشرطة ومواقع أخرى-، أقدسية، بهار، شهرك غرب، كامرانية، پيكانشهر، منيرية، حكيمية، نارمك، صفا، وبهارستان).
واستهدفت هذه الهجمات بشكل خاص قواعد قوات الدفاع الجوي، وقوات "البسيج"، ومجمعات سكنية للقوات الإيرانية. كما ألحقت الهجمات في شارع "زرافشان" بحي "شهرك غرب" أضراراً بالغة بمبنيين سكنيين يعرفان بأنهما يتبعان للحرس الثوري، إضافة إلى تضرر فرع لأحد البنوك هناك.
وفي طريق "باقري" السريع بطهران، استهدفت طائرة مسيرة سيارة، ولم يتم الكشف عن هوية المستهدفين حتى الآن. وفي ساحة "الشهداء" شرق طهران، قُصف موقع حراسة تابع لدائرة الكهرباء؛ وأفادت تقارير سابقة بأن قوات أمنية كانت تتمركز في تلك الدائرة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن بنية تحتية عسكرية كانت متمركزة داخل تلك الدائرة الحكومية، ولذلك تم استهدافها.
وأضاف أنه دمر في طهران مركزاً كانت تستخدمه السلطات الإيرانية لتطوير قدراتها في مهاجمة الأقمار الصناعية وتطوير القدرات العسكرية في الفضاء. كما قُصف مقر لـ"البسيج" في حي "پيكانشهر" غرب طهران.
وذكرت تقارير أن معظم قوات الحرس الثوري والشرطة أخلوا مقارهم الرسمية وتمركزوا في مراكز "البسيج" داخل الأحياء.
وصرح الجيش الإسرائيلي ليلة الاثنين: "سنواصل الهجوم على قوات البسيج المشاركة في قمع الشعب الإيراني". ووفقاً لإحصائية نشرتها المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، فقد تم استهداف 61,182 وحدة سكنية وتجارية غير عسكرية منذ بداية الحرب، منها أكثر من 18 ألف وحدة داخل طهران تعرضت للدمار أو الضرر.
الهجمات خارج طهران
إلى جانب طهران، قُصفت يوم الاثنين أهداف عدة على طريق طهران - كرج، ومواقع في مدن تبريز، شيراز، خمين (محافظة مركزي)، بندر عباس، وبيرجند (محافظة خراسان الجنوبية).
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وفي شيراز، استهدف القصف مقر قيادة الشرطة ومركزاً للشرطة داخل المدينة.
ومنذ ليلة الأحد حتى صباح الاثنين، شنت الطائرات الأميركية والإسرائيلية ثلاث هجمات على الأقل في مدينة "خمين". وذكرت منظمة الهلال الأحمر الإيراني أن مدرسة في المدينة تعرضت للقصف. كما قُصفت قواعد عسكرية ومبانٍ في مدينة "أراك" وقرية مجاورة لها.
يُذكر أن جميع المدارس والمؤسسات التعليمية معطلة منذ بداية الحرب. ووفقاً للجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فإن القوات الإيرانية تتمركز في مواقع مدنية وتستخدمها لأغراض عسكرية.
وفي مدينة "تفتان" بمحافظة سيستان وبلوشستان، تعرضت قوات الشرطة لهجوم. وأعلنت شرطة المحافظة أن مجموعة مسلحة هاجمت سيارة للشرطة، مما أسفر عن مقتل خمسة من رجال الشرطة. كما استهدفت ضربات بعد ظهر الاثنين مواقع في مدينة خرمشهر بمحافظة خوزستان.
من جهة أخرى، أعلنت شرطة خوزستان يوم الاثنين عن وجود خطط لشن هجوم بري على المنشآت الأمنية والعسكرية في المحافظة. وذكر المركز الإعلامي لقيادة شرطة خوزستان أنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة التخطيط لمحاولة الهجوم على المراكز الأمنية والعسكرية في المحافظة (التي يسكنها غالبية عربية وتعرف بالأهواز).
استمرار الحرب
أكدت القيادة المركزية الأميركية والجيش الإسرائيلي استمرار الهجمات على الأهداف داخل إيران، بينما تنفي طهران أنها طلبت وقف الحرب. وشارك وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الاثنين في المؤتمر الصحفي الأسبوعي للمتحدث باسم الوزارة، وقال للصحفيين: "طهران لم تطلب وقف إطلاق النار، لكن هذه الحرب يجب أن تنتهي بشكل يضمن عدم تكرارها".
إلا أن موقع "أكسيوس" ذكر نقلاً عن مصدر أميركي أن عراقجي بعث برسالة إلى "ستيف ويتكوف"، المبعوث الخاص لترامب، يطلب فيها وقف الحرب.
وفي ليلة الاثنين، أعلن مقر "خاتم الأنبياء" التابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تنفيذ موجة جديدة من القصف الصاروخي ضد إسرائيل والقواعد الأميركية في دول المنطقة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استمرار موجات الهجمات الجوية على إيران، وأكد الجيش الإسرائيلي ليلة الاثنين مواصلة ضرب القوات الإيرانية، مشدداً على أنه "لا يوجد مكان آمن لهذه القوات".
