رووداو ديجيتال
بدلاً من أن يمضي ساعات يومياً على مقاعد الدراسة، بات أحمد يمضي ساعات طويلة تحت حرارة الشمس لبيع الخضروات على بسطة صغيرة للحصول على القليل من المال، حيث أجبرته ظروف الحرب على العمل في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية.
أحمد قنن، طفل نازح، يقول لشبكة رووداو الإعلامية: "أمضي ساعات طويلة على البسطة لبيع الخضروات حتى أساعد أسرتي، حيث إننا نعاني من نقص المواد الأساسية ومن حالة الغلاء في كل شيء بفعل الحرب وتداعياتها، ولأن الأسعار عالية".
وأشار إلى أن الأطفال يحاولون مساعدة أسرهم عبر توفير بعض المال حتى تتمكن من شراء ما يلزم من حاجيات أساسية.
يزيد عدد الأطفال في قطاع غزة عن مليون طفل، وباتوا ضحايا مباشرين للحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين، واضطر الآلاف منهم للعمل في مهن مختلفة لا تناسب أعمارهم، ومنهم محمد الذي يعمل لأكثر من سبع ساعات يومياً في بيع المياه المثلجة للمارة وسط مخيمات النزوح.
في السياق، يقول محمد أبو محسن، نازح، لرووداو: "عمري 11 عاماً، نازح من مدينة رفح، وأمضي يومياً من سبع إلى ثمان ساعات تحت الشمس لبيع المياه المثلجة".
حول ما يحصل عليه من عمله، يوضح: "أحصل على 15 شيقلاً، ما يعادل أربعة دولارات، ومنها يكون مصروفي ولكي أساعد أبي وأمي في مواجهة الظروف الحالية وحالة الغلاء في قطاع غزة".
تقارير محلية لوزارة العمل الفلسطينية، وأخرى دولية لمنظمة العمل الدولية، تحذر من تزايد ظاهرة عمالة الأطفال داخل قطاع غزة.
الكاتب والداعية محمد عيسى يلفت في حديثه لرووداو إلى أن أطفال قطاع غزة "يعانون من مشاكل كثيرة ومتعددة، حيث تواجههم المشاكل من أول اليوم إلى المساء، ومنها عدم ذهابهم إلى المدارس بسبب الحرب والنزوح، وحرمانهم من متابعة أولياء الأمور لانشغالهم في توفير مستلزمات الحياة، وحرمان الأطفال أيضاً من التعليم والمصروف الشخصي لهم، وحرمانهم من الأكل والمياه النظيفة".
الحرب المتواصلة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر عام 2023 حرمت أكثر من 700 ألف طالب وطالبة من التعليم للعام الثالث على التوالي.
خلال الحرب الحالية، يُعد الأطفال أكثر الفلسطينيين معاناة في قطاع غزة، لذا تتعالى أصواتهم بضرورة وقف نار الحرب التي جعلت حياتهم مريرة ومستقبلهم يكتنفه الغموض.