رووداو ديجيتال
كشف بسام إسحاق، الرئيس المشترك لممثلية مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن، عن تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، مؤكداً أن الاتفاق سيتم تنفيذه على مراحل تمتد حتى نهاية العام الجاري.
وأوضح إسحاق، لشبكة رووداو الإعلامية، الثلاثاء (11 آذار 2025)، أن "الخطوط العريضة للاتفاق تتضمن تشكيل لجان للحوار والاتفاق على شكل الدولة السورية ودور المكونات السورية، بما فيها المكون الكوردي والعلويين والمسيحيين وباقي المكونات في هذه الدولة".
وأشار إلى أن "الضمان الحقيقي للاتفاق هو طريقة تنفيذه على الأرض"، مؤكداً أن الطرفين "اتفقا على حل كل المشكلات بطريقة حوارية"، وأن هناك "نية ورغبة صادقة في الوصول إلى تفاهمات وتجاوز أي خلافات قد تظهر".
واعتبر إسحاق أن "الأحداث التي جرت في الساحل السوري خلال الأيام الماضية تثبت أنه يجب أن يكون هناك طريقة تعامل مختلفة مع المكونات، بحيث لا تسمح لموالين النظام السابق بالعودة أو محاولة العودة والإخلال بأمن المواطنين السوريين وعرقلة عملية بناء الدولة".
وفيما يتعلق بتوقيت الاتفاق، أوضح إسحاق أن "الحوادث التي جرت في الساحل السوري ساعدت على التسريع بإبرام الاتفاق، لوجود مصلحة مشتركة وخطر مشترك لكلا الطرفين"، مشيراً إلى أن "محاولات للوساطة بين الطرفين قامت بها أطراف دولية، على رأسها الولايات المتحدة".
وحول الجانب العسكري، أكد إسحاق أن "العملية ستكون تدريجية من الآن إلى نهاية هذا العام، بحيث لا يكون هناك اندماج سريع، ولكن مرحلي من الناحية العسكرية، وذلك لضمان أمن سكان المنطقة" في المحافظات الثلاث شرق الفرات السوري.
وفيما يخص ملف السجون، أوضح إسحاق أنه "سيتم تشكيل لجنة خاصة للنظر في هذه الأمور، وهذه اللجنة ستتعاون مع قوات التحالف الدولي الموجودة في سوريا"، مشيراً إلى أن "موضوع السجون هو موضوع دولي، لوجود محتجزين من كل أنحاء دول العالم تقريباً، ولذلك هذا موضوع سيتم بالنقاش مع دمشق وقسد وقوات التحالف الدولي".
مقالات ذات صلة
کوردستان26/05/2026
أستراليا تستعيد 19 من مواطنيها المرتبطين بـ"داعش" من مخيمات سوريا
کوردستان25/05/2026
فتاة في الــ 16 من عمرها تعمل في الحصاد جنباً إلى جنب مع الرجال بقضاء مخمور
وأضاف إسحاق أن "لجنة مختصة ستعمل على التوفيق في العمل بين مؤسسات الإدارة الذاتية والمؤسسات القادمة للدولة السورية"، موضحاً أن "الدولة السورية هي في حالة بناء، وهناك اتفاق يتضمن خطوطاً عامة، أما الأمور التفصيلية فستعنى بها لجان مختصة على كل المستويات".
وشدد على أن "الحوار لن يكون مقتصراً على شمال شرق سوريا، ولكن أيضاً على كامل الأنموذج السوري للدولة".
وختم إسحاق تصريحاته بالتأكيد على أهمية "وجود علم موحد لردع أي كلام عن الانفصال، لأن هناك أصواتاً من الخارج والداخل تحاول أن تنتقص من هذا الاتفاق وتتهم الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية بأنها انفصالية"، معتبراً أن "وجود رمز واحد في الوقت الحالي سيريح الشعب السوري وسيساعد على نجاح هذه العملية".
يشار الى أنه وبناء على اجتماع جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، الاثنين (10 اذار 2025) تم الاتفاق على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناءً على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية، وأن المجتمع الكوردي مجتمع أصيل في الدولة السورية وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية.
كذلك تضمن الاتفاق وقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية، ودمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز، وضمان عودة كافة المهجرين السوريين إلى بلادهم وتأمين حمايتهم من الدولة السورية، ودعم الدولة السورية في مكافحتها لفلول الأسد وكافة التهديدات التي تهدد أمنها ووحدتها.
وأيضاً شمل الاتفاق رفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين كافة مكونات المجتمع السوري، وأن تعمل وتسعى اللجان التنفيذية على تطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي.
