دخل إتفاق الهدنة في غزة حيز التنفيذ (اذا لم تحدث مفاجآت اللحظة الأخيرة)
وإذا ما أستعرضنا الإتفاقية المزمع تفعيلّها فإننا سنلاحظ وكأنها مثل (الجبنة سويسرية) المليئة بالثغرات!
ربما تكون المرحلة الاولى واضحة المعالم والتفاصيل ولكن الشيطان يكمن في المرحلة الثانية والثالثة، انها عبارة عن ساحة مليئة بالألغام!. المرحلة الثانية تتضمن المساعدات والتساؤل البديهي هو على أي جهة تقع مسؤولية أستلامها وتوزيعها؟.
بالتأكيد لن يثق المانحون ولا المجتمع الدولي ولا الإتحاد الأوروبي بمنظمة حماس في هذه الجزئية وبالتالي الجميع سيرغب بالعودة الى الحكومة الفلسطينية والتي تمثل الشرعية للشعب الفلسطيني.
واذا ما عدنا الى الحكومة المحلية في غزة فسيكون السؤال الاهم هو من يمتلك السلطة التنفيذية هناك بعد إنتهاء هذه الحرب؟ يبدو ان المشهد القادم اثناء الهدنة لن يكون لحماس دور فيه، وأغلب الأطراف لن تقبل بوجودها، فمصر بدأت تدّرب عناصر من السلطة الفلسطينية على العمل في معبر رفح وحسب إتفاق المعابر عام 2005 بين مصر والاتحاد الاوربي ومنظمة التحرير.
اختفاء حماس من المشهد السياسي واعطاء منظمة التحرير الدور الرئيسي في ادارة هذه الهدنة هو الحل المتوقع الذي سيمنع الاحتلال من كل الخداع الصهيوني، وبذلك سيكتمل تغيير موازين القوى في المنطقة بعد جنوب لبنان وسوريا.
الجدلية الأخرى في المراحل المتقدمة هي الأسرى الفلسطينيين المؤمل تبديلهم، أعدادهم وأسماؤهم والية اختيارهم، اضافة الى الية إنسحاب الجيش الاسرائيلي من القطاع وخصوصا (فيلاديفي) وحديث المتطرفين في الحكومة وتهديدهم لنتنياهو بالإنسحاب من حكومته اذا ما انسحب الجيش من غزة!
أخيرا هذه الكارثة الانسانية والمتضمنة الكثير والكثير من التحديّات السياسية، الاجتماعية واللوجستية تحتاج الى جهود جبّارة تقع على عاتق الجهة التي ستتّولى إدارة قطاع غزة للتعامل مع كل هذه التحديات.
