رووداو ديجيتال
أعلن الرئيس المشترك للمجلس الصحي في الأحياء الكوردية بمدينة حلب عثمان شيخ عيسى، أن الوضع الصحي في تلك الأحياء يتدهور يوماً بعد آخر بسبب الحصار الذي تفرضه القوات السورية، مؤكداً الحاجة الماسة لمستلزمات الجراحة وبنوك الدم.
وصرح عثمان شيخ عيسى، وهو الرئيس المشترك للمجلس الصحي لأحياء الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد في حلب، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد (4 كانون الثاني 2026)، بأن القوات المسلحة التابعة للحكومة السورية تفرض حصاراً خانقاً على الأحياء الكوردية خلال هذه "المرحلة الانتقالية".
وأشار عثمان شيخ عيسى إلى أن تلك القوات تضع عوائق كبيرة أمام المواطنين تحت "ذرائع غير مبررة"، وتمنع وصول الاحتياجات الأساسية للحياة إلى الأحياء، مما تسبب في أزمة إنسانية كبرى.
وكانت اشتباكات قد اندلعت ليلة الاثنين 22 كانون الأول الماضي بين قوات الأمن التابعة للحكومة السورية وقوى الأمن الداخلي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية (ذات الغالبية الكوردية والخاضعة لسلطة الإدارة الذاتية).
وأوضح رئيس المجلس الصحي أنه رغم قسوة واستمرار الحصار، يحاول القطاع الصحي الصمود وتقديم ما يمكنه.
وبحسب عثمان شيخ عيسى، "يوجد حالياً ستة مستشفيات في تلك الأحياء تعمل بكل طاقتها لتقديم الخدمات؛ خمسة منها خاصة وواحد تابع للإدارة الذاتية، لكن هذه المراكز تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية".
وذكر أن الحكومة السورية تمنع وصول الاحتياجات الأساسية بشكل "ممنهج"، قائلاً: "لا يُسمح بدخول أي شيء؛ لا الوقود اللازم للمستشفيات والمولدات، ولا الأدوية، ولا غاز الطهي، ولا حتى الخبز والطحين".
مقالات ذات صلة
وأضاف أن الحصار وصل إلى ذروته، حيث "لم يسمحوا حتى الآن بدخول علبة دواء واحدة، مما يضع حياة المرضى في خطر كبير".
وشدد المسؤول الصحي على الحاجة "العاجلة" لأدوات ومواد الجراحة وأجهزة مختبرات الدم، مشيراً إلى أن هذا النقص أثر سلباً على الرعاية الصحية العامة.
بحسب تصريحات مسؤولين محليين في الشيخ مقصود والأشرفية، فإن التيار الكهربائي مقطوع عن هذه الأحياء منذ 22 كانون الأول.
وأوضح عثمان شيخ عيسى أنهم يعتمدون كلياً على المولدات بسبب انقطاع الكهرباء، قائلاً: "ندير أعمالنا عبر ثلاث مولدات، لكن انعدام الوقود هو العائق الأكبر؛ نحن نستخدم حالياً المخزون الاحتياطي الذي شارف على النفاد، وتوقف المولدات يعني توقف العمل في المستشفيات".
وفقاً للإحصائيات التي قدمها، يعيش أكثر من 450 ألف شخص في حيي الشيخ مقصود والأشرفية أوضاعاً بالغة الصعوبة، حيث "طال تأثير الحصار كافة جوانب الحياة اليومية إلى جانب القطاع الصحي".
ولفت عثمان شيخ عيسى إلى وضع المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان، قائلاً: "للأسف، لا يستطيع مرضى السرطان الخروج من الأحياء لتلقي العلاج الكيميائي، وفي الوقت نفسه لا تتوفر لهم أي أدوية داخل الأحياء. علاجهم متاح فقط في المراكز المتخصصة الخاضعة لسيطرة الحكومة في حلب، لكنهم يُمنعون من الوصول إليها".
