رووداو ديجيتال
بات بإمكان المواطنين السوريين والعراقيين، وحاملي تأشيرات البلدين، التنقل الآن عبر معبر تل كوجر (اليعربية) الرسمي بين سوريا والعراق.
بشار غانم، تاجر من أهالي الموصل، جاء في زيارة إلى سوريا لتفقد الأوضاع، وكان قد مارس التجارة سابقاً على طريق حلب-الموصل، لكن هذا الطريق ظل مغلقاً لعدة سنوات.
المواطن العراقي، بشار غانم، صرح لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "أنا من العراق من الموصل، وأقيم في سلطنة عُمان، ولي شقة في حلب، أتيتُ لأرى السياحة والوضع التجاري هنا، لكي نعمل معاً في المستقبل إن شاء الله".
بموجب اتفاق بين دمشق وبغداد، افتُتِح معبر تل كوجر (اليعربية) أمام المسافرين في 20 من هذا الشهر، ووفقاً للهيئة العامة للمعابر الحدودية السورية، من المقرر أن يفتح الجانب التجاري أيضاً هذا الأسبوع، ليمر عبره الغذاء ومواد البناء والنفط، لكن حتى الآن لم تبدأ هذه العملية بسبب مشاكل فنية من الجانب العراقي.
في السياق ذاته تحدث محمد شاهين، رئيس قسم شؤون الزوار، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "عادت ما بين 120 إلى 130 عائلة سورية وبعض الأفراد الآخرين من العراق إلى سوريا هذا الأسبوع، والمواطن السوري الذي يرغب في الذهاب إلى العراق، يحتاج إلى جواز سفر وتأشيرة عراقية صادرة من السفارة العراقية في دمشق، كما توجد تسهيلات للحالات الإنسانية الخاصة، لا سيما لأطفال النساء العراقيات المتزوجات من سوريين".
في عام 2014، وبعد الحرب والاضطرابات في سوريا، وعندما هاجم داعش هنا عدة مرات، صدر قرار بإغلاق المعبر بالكامل من قبل الحكومة السورية آنذاك.
في عام 2015، دخل داعش تل كوجر، وبقي المعبر في قبضته لمدة 3 أشهر و20 يوماً، قبل أن يخرجه التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية من قبضته في العام نفسه، ومنذ ذلك الحين، ورغم إغلاقه، بقي تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية حتى توقيع اتفاقية 29 كانون الثاني، مع الحكومة السورية السورية.
كان المدير العام لهيئة المنافذ الحدودية العراقية، سامر قاسم داود، يوم الخميس، (9 نيسان 2026)، قد صرح لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه سيتم افتتاح منفذ ربيعة (تل كوجَر) الحدودي مع سوريا هذا الشهر. وبحسب المسؤول، فإن افتتاح هذا المنفذ سيشكل "خياراً بديلاً" للتبادل التجاري من الصادرات والواردات مع تركيا.
أشار المدير العام لهيئة المنافذ الحدودية إلى أن لجوء العراق إلى الأراضي السورية للوصول إلى تركيا، يرتبط بآلية عمل منافذ إقليم كوردستان.
قال سامر قاسم داود: "إذا أُتمِتَت المنافذ الحدودية لإقليم كوردستان ورُبِطتْ بنظام الأسيكودا، فلن نكون بحاجة إلى إجراء التبادل التجاري مع تركيا عبر سوريا".
كذلك كان رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر الوائلي، قد أعلن في وقت سابق أن منفذ ربيعة، الذي أغلق بسبب حرب داعش، سيُفتتح رسمياً في (1 أيار 2026).
منذ 20 كانون الثاني من هذا العام (2026)، أصبح الجانب السوري من منفذ ربيعة العراقي تحت سيطرة الجيش العربي السوري، بعد أن كان في السابق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
يذكر أن منفذ ربيعة الحدودي، الذي يطلق عليه في الجانب الكوردي من سوريا اسم (تل كوجر)، ويعرف في سوريا بــ(منفذ اليعربية)، قد أغلق رسمياً أمام حركة التجارة والمسافرين منذ عام 2014، بعد هجمات تنظيم داعش على محافظة نينوى وسيطرته على المنطقة.
يبعد منفذ ربيعة 120 كيلومتراً عن مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى. وأشار مدير ناحية ربيعة، فواز مشعان، يوم السبت، (31 كانون الثاني 2026)، إلى الأهمية الجغرافية للمنفذ الحدودي للتجارة بين تركيا والعراق، قائلاً إن "المسافة بين منفذ نصيبين على الحدود التركية السورية وصولاً إلى نينوى عبر ربيعة تبلغ 180 كيلومتراً فقط، بينما يبلغ طول الطريق المستخدم حالياً (إبراهيم الخليل) حوالي 300 كيلومتر".
في هذا السياق، كان رئيس قسم الإعلام في هيئة المنافذ والجمارك السورية، مشير الرماح، قد صرح لشبكة رووداو الإعلامية، أن الاستعدادات جارية في معبر تل كوجر الحدودي، والمباحثات مستمرة مع الجانب العراقي، بشأن افتتاح المعبر، لكن لم يتم حتى الآن تحديد موعد لافتتاحه.
