رووداو ديجيتال
بعد الأحداث في سوريا والهجوم على الكورد، كيف يجب على سكان إقليم كوردستان التعامل مع العرب السوريين؟ وهل يجب أن يكونوا ضدهم أم يجب، كما كانوا دائماً، أن يكونوا محبين للإنسانية؟
سؤالان وجّههما مراسل شبكة رووداو الإعلامية لعدد من مواطني إقليم كوردستان، فكانت إجاباتهم تتمحور حول وجوب أن يبقى شعب إقليم كوردستنا، كما كان دائماً، مضيافاً ومحباً للآخرين، وألا يعامل العرب السوريين إلا بالمحبة والاحترام، لأن "إلحاق الأذى والإساءة بالآخرين، ليس من شِيم الكورد" بحسب تعبير أحد المواطنين الكورد.
سيامند إبراهيم، بيشمركة، من أربيل يقول: "كما هو الحال دائماً، يجب على الكورد أن يكونوا مضيافين".
أما ريباز ماركاول، وهو مواطن من أربيل فإنه يقول: "أُقسم بالله، إن تعرضوا للإساءة، فإن ذلك خطأ كبير، و100% ذلك ليس من شِيَم الكورد، ومن المحتمل أنهم صوروا الفيديو بأنفسهم، أو أنهم اختلقوا هذه المشكلة، فالعرب السوريون هنا منذ عام 2011 وتُقدَّم لهم كل أنواع الخدمات".
ويقول كامَران صديق، وهو موظف متقاعد من سكان أربيل: "يجب علينا دائماً أن نتحلى بالصبر، ويجب دائماً أن نساند بعضنا بعضاً، ليس فقط كورد سوريا وإيران، وكورد كل الدول، بل يجب أن نساند الجميع، لأننا - كورد كوردستان- دائماً أقوياء ومضيافون وأعزاء".
في السياق ذاته يقول شادي سعد، وهو معلم من رانية: "ما يحدث في روج آفا هو صراع على الأرض لا على الدِّين، لست مقتنعاً على الإطلاق بأنه صراع ديني، ولكن لدي قناعة واحدة ورسالة للكورد، إذا قال العرب مرة "الله أكبر"، فأنا أقول "الله أكبر" ستّ مرات, فهذا الدِّين ليس دِين العرَب، هذا الدِّين لله جلّ جلاله، لقد شرع الله العظيم هذا الدِّين، ونحن نحترم الدِّين بكل أشكاله".
مقالات ذات صلة
كذلك تقول فاخر حسن، وهي بيشمركة من رانية: "واجه المواطنون في كوردستان، وخاصة في إقليم كوردستان، نوعاً من العنصرية، مثل ضرورة مهاجمة كل عربي، وضرب كل عربي، وإخراج كل عربي من كوردستان، بالطبع، كان الكورد على مر التاريخ أمة محبة للحياة، لكن ما نراه، نأمل ألا يتحول إلى نوع من الحقد والشوفينية تجاه أي أمة. الشعب الكوردي على مر التاريخ كان أمة مسالمة ودائماً فتح أحضانه لجميع الشعوب والأمم الأخرى".
تأتي هذه التصريحات والمواقف بعد أن تعرضت المناطق الكوردية في روجافاى كوردستان، في الأيام السابقة، ولا تزال معرضة لأخطار كثيرة، وطرأت بعض الآراء بخصوص كيفية التعامل مع العرب السوريين في إقليم كوردستان، لكن المواطنين في إقليم كوردستان أبدوا رأيهم وصرحوا لرووداو بأنهم مضيافون ويحترمون الآخرين، ولا يقبلون أن يتسببوا بالأذى والإساءة إلى العرب السوريين أو إلى غيرهم، تجسيداً لمبدأ احترام الآخرين وصون كرامتهم وقيمهم الإنسانية.
