رووداو ديجيتال
في حلقة جديدة من بودكاست "العين الثالثة"، الذي يقدمه حسين عمر، في شبكة رووداو الإعلامية، تمحور الحديث عن الوضع في كوباني، وما يتعلق به من أحدث أحداث وتطورات.
لمناقشة الموضوع، يوم الثلاثاء، (3 آذار 2026)، استضاف البرنامج، فرحان حاجي عيسى، رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الفرات التي تضم كوباني.
استمرار الحصار
في جوابه عن سؤال رووداو حول استمرار الحصار المفروض على كوباني أو عدم استمراره، قال رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الفرات، فرحان حاجي عيسى: "لا يزال الحصار قائماً ومستمراً حتى الآن، وإنْ كانت حِدّته قد خفّت قليلاً، إلا أن المناقشات مع حكومة دمشق تتقدم خطوة بخطوة، وبنود اتفاقية 29 كانون الثاني دخلت حيز التنفيذ في كوباني أيضاً ويجري تطبيقها".
أضاف أيضاً أن "خطوات في النقاط الرئيسة، قد اتّخذت، وهذه الأيام تتجه الأمور نحو الحل، لكنْ، لا تزال هناك العديد من النقاط العسكرية على الطرق، ولا تزال بعض أساليب التعامل مع المواطنين غير جيدة، وتتسم ببعض الخشونة، لكن وضع كوباني اليوم هو حقاً مختلف وأفضل بكثير من أوقات سابقة".
أفاد فرحان حاجي عيسى أنهم يأملون "أن تُزال المشاكل المتبقية حول مدينة كوباني"، وأنهم يبذلون "جهوداً في هذا الصدد، مع حكومة دمشق، ومع محافظة حلب، آملين أن تزال تلك التجاوزات التي تحدث الآن".
أما عن أماكن انتشار قوات الأسايش والأمن العام التابعة للحكومة، في منطقة كوباني، فقد قال: "قبل حوالي شهر، من جهة شيوخلر، قرية ديرمان، وقرية قنايا، وصولاً إلى مفرق حمدوش، حيث تمركزوا جنوبي كوباني على خط الفرات، واستمر عملهم ونشاطهم هناك لمدة أسبوع، وقبل ثلاثة أيام، في جنوب وشرق كوباني، في قرية خراب عشك، وفي قرية قورفول، وفي قرية جورن، أُنشئت بعض النقاط لتوسيع الانتشار".
أوضح أيضاً أن "نقاطاً لربط الخط بمنطقة گرێ سپی ومنطقة كوباني، قد أُنشئت"، ومع هذه الخطوات، "سيتم تدريجياً تغطية هذا الخط"، مشيراً إلى أن "العمل بدأ في تلك المنطقة جنوبي كوباني، المعروفة بمنطقة شيوخلر، حيث توجد سيطرات مشتركة للأسايش وقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة".
القوات في كوباني
في ما يخصّ وجود قوات أمن الحكومة السورية في مركز مدينة كوباني، قال رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الفرات: "في مدينة كوباني كان هناك مركزان للأسايش، مركز داخل المدينة، وآخر خارجها كان يُعرف باسم الإقليم، هذا المركز الذي يقع خارج المدينة هو مركز رسمي لمنطقة كوباني، وقد أُعلِن عن اسمه وعنوانه، يتبع لمحافظة حلب، وداخل المركز سيُعرف باسم (قوى الأمن الداخلي)، وهي قوات الأسايش التابعة لنا".
مقالات ذات صلة
أما بخصوص كون قائد قوى الأمن الداخلي في المركز التابع للحكومة من الكورد ومن أهالي كوباني أم من طرف الحكومة السورية، قال فرحان حاجي عيسى: "إنه سيكون من أهالي كوباني. وفقاً لاتفاق 29 كانون الثاني، سيكون من أهالي كوباني، وذلك بحسب مطالب أهالي كوباني".
في ما يتعلق بالقوة التي جاءت من حلب، من طرف الحكومة، إلى كوباني، قال: "ستبقى هذه القوة في مقرها، خارج نقاط التفتيش وفي النقاط التي جرى الاتفاق عليها بشكل مشترك، وستؤدي دور التنسيق في الداخل. وستكون هناك هيئة تنسيق بين منطقة كوباني وإدارة كوباني ومحافظة حلب".
ثمة قوات مشتركة، الأسايش وأمن الحكومة السورية، وفي رده على سؤال رووداو عن الوقت الذي ستتشكل فيه قوة واحدة باسم قوى الأمن الداخلي من أهالي كوباني، أي الأسايش السابقة، ويتسلمون مهماتهم رسمياً، قال رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الفرات: "من الناحية الرسمية اتُّخِذتْ هذه الخطوة، ومن الناحية الرسمية أيضاً، على أرض الواقع، ستُتَّخذ خطوات نحو التنفيذ. على سبيل المثال، تم اليوم تسمية مركز الأسايش باسم قوى الأمن الداخلي وحُدِّد عنوانه".
في الإطار ذاته قال: "ستكون المهمات والتكليف والتنفيذ والمتابعة من أبناء منطقة كوباني، وسيكون بمثابة مقر مركزي أو للتنسيق، والقوات الأخرى سيكون لها دورها داخل هذا التنسيق. وقد تحقق هذا الأمر، من الناحية الرسمية، أما من ناحية التنفيذ على الأرض، فإني أعتقد أنه ستُتَّخذ خطوات في هذا المجال ويوماً بعد يوم نتجه نحو ذلك".
تطرق الحديث إلى موضوع اللواء العسكري الخاص الذي شُكّل في كوباني، وقال في ذلك: "هذا اللواء سيذهب ليحل محلهم، ففي المستقبل ووفقاً لاتفاقية 29 كانون الثاني، يجب على القوات التابعة لحكومة دمشق أن تنسحب مسافة 10 كيلومترات. في الوقت نفسه، سيُشكَّل لواء من القوات السورية، ويجب ألا يكون هذا اللواء داخل المدن ولا بالقرب من خطوط المواجهة. وسيُثبَّت هذا الأمر ضمن الاتفاقية".
اللغة الكوردية
في ما يتعلق باللغة الكوردية أيضاً، قال: "ستبقى الدراسة باللغة الكوردية من المرحلة الابتدائية حتى الجامعة كما هي، وبعض تفاصيلها سيتم تحديدها في اتفاق مع الحكومة الانتقالية. بالطبع، سيتم توضيح ذلك في الاتفاقية لمنحها الطابع الرسمي على مستوى الدولة السورية".
أشار أيضاً إلى "هناك أكثر من ثمانين قرية دخلتها القوات الحكومية، قرى صغيرة، وقد انسحبوا من بعض القرى، لكن للأسف بقوا في قرى أخرى، وفي الأماكن التي لم يبقوا فيها، يسببون الإزعاج للأهالي العائدين. لقد اعتدوا على ممتلكاتهم وأراضيهم وقراهم".
الخدمات الأساسية
تحدث رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الفرات عن الخدمات الأساسية في كوباني، وخاصة الكهرباء، وقال: "لقد اتخذنا خطوات عديدة في هذا المجال، وفي الوقت نفسه كانت الحكومة المؤقتة قد بدأت بإعادة الكهرباء، لكن مشكلتنا الرئيسة كانت في السد على نهر الفرات، حيث دُمِّر أيضاً، لكن بدأ العمل على إصلاحه لتأمين الكهرباء وإعادتها إلى المنطقة، وإذا استمر العمل بجدية، فلن تبقى مشكلة مياه في كوباني. الكهرباء مشكلة، وهي مشكلة كبيرة. كانت حصة كوباني 45 ميغاواط، تغطي المدينة وريفها، والحكومة هي التي تسيطر على السد، وخصصت 10 ميغاواط لكوباني، وهي كمية قليلة، 5 أو 10 ميغاواط، وهذا يعني أن الكهرباء تصل إلى المنازل في كوباني لأقل من 10 ساعات يومياً".
أوضح أيضاً "بالنسبة للدواء، هناك مشكلة كبيرة جداً"، و"بخصوص الخبز، كان لدينا قمح في بلدة الجلبية وبلدة صرين، لكن الحكومة استولت على هذا القمح. فهم يأخذون القمح، وهذا القمح لا يُعاد، بل يتم الاستيلاء عليه يوماً بعد يوم. توجد أفران في هذه القرى، كفرن خانيك وأفران العديد من القرى الأخرى"، ويتم الاستيلاء على كمية القمح المخصصة للمطاحن"، لكنه بيَّن أنهم لم يواجهوا مشكلة في الخبز بعد، حيث حُلّت المشكلة.
أشار فرحان حاجي عيسى إلى أنهم "بحاجة إلى الكهرباء والمازوت والبنزين والغاز"، وحالياً يوزَّع الغاز "في جميع أنحاء كوباني، حيث عبرت حوالي 10,000 أسطوانة غاز من منطقة الجزيرة، نريد ألا يقتصر الأمر على هذا المعبر فقط، بل أن يتم فتح الطرق من الشمال أيضاً، لأن سكان كوباني يزيدون عن 400,000 نسمة، وكل أسرة بحاجة إلى أسطوانة غاز"، مضيفاً: "إننا نوزّع الغاز التكلفة أو بسعر 10 دولارات للأسطوانة التي كانت تباع سابقاً بسعر باهظ، وسيتم إيصالها إلى منازل الناس مجاناً".
أفاد رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الفرات أن مطلبهم هو "إزالة العوائق للسماح بدخول المازوت أيضاً، لأن مشكلتنا مع المازوت كبيرة جداً؛ فوصول عشرة أو خمسة عشر صهريجاً إلى هنا لا يكفي أبداً. كانت كوباني تحتاج يومياً، أو كل يومين، إلى اثنين وعشرين صهريجاً لتلبية حاجة السكان. إن المازوت الذي يدخل عبر المعبر يواجه الكثير من العقبات والعلاقات والتدخلات، ويجب وقف هذه الممارسات والسماح بدخول المازوت بحُرِّية إلى منطقة كوباني".
مواصلة اللقاءات
في إجابته عن سؤال رووداو بخصوص إمكان عقد لقاءات قريبة بينهم وبين الحكومة، سواء على مستوى دمشق أم على مستوى حلب، قال رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الفرات، فرحان حاجي عيسى: "من الناحية الأمنية، لم يحدث أي انقطاع. التواصل يومي، والتنسيق يومي بين الإدارة في كوباني والتجار مع محافظة حلب. وقد عُقِد اجتماع مرة واحدة، ونأمل في المستقبل أن نعزز هذا التواصل وأن تكون هناك خطوات إيجابية خلال أسبوع، حتى نتمكن من التفاهم المتبادل وتنظيم وتنسيق أمورنا الإدارية معاً لخدمة شعبنا بشكل أفضل، وحتى لا تبقى منطقة كوباني معزولة كغيرها من المناطق الكوردية".
