رووداو ديجيتال
أصدر 34 حزياً كوردياً وسورياً في مناطق شمال وشرق سوريا بياناً موجهاً إلى "الشعب السوري بكل مكوناته القومية والدينية" و"إلى أبناء الطائفة العلوية" في الساحل والداخل، و"إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية". منها أحزاب كوردية، وعربية، وسريانية، ومنها أحزاب ضمن الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، وأحزاب ضمن مجلس سوريا الديمقراطية (مسد).
"الهجوم الممنهج"
البيان الذي أصدرته تلك الأحزاب، يوم الأربعاء (26 تشرين الثاني 2025)، وتلقَّت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه، أشار إلى أن تلك الأحزاب تتابع "بقلق بالغ ما يتعرض له المكون العلوي في مناطق تواجده، وفي مدينة حمص منذ أيام بشكل خاص"، مشيراً إلى أنه الأحياء العلوية بحمص تعرضت "لهجوم ممنهج من قبل مجموعات مسلحة موالية لسلطة دمشق، تمثّل في تخريب المحال التجارية وحرق المنازل وترهيب السكان وطردهم من بيوتهم".
"مظاهرات سلمية ورَدٌّ بالرصاص"
أضاف البيان أن الشهادات الميدانية أكدت "أن قوات الأمن العام تدخلت ليس لحماية المدنيين، بل لتسهيل عمل هذه المجموعات وتوفير الغطاء لها"، وأن المظاهرات التي خرجت، يوم البارحة الثلاثاء (26 تشرين الثاني 2025)، بدعوة من الشيخ غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، كانت "مظاهرات سلمية عارمة في معظم المناطق ذات الأغلبية العلوية للتنديد بهذا العدوان الطائفي الخطِر، والمطالبة بالفيدرالية في سوريا". وأوضح أن "رد سلطة دمشق" كان بإطلاق الرصاص الحي "على تجمعات المتظاهرين العزّل في بعض المناطق، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من أبناء المكون العلوي نفسه الذي ادّعت السلطة يوماً أنها تحميها"، حبسب تعبير البيان.
"تكرار خطاب النظام البائد"
أضاف أيضاً أن "اتهام السيد أحمد الشرع الرئيس المؤقت لسوريا، لهذه الاحتجاجات السلمية بأنها (مدفوعة من جهات خارجية) هو تكرار حرفي لخطاب النظام البائد الذي كان يصف كل صوت سوري حر بـ(العمالة) و(المؤامرة)"، في تأكيد من البيان بأن "هذا الخطاب لم يبنِ سوريا يوماً، وكان يجب أن يسقط مع سقوط صاحبه، ولن يبني سوريا الجديدة اليوم".
"دمشق ليست على مسافة واحدة من المكونات"
في السياق نفسه أشار بيان الأحزاب إلى أن "سلطة دمشق الحالية أثبتت، خلال مسيرة أشهر، أنها لا تقف على مسافة واحدة من المكونات السورية، وأنها غير قادرة وغير راغبة في حماية التنوع السوري الذي هو سر قوة هذا البلد وجماله"، مضيفاً أنها أثبتت أيضاً "أنها لا تختلف في جوهرها عن السلطة البائدة في استخدام العنف ضد المدنيين العزّل واعتماد الخطاب الطائفي التحريضي المقيت، وتصفية الخصوم حسب ذلك"، كما وردَ في البيان.
"إدانة الاعتداء الطائفي"
اختتمت تلك الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا، بيانها يجملة من النقاط، وهي: أنها تدين "بأشد العبارات الاعتداء الطائفي الذي يتعرض له المكون العلوي في أماكن تواجده، وكل اعتداء مماثل، سواء في الجنوب أو الشمال أو الشرق، وفي أي بقعة من سوريا". ومنها أيضاً أن تلك الأحزاب تعلن تضامنها "الكامل مع المكون العلوي في مواجهة الاستهداف الطائفي والتهجير القسري والقتل على الهوية"؟
"محاسبة المسؤولين عن الجرائم"
طالبت تلك الأحزاب في بيانها "بمحاسبة فورية وعادلة لكل من شارك أو سهّل أو غطّى هذه الجرائم، سواء من المجموعات المسلحة أو من الأجهزة الأمنية"، وأكدت رفضها "رفضاً قاطعاً أي خطاب طائفي أو تكفيري أو تهجيري من أي جهة كانت"، و"أن سوريا لن تقوم إلا على أساس الحرية والمساواة بين المكونات".
"الحل الجذري"
أكدت تلك الأحزاب الموقعة على البيان "أن الحل الوحيد والجذري للأزمة السورية هو الانتقال الفوري إلى عملية سياسية شاملة، يشارك فيها ممثلو كل المكونات السورية (كورد، عرب، علويون، مسيحيون، دروز، سريان، آشوريون، تركمان، وغيرهم)، والقوى السياسية الديمقراطية في كتابة دستور ديمقراطي جديد يرسي دولة ديمقراطية لامركزية تحمي حقوق الجميع وتوزع السلطة والثروة بطريقة عادلة".
"المجتمع الدولي والجامعة العربية"
في نهاية البيان وجهت تلك الأحزاب دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لتحمل "مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين السوريين، وإلى الضغط لوقف الانتهاكات فوراً وإطلاق عملية سياسية حقيقية برعاية دولية"، مؤكدة أن "سوريا لن تبنى بالرصاص ولا بالتهجير ولا بالخطاب الطائفي، سوريا ستبنى فقط بالعدالة والمساواة والشراكة الحقيقية بين كل مكوناتها".
"نحو فوضى عارمة"
بخصوص هذا البيان والهدف منه والرسالة التي يحملها، صرّح الأمين العام للحزب الليبرالي الكوردي في سوريا، فرهاد تيلو، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "كانت رسالتنا من هذا البيان لسلطة دمشق بأن سوريا لن تُبنى بهذا الأسلوب"، مبيناً أنهم ينددون "بالقتل وأعمال العنف والنهب التي طالت المكون العلوي في الساحل السوري وفي حمص".
تصريح بخصوص البيان
رئيس الحزب الليبرالي الكوردي في سوريا، وهو أحد الأحزاب الموقّعة على البيان، اتهم حكومة دمشق والجماعات المسلحة بأنها "كانت وراء هذه الأعمال"، وأن للأحزاب الموقعة على البيان رسالة أُخرى تتمثل في "استحالة بناء سوريا بهذه الطريقة، ووجوب ان يكون لكل المكونات السورية دورٌ في صياغة الدستور السوري".
بخصوص البيان أيضاً، قال فرهاد تيلو لرووداو: "إننا ندعو في هذا البيان كلاً من المجتمع الدولية والقوى العظمى والجامعة العربية، لأن يتحمّلوا مسؤولياتهم، لئلا تتكرر مثل هذه الأعمال"، مشيراً أيضاً إلى أن هذا البيان عبارة عن "رسالة لشمال وشرق سوريا، ولقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حتى لا تتخلى عن سلاحها"، معلِّلاً ذلك بأن تخلّيَ (قسد) عن سلاحها "سيؤدي، يقيناً، إلى تكرار ما حدث في المناطق الأخرى ضد العلويين والدروز، سواء في حمص أم اللاذقية أم السويداء، وستكون مناطق شمال وشرق سوريا عرضة لمثل تلك الأعمال التي تشير إلى أن سوريا تمضي نحو فوضى عارمة".
الأحزاب والقوى الموقعه على البيان:
1- المؤتمر الوطني الكوردستاني (k N K )
2- حزب الاتحاد الديمقراطي
3- حزب الخضر الديمقراطي
4- حزب السلام الديمقراطي الكوردستاني
5- الحزب الليبرالي الكوردي في سوريا
6- حزب الشيوعي الكوردستاني
7- البارتي الديمقراطي الكوردستاني – سوريا
8- الحزب الديمقراطي الكوردي السوري
9- الحزب اليساري الكوردي في سوريا
10- الحزب اليساري الديمقراطي الكوردي في سوريا
11- حزب سوريا المستقبل
12- حزب التغيير الديمقراطي الكوردستاني
13- حركة التجديد الكوردستاني
14- اتحاد الشغيله الكوردستاني
15- الهيئة الوطنية العربية
16- حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا
17- حزب الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري
18- حركة الإصلاح- سوريا
19- الحزب الآشوري الديمقراطي
20- حزب التآخي الكوردستاني
21- حزب روچ الديمقراطي الكوردي في سوريا
22- حركة المجتمع الديمقراطي -تف دم
23- مؤتمر ستار
24- حزب المحافظين
25- حزب النضال الديمقراطي
26- تيار المستقبل الكوردستاني
27- الحزب الديمقراطي الكوردستاني- غرب كوردستان
28- حركة التغيير الديمقراطي
29- حزب الاتحاد السرياني
30- حزب التجمع الوطني الكوردستاني
31- الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا(البارتي)
32- حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا
33- تيار اليسار الثوري في سوريا
34- حزب سورايا
