رووداو ديجيتال
أفادت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني وصل إلى روسيا، وصرّح فور وصوله إلى مطار بولكوفا الدولي في سانت بطرسبرغ، قائلاً: "لقد انقطعت لقاءاتنا مع الجانب الروسي لفترة بسبب حرب رمضان، وقد حاولنا استغلال الفرصة المتاحة، واستكمالاً لزيارتنا إلى باكستان وعُمان، للسفر إلى روسيا".
وأضاف الوزير: "سيكون لقاء اليوم فرصة مناسبة للحديث حول تطورات الحرب واستعراض آخر المستجدات في هذا الشأن، وأنا واثق من أن هذه المشاورات والتنسيق بين البلدين سيكون لها أهمية خاصة في هذا المجال".
وحول أهداف ونتائج زيارتيه إلى إسلام آباد ومسقط خلال الأيام الثلاثة الماضية، أوضح عراقجي الطابع الثنائي لهاتين الزيارتين، قائلاً: "نظراً لمشاركة باكستان في مهمة الوساطة المهمة في المفاوضات الإيرانية – الأمريكية، كان من الضروري استعراض آخر المستجدات مع مسؤولي هذا البلد".
وتابع الوزير: "لقد حدثت تطورات في المفاوضات؛ فالمفاوضات السابقة رغم التقدم الذي أحرزته، لم تحقق أهدافها بسبب النهج الأمريكية والمطالب المبالغ فيها والمناهج الخاطئة التي اعتمدوها. لذلك، كان من الضروري إجراء مشاورات مع أصدقائنا في باكستان لاستعراض آخر وضع".
ووصف عراقجي زيارته إلى إسلام آباد بـ"الجيدة جداً"، وقال: "أُجريت مشاورات جيدة، وتم خلالها استعراض ما مضى، وفي أي ظروف يمكن أن تستمر المفاوضات".
بالتوازي، نقلت طهران رسائل غير مباشرة إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، تضمنت ما وصفته بـ"الخطوط الحمر"، خصوصاً في ما يتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز، من دون اعتبارها جزءاً من مفاوضات رسمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ألغى زيارة مرتقبة لمبعوثيه، في خطوة تعكس استمرار التعثر، رغم تأكيده أن بلاده "تملك كل الأوراق"، مع الإشارة إلى تلقي مقترحات إيرانية جديدة "أفضل" دون تفاصيل.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
مضيق هرمز في صلب المشاورات
أشار عراقجي إلى أن مشاوراته في عُمان ركزت على ملف مضيق هرمز، مؤكداً أن "العبور الآمن أصبح قضية عالمية"، وأن التنسيق بين الدول المطلة على المضيق، خصوصاً إيران وعُمان، ضروري لضمان المصالح المشتركة.
وأضاف أن البلدين اتفقا على استمرار المشاورات على مستوى الخبراء، في ظل ترابط مصالحهما المباشرة بالمضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
خلافات مستمرة وضغوط متصاعدة
لا تزال الخلافات قائمة بين طهران وواشنطن، خصوصاً في ظل تمسك إيران بشروطها، ورفضها التفاوض تحت الضغط، مقابل استمرار العقوبات الأميركية والتوترات في الخليج.
كما تواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً داخلية متزايدة، مع ارتفاع أسعار الوقود واقتراب انتخابات منتصف الولاية، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع التأييد للحرب.
مشهد إقليمي متوتر
إقليمياً، يتواصل التوتر في لبنان، حيث يتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، رغم تمديده لأسابيع إضافية، فيما أسفرت غارات إسرائيلية عن سقوط قتلى وجرحى في الجنوب.
وتعكس زيارة عراقجي إلى روسيا محاولة لإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي عبر حلفاء طهران، في وقت لا تزال فيه المفاوضات مع واشنطن تراوح مكانها، وسط توازن هش بين التهدئة والتصعيد.
