رووداو ديجيتال
بعد أكثر من أسبوع على توقف هجماتها ضد القواعد والمنشآت الأمنية والعسكرية الإيرانية في كوردستان إيران، شنت القوات الأميركية والإسرائيلية منذ فجر الاثنين هجمات استهدفت عدة مواقع في مدينتي أورمية وخرم آباد.
ويصادف اليوم الاثنين، 23 آذار 2026، مرور 24 يوماً على بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وفيما يلي تفاصيل الهجمات التي شنتها أميركا وإسرائيل منذ ليلة الأحد وحتى بعد ظهر اليوم الاثنين:
كوردستان ايران
فجر الاثنين، تم قصف هدف داخل مدينة خرم آباد (مركز محافظة لرستان) وموقعين في أطراف المدينة. وبحسب مصادر أميركية، فإن أحد المواقع المستهدفة هو قاعدة صاروخية.
وبشأن الهدف داخل المدينة، ذكر مسؤولون في لرستان أن القصف استهدف مبنى وسط حي سكني، مما ألحق أضراراً بعدد من المنازل المجاورة. وأسفر الهجوم عن خسائر بشرية؛ حيث أعلن محافظ لرستان حتى بعد ظهر الاثنين عن وفاة 9 أشخاص وإصابة أكثر من 40 آخرين.
وفي مدينة أورمية، تعرض مبنى للقصف فجر الاثنين، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء، إلا أن مدير كهرباء المحافظة أكد معالجة المشكلة قبل الظهر.
طهران والمحافظات الأخرى
شهد اليوم الاثنين قصف عشرات المواقع في محافظات طهران، أصفهان، البرز، كرمان، آذربيجان الغربية، فارس، هرمزجان، بوشهر، وخوزستان.
وتركزت معظم الهجمات في مدينة طهران وضواحيها. ومنذ ليلة الأحد، تم استهداف عدة مواقع في مناطق شمال وشرق وجنوب ووسط طهران، شملت أحياء (نياوران، أندرزغو، فرمانية، نوبنياد، چيذر، يوسف آباد، طهران بارس)، وشوارع (موكران، پيروزي، هيروي، كارگر الجنوبي، باستور)، إضافة إلى محيط ميادين (آزادي، نماز، وانقلاب).
ومن بين المواقع المستهدفة في طهران، مبنى للصناعات الإلكترونية تابع لوزارة الدفاع الإيرانية. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن هجمات الفجر استهدفت مدرسة في جنوب شرق طهران.
وصرح المتحدث باسم بلدية طهران اليوم الاثنين بأن 468 موقعاً في العاصمة قد استُهدفت منذ بداية الحرب، مشيراً إلى تضرر 24 ألف وحدة سكنية.
وفي جنوب إيران، تعرضت قاعدة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري في مدينة بوشهر للقصف مجدداً، كما استهدف القصف مبنى مديرية الأرصاد الجوية في المحافظة.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وفي مدينة تبريز، طال القصف مبنى سكنياً في حي "شهرك نصر" وهدفاً آخر داخل متنزه في المدينة، ما أسفر عن وفاة 6 أشخاص وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.
وفي أصفهان، تم قصف ثلاثة مواقع داخل المدينة وضواحيها قرابة الساعة الواحدة فجراً، بالإضافة إلى استهداف موقع عسكري خارج مدينة "شاهين شهر".
كما طال القصف قاعدة للحرس الثوري ومطاراً عسكرياً قرب مدينة تالش في محافظة جيلان المطلة على بحر قزوين، ومواقع في مدينتي بندر عباس وبندر لنكة بمحافظة هرمزجان.
أهداف الهجمات
في حين لا تعلن الحكومة الإيرانية رسمياً عن تفاصيل المواقع المستهدفة، تشير بيانات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والجيش الإسرائيلي إلى أن الأهداف تشمل: القادة السياسيين والعسكريين، القواعد الصاروخية، منشآت إنتاج الصواريخ والمسيرات، أنظمة الدفاع الجوي، ثكنات الحرس الثوري والجيش، وبعض المؤسسات الحكومية ومراكز الشرطة.
في المقابل، تؤكد إيران أن الهجمات تطال مناطق سكنية وأهدافاً مدنية. وصرح رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، بير حسين كوليفوند، بأنه تم استهداف 81 ألف موقع غير عسكري، بما في ذلك مراكز صحية ومدارس وسيارات إسعاف.
الحرب بعد رسالة ترمب
تستمر الهجمات رغم تصريح دونالد ترمب اليوم الاثنين بأنه أجرى "مفاوضات جيدة ومثمرة مع إيران"، وأنه أمر وزارة الدفاع بتأجيل الهجمات على محطات الكهرباء وبنية الطاقة التحتية لمدة خمسة أيام. وكان ترامب قد أمهل إيران 48 ساعة فجر الأحد لفتح مضيق هرمز تحت تهديد ضرب منشآت الطاقة.
من جهتها، نفت وكالتا "مهر" و"فارس" الإيرانيتان وجود أي مفاوضات، واصفة تصريحات ترامب بأنها "محاولة لكسب الوقت لتنفيذ خطط عسكرية".
كما نفى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عبر منصة "إكس"، وجود مفاوضات مع واشنطن، واصفاً الأنباء التي تتحدث عن تواصله مع الجانب الأميركي بأنها "أخبار مزيفة للتلاعب بالأسواق والهروب من المستنقع الذي وقعت فيه أميركا وإسرائيل".
وفي مؤتمر صحفي اليوم، قال ترمب إنهم يتفاوضون مع "أكثر مسؤول يحظى بالاحترام في إيران"، مشيراً إلى أنه ليس "مجتبى خامنئي"، ورفض الكشف عن هويته "خوفاً من تعرضه للقتل".
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الاثنين، ومباشرة بعد رسالة ترمب، عن بدء موجة جديدة من الهجمات ضد إيران.
