رووداو ديجيتال
أعلن عبد الله أوجلان، زعيمُ حزب العمالِ الكوردستانيّ المعتقَلُ، في رسالة جديدة أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة إعادة بناء المجتمع الكوردي. وأضاف أنه يجب على الكورد حل قضاياهم الداخلية عبر الحوار الديمقراطي.
أُرسلت رسالة عبد الله أوجلان إلى مؤتمر "مبادرة الوحدة الديمقراطية" الذي عُقد في مدينة ديار بكر (آمَدْ) بكوردستان تركيا.
قال أوجلان في رسالته: "إن أساس إعادة البناء هذه ستكون الوحدة الديمقراطية، والسياسة الديمقراطية، والحوار الديمقراطي. وكل خطوة تُتخذ على هذا الأساس ستحدد مصيرنا المشترك".
أشار أوجلان، في رسالته، إلى أن القضية الأساسية اليوم هي كيفية تحول مجتمع كوردستان إلى مجتمع ديمقراطي وحديث، قائلاً: "إعادة البناء هذه لا تتحقق بالعنف أو الفرض؛ بل يمكن تحقيقها فَحَسْبُ من خلال تنظيم اجتماعي متعدد الأوجه يقوم على أساس السياسة الديمقراطية وسيادة القانون".
دعا زعيمُ حزب العمال الكوردستانيّ المعتقَلُ إلى وضع النزاعات الداخلية جانباً وخلق مناخ اجتماعي قائم على الاحترام المتبادل، قائلاً: "في المناطق التي يعيش فيها الكورد، وكما يسعون إلى حلول ديمقراطية مع الدول القومية، يجب عليهم أيضاً تطوير السياسة الديمقراطية فيما بينهم".
مقالات ذات صلة
في جزء آخر من رسالته، انتقد أوجلان البنى التقليدية في المجتمع قائلاً: "إن نظام العلاقات القبلية والعشائرية والضيقة الأفق الذي يقسم المجتمع يمثل عائقاً كبيراً. هذه العقلية أضعفت البنية الاجتماعية".
يرى أوجلان الحل في عقد "مؤتمر شامل للوحدة الديمقراطية"، واصفاً إياه بأنه مهمة تاريخية عاجلة لإظهار الإرادة الجماعية للشعب الكوردي.
في ختام رسالته، أكد عبد الله أوجلان أن أي بنية اجتماعية لا تستطيع التكيف مع واقع العصر وإعادة تأسيس ديناميكياتها الداخلية على أساس الديمقراطية، لا يمكنها الاستمرار.
هذه هي المرة السادسة التي يرسل فيها أوجلان رسالة من سجن إمرالي بعد رسالته في (27 شباط 2025). كما أنها المرة الثانية التي يبعث فيها أوجلان رسالة عبر مؤتمر. المرة الأولى كانت في (1 أيلول 2025)، حيث أرسل رسالة إلى مؤتمر مركز رووداو للدراسات – الخاص بعملية السلام – وقرأها مدحت سنجار، عضو وفد حزب الشعوب الديمقراطي إلى إمرالي.
