رووداو ديجيتال
صرح المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد، أحمد الهلالي، لشبكة رووداو الإعلامية بأن "الإدارة الذاتية" لن تبقى قائمة، وأن سوريا ستتحول إلى دولة موحدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن حقوق الكورد، مثل اللغة والمشاركة في مؤسسات الدولة، ستكون محمية.
جاء ذلك خلال استضافة الهلالي في نشرة أخبار السابعة مساء اليوم الخميس (12 آذار 2026)، حيث أجاب على أسئلة الإعلامي دلبخوين دارا.
"الحل يتطلب وقتاً"
حول سؤال عما إذا كانت هناك مشكلات جدية بين الإدارة الجديدة في دمشق والإدارة الذاتية، قال الهلالي: "أعتقد أن هناك أموراً كثيرة تتطلب وقتاً؛ فقد كنا بعيدين عن بعضنا البعض لمدة 14 عاماً. خلال هذه الفترة، نشأت إدارة ذاتية في منطقة الجزيرة وكان هناك نظام مختلف، لذا من الصعب حل كل هذه الملفات في وقت قصير".
وأشار الهلالي إلى الخطوات المتخذة قائلاً: "في الواقع، حدثت أمور كبيرة خلال هذه الفترة؛ فافتتاح طريق (M4) الذي يمتد من العراق إلى الأردن ويمر عبر الحسكة وتل تمر كان إنجازاً كبيراً، وقد تمكنا من فتح هذا الطريق خلال يومين أو ثلاثة. كما شهدنا عودة أهالي عفرين إلى ديارهم، وبالأمس رأينا إطلاق سراح المعتقلين. الحقيقة أن لدينا ملفات عديدة يحتاج حلها إلى وقت طويل".
"الإدارة الذاتية لن تبقى"
وبخصوص مستقبل الإدارة الذاتية ومقاطعاتها، قال الهلالي: "نريد أن تكون سوريا دولة موحدة لجميع المكونات، لا أن تكون مجزأة. نريد التخلص من مصطلحات مثل 'كانتون' و'إدارة ذاتية'، وبناء سوريا موحدة للجميع".
وعند سؤاله "هل يعني ذلك أن الإدارة الذاتية لن تبقى؟"، أجاب الهلالي بوضوح: "نعم، لن تبقى. لن يكون هناك شيء باسم الإدارة الذاتية، ولا شيء باسم 'الأسايش'. كل هذه المسميات ستزول لتكون هناك دولة واحدة، وسيتم دمج الجميع تحت مظلة الدولة، وهو ما أسميه باللاتينية (Integration - الاندماج)".
حقوق الكورد
وشدد الهلالي على أن هذا التوجه لا يعني تقويض مكتسبات الكورد في روجآفا كوردستان، مضيفاً: "على سبيل المثال، الجامعات والمدارس والمعلمون والمؤسسات الأخرى ستبقى جميعها.
مقالات ذات صلة
وبموجب المرسوم رقم 13، أصبحت اللغة الكوردية لغة وطنية؛ حيث يمكن للكورد الدراسة وإنجاز معاملاتهم بلغتهم، وستظل مدارسهم وجامعاتهم مفتوحة".
مستقبل اسم "الجمهورية العربية السورية"
وحول إمكانية تغيير الاسم الرسمي للدولة الذي يثير حساسية لدى الكورد، أوضح الهلالي أن هذا الأمر من صلاحيات البرلمان، قائلاً: "هناك قوانين عديدة ستُناقش في البرلمان، وسيكون للكورد كتلة في البرلمان الجديد، ويمكنهم تقديم مقترح رسمي لحذف كلمة 'العربية' ليصبح الاسم 'الجمهورية السورية'، وهذا الموضوع سيُحسم تحت قبة البرلمان".
"أردنا تقريب الكورد والعرب"
وعن حقوق الكورد في المناصب السيادية، قال المتحدث: "هناك مجالات واسعة للكورد لتسلم مناصب عليا؛ فعلى سبيل المثال، عُيّن 'سيبان حمو' معاوناً لوزير الدفاع، وهو منصب رفيع جداً، وهناك العديد من الكورد الآخرين في مناصب حكومية عليا. وعندما قررنا تعيين 'أسعد الشيباني' وزيراً للخارجية، أردنا إظهار قدرة الكورد والعرب على العمل معاً، وسعينا لإرضاء شعبنا، فنحن لا نريد تمييزاً بين الكورد والعرب".
ورداً على سؤال حول منح مناصب أخرى للكورد كسفراء وقناصل، قال الهلالي: "هذا الباب ليس مغلقاً، بل هو مفتوح على مصراعيه لكل كوردي ولكل فرد من المكونات الأخرى. سوريا باتت ملكاً للجميع، وليست للكورد أو العرب وحدهم. نريد أن يصل الكورد في المنطقة إلى قناعة بأن هذه الدولة هي دولتهم، وكل من يمتلك الكفاءة يمكنه شغل مكانه".
خصوصية المناطق الكوردية
وفيما يخص إدارة المناطق الكوردية، أوضح الهلالي: "يجب أن نؤكد مجدداً أن هناك خصوصية للمناطق والمدن الكوردية؛ حيث ستدار من قبل أبناء المنطقة أنفسهم. فمثلاً، سيكون مدير (محافظ/مسؤول) كوباني كوردياً ومن أهالي كوباني، وهذا لم يكن موجوداً في السابق، وهذا المبدأ سينطبق على كل سوريا".
واختتم الهلالي بالإشارة إلى أنهم يرفضون نظام "المحاصصة" في سوريا، قائلاً: "لا نريد أن نقول إن هذا المنصب لفلان أو لجهة معينة، بل إن من يمتلك القدرة والكفاءة هو من سيشغل المنصب".
