رووداو ديجيتال
أمهات أسرى قوات سوريا الديمقراطية وذووهم يطالبون الحكومة السورية بإطلاق سراح أبنائهم، تنفيذاً لاتفاق 29 كانون الثاني 2026 بين قوات سوريا اليديمقراطية والحكومة السوري.
بحسب متابعة شبكة رووداو الإعلامية، لا يزال الكثير من الأسرى موجودين في سجون الحكومة، كذلك لا توجد أي معلومات عن مصائر كثيرين منهم، وهذا ما زاد من قلق عائلاتهم وخوفهم على أبنائهم.
في مدينة قامشلو، التقتْ شبكة رووداو الإعلامية عدداً من عائلات الأسرى، ومنهم عائلة من منطقة عفرين، حيث هُجِّرت كآلاف العائلات منذ آذار عام 2018 وخرجوا من عفرين إلى مناطق متفرقة، داخل البلاد وخارجها.
شريهان حسن، والدة أسِيرَينِ، صرَّحتْ لرووادو بأن لها ابناً وابنةً وقعا في الأسر، وقالـت: "كلاهما وقعا في الأسر في حقل الثورة بالرقة، لدينا أخبار عن ابني لكن لا معلومات لديّ عن ابنتي حتى الآن، لا أعرف إن كانت على قيد الحياة أم فارقت الحياة"، وأردفت أن "الوضع صعب جداً على الفتاة، لا أعرف أين هي. رأيت ابني في مقطع فيديو وقد عرضْنا صورهما على الأسرى الذين جاؤوا فقالوا لنا إنه كان معنا في السجن، أمّا ابنتي فلا أعرف إن كانت حية أم ميتة".
عائلة مهجرة من أهالي عفرين، تقيم في إحدى مدارس مدينة قامشلو، مكونة من تسعة أفراد، حصلت على غرفة واحدة في المدرسة، لتسكنها، لكنْ ليت التسعة كانوا معاً جميعاً لكان الأمر أهْوَن عليهم، فاثنان منهم أسيران لدى الحكومة، وقلب الأم شريهان حسن، يحترق حزناً وشوقاً إليهما، وأسفاً على الحالة التي هم فيها، حيث أجابت رداً عن سؤال رووداو ما إذا كانت قد سجلت اسمها للعودة إلى عفرين، فقالت: "لا، لن أسجل اسمي إلى أن يعود ولَداي، كيف أعود إلى عفرين من دون ولَدَيَّ؟!
قلب هذه الأم ووجدانها يغليان هل تنادي أحمد أم تنادي أمينة؟، فالقضية هي قضية فلذات الأكباد، أمام مبنى مقرّ الأمم المتحدة، حيث تجمعت عشرات العائلات التي لها أسرى لدى الحكومة السورية، وقد صار هذا التجمع مشهداً يومياً يُرى في مدينة قامشلو، وقد خارت قوى أمهات الأسرى، واتكأن على جدار مبنى مقرّ الأمم المتحدة ونفد صبرُهن، فهنَّ صاحبات حقّ.
مقالات ذات صلة
نجلاء محمد علي، وهي والدة أسير، قالت لشبكة رووداو الإعلامية: "نريد أن يخرجوا، اشتقنا إليهم لكن قلبي يحترق، لم أسمع صوته منذ أربعة أشهر، فقد اشتقت لولدي، لا أعرف ماذا أقول! لكنْ، والله اشتقت إليه، والله الأمر صعب، يا ربّ".
من بين 1070 أسيراً، أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أنهم لدى الحكومة السورية، أطلق سراح حوالي 800 منهم، وبقي 300 مقاتل في الأسر، وكان من المفترض إطلاق سراحهم أيضاً، لكن العملية لم تكتمل، ولم يُحدَّد لها موعد.
