رووداو ديجيتال
أكد الأمين العام للإطار التنسيقي عباس العامري، أن جلسة الخميس لمجلس النواب العراق ستشهد اختيار الحكومة التاسعة والتصويت على 19، مشدداً على أن الحكومة المقبلة تسعى إلى بناء علاقة "مستدامة ومؤسساتية" مع الولايات المتحدة الأميركية.
وقال العامري، خلال مشاركته عبر الفيديو في حلقة نقاشية للمجلس الأطلسي حول الوضع في العراق، عقدت الأربعاء، (13 أيار 2026) في واشنطن، إن "يوم الخميس سيشهد اختيار الحكومة التاسعة والتصويت على 19 وزارة من أصل 23 بما فيها النفط التي تم التوافق عليها".
علاقة "مستدامة" مع واشنطن
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، أوضح العامري أن "العراق دولة مهمة ونفطية وذات موقع جيوسياسي مهم، والأميركان والسيد ترمب يدركون أهميته".
وأضاف أن رئيس الوزراء المكلف، "من خلفية رجال أعمال ويدرك تماماً الصفقات والمصالح المتبادلة وليست مصلحة من طرف واحد".
وأشار إلى إلى أن الحكومة المقبلة "مختلفة وفيها نكهة الإدارة الترمبية"، موضحاً أنها "إدارة رجال أعمال إذا صح التعبير"، لديها مصالح وأهداف.
بشأن هذه الأهداف، قال العامري: "أولها، لا نريد صفقات عاجلة ومؤقتة، نحن نريد علاقة مع الولايات المتحدة كدولة صديقة وليس مع إدارة"، مشدداً على أن "هذه العلاقة يجب أن تكون مستدامة ومؤسساتية وليست فردية".
النفط "عمود العلاقة"
ورأى الأمين العام للإطار التنسيقي أن "القطاع النفطي هو عمود هذه العلاقة"، مؤكداً أن "أبوابنا مفتوحة للشركات الأميركية الكبرى ونتمنى أن نرى إكسون موبيل وشيفرون في العراق".
وكشف أن رئيس الوزراء المكلف قال للرئيس مسعود بارزاني خلال زيارته إلى إقليم كوردستان: "ادعوا الشركات الأميركية وأنا أتعهد بأن لا خطر عليها".
"لن نسمح بوجود دولة داخل الدولة"
في الملف الأمني، أكد العامري أن "الحكومة وضعت ضوابط لكل حركة خارج إطار الدولة"، مشيراً إلى أن العراق "يشهد استقراراً أمنياً عالياً وسيكون مساحة استثمارية رائعة".
ونوّه العامري إلى أن الحكومة "تتعامل مع القوى خارج إطار الدولة بطريقة هادئة لا تعتمد الاستعراض بل نقاشات هادئة وعميقة".
في هذا السياق، بيّن أن "الفريق الأمني المختص المكلف بالعمل مع الفصائل والقوى الأخرى يعمل على حسم هذا الملف ليس فقط لتشكيل الحكومة وتجنيب العراق الحرب وإنما كقضية مستدامة نهائياً".
وأكد العامري: "لن نسمح بوجود دولة داخل الدولة أبداً، ولكن الموضوع يحتاج إلى وقت".
رسائل إلى واشنطن
كما دعا العامري إلى "خطوات حقيقية جادة مطمئنة من الطرف الأميركي"، مشيراً إلى أن "عندما يكون الطرف الأميركي مشاركاً في المصلحة العراقية فستكون حجة الحكومة قوية أمام الآخرين".
وأردف أن علاقة بغداد بواشنطن ينبغي ألا تكون "مساراً أمنياً وتجسسياً واستخبارياً، ومساراً يجعل من العراق منطقة للاعتداء على الدول الأخرى، بل هي علاقة ومصلحة شعبين ودولتين".
.jpg&w=3840&q=75)