رووداو ديجيتال
تتسابق الولايات المتحدة وإيران، للعثور على أحد طياري مقاتلة أميركية سقطت داخل الأراضي الإيرانية، في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب.
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية يوم أمس الجمعة (3 نيسان 2026)، إسقاط الطائرة من طراز F-15، فيما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارين قفز بالمظلة وتم إخراجه عبر عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غرب إيران، بينما لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولاً.
ويأتي الحادث بعد خمسة أسابيع على اندلاع الحرب في 28 شباط، ويُعد انتكاسة لسلاح الجو الأميركي، خاصة مع إعلان طهران إصابة طائرة دعم جوي أميركية أخرى سقطت لاحقاً في الخليج. كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز سابقاً أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز وتم إنقاذ قائدها.
البيت الأبيض اكتفى بالقول إنهتم إبلاغ الرئيس دونالد ترمب بفقدان الطائرة، فيما أكد الأخير في مقابلة أن ذلك "لا يغيّر شيئاً على الإطلاق" بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران.
ومنذ بداية الحرب، لم يُقتل أو يُؤسر أي جندي أميركي داخل إيران، لكن 13 جندياً قتلوا في الكويت والسعودية والعراق.
وأعلن متحدث عسكري إيراني أن الطائرة أسقطها نظام دفاع جوي تابع للحرس الثوري، مؤكداً أن "عمليات البحث مستمرة"، فيما عرض التلفزيون الرسمي صوراً قال إنها لحطام الطائرة، مع إعلان مكافأة لمن يعثر على الطيارين.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وفي السياق، أفادت تقارير أميركية بالتحقق من صور تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض في المنطقة، في إطار عمليات البحث والإنقاذ، فيما أكد طيار أميركي سابق أن القوات الخاصة تكون في حالة جاهزية دائمة لمثل هذه المهام.
بالتوازي، يتواصل التصعيد في المنطقة، إذ تواصل إيران إطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل ودول الخليج. فيما قصف الطيران الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت، وأُصيبت امرأة بجروح طفيفة قرب تل أبيب نتيجة تطاير زجاج بعد إنذارات صاروخية.
وفي البحرين، أُصيب أربعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا مسيّرات، فيما سُمع دوي انفجارات في شمال طهران بعد ضربات مكثفة.
ولوّح ترمب باستهداف منشآت مدنية إيرانية، مثل محطات الكهرباء، ما قد يعرّض واشنطن لاتهامات بارتكاب جرائم حرب، بينما رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن استهداف البنى التحتية "لن يدفع الإيرانيين إلى الاستسلام".
ميدانياً، دمرت غارات جسراً قيد الإنشاء في مدينة كرج غرب طهران، وقال مهندس يعمل في الموقع: "عملنا لعامين دُمر خلال ثلاث ساعات"، مؤكداً العزم على إعادة بنائه.
في المقابل، كتب ترمب أن "أكبر جسر في إيران انهار ولن يُستخدم مجدداً"، دون توضيح سبب استهدافه، فيما نشرت وكالة فارس قائمة أهداف محتملة للرد، بينها جسور في الكويت والسعودية والبحرين.
