رووداو ديجيتال
تحدث قوباد طالباني، نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان، في مقابلة خاصة مع قناة "Channel 4" البريطانية، عن موقف إقليم كوردستان من الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، مؤكداً أن هذه "ليست حربنا"؛ وأشار إلى أنهم على تواصل مع كل من الولايات المتحدة وطهران، كما وجهوا رسائل إلى أحزاب كوردستان إيران (شرق كوردستان) بضرورة "توخي الحذر".
"هذه ليست حربنا"
في معرض رده على سؤال حول سبب رغبة إقليم كوردستان في عدم الانخراط في هذه الحرب، قال قوباد طالباني: "هذه ليست حربنا. لقد نلنا نصيبنا الكافي من الحروب".
وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد قدمت أي طلبات لاستخدام أراضي إقليم كوردستان، صرح طالباني: "الولايات المتحدة لم تطلب منا بأي شكل من الأشكال السماح لها، أو تشجيع جماعات المعارضة الإيرانية على الانطلاق من كوردستان للدخول إلى إيران. مطلقاً، لم يكن هناك أي طلب من هذا القبيل".
رسالة إلى أحزاب "روجهلات" (كوردستان إيران)
وبخصوص الرسالة التي وجهها إقليم كوردستان إلى أحزاب شرق كوردستان التي تتخذ من الإقليم مقراً لها، قال نائب رئيس الوزراء: "تربطنا بهم علاقات قديمة. رسالتنا لهم كانت رسالة تحذير وتوعية؛ قلنا لهم: كونوا حذرين، كونوا أذكياء واستراتيجيين، وافهموا الوضع القائم خلف الحدود. لا تتسرعوا في القيام بشيء قد يلحق ضرراً كبيراً بكم أو بالمناطق الكوردية في إيران".
وأوضح قوباد طالباني أن تلك الأحزاب لو دخلت الأراضي الإيرانية، فإن النتائج لن تكون لصالحهم، ولن تؤدي إلى حصولهم على دعم جوي أميركي أو إسرائيلي، كما لن تؤدي إلى اندلاع "انتفاضة شاملة"، مضيفاً: "أشعر بآلامهم، فهذه قضيتهم ووطنهم، لكنني سعيد لأنهم كانوا استراتيجيين وحذرين".
مقالات ذات صلة
العلاقة مع طهران
وأشار قوباد طالباني إلى وجود حوارات مع طهران، قائلاً: "لقد طلبوا منا بوضوح وتحديد ألا ندعم أي طرف يسعى لإلحاق الضرر بهم انطلاقاً من مناطقنا".
وحذر نائب رئيس الوزراء من تداعيات الفوضى في إيران، قائلاً: "قد تتمكن إسرائيل من التعايش مع الفوضى، كما فعلت في سوريا، لكن الفوضى في إيران ليست جيدة للعراق، ولا لكوردستان، ولا للخليج، ولا للأسواق العالمية. نحن نريد الاستقرار".
كما انتقد نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان النظرة التي تحصر الكورد كقوة أمنية وعسكرية فقط.
وقال طالباني: "من الإجحاف أن يُنظر إلينا كمجرد مقاتلين جيدين. صحيح أن البيشمركة شجعان وهذا جزء كبير ومفخرة من تاريخنا، لكن يجب على العالم أن يرى فينا ما هو أبعد من ذلك. نحن دبلوماسيون، وبإمكاننا بناء الجسور وحل المشكلات عبر الحوار".
وعندما سُئل عن رد فعل الرئيس العراقي الأسبق الراحل جلال طالباني لو كان على قيد الحياة، قال قوباد طالباني: "كان سيشعر بخيبة أمل كبيرة من هذا الصراع، وكان سيسعى للتنقل المستمر لتهدئة الأوضاع ومشاركة حكمته مع جميع الأطراف".
