رووداو ديجيتال
في تصريحٍ لشبكة رووداو الإعلامية، قال رئيس تيار الغد السوري، أحمد العاصي الجربا "لا استقرار في سوريا دون حل القضية الكوردية"، وأن الكورد "هم عبق الجزيرة ونسقها للاستقرار والازدهار والتنمية"، مبيناً أن الكورد تعرضوا "للتفقير والتهجير"، وطالب بأن تكون ثمة حلول لقضيتهم، قائلاً: "الأفضل أن توجد حلول للقضية الكوردية، لا التنمر عليهم وممارسة خطاب الكراهية".
جاء هذا التصريح من رئيس تيار الغد السوري، أحمد العاصي الجربا، بعد أن أصدر بياناً أعلن فيه أن الذين يسيئون إلى الكورد يضربون العيش المشترك، وأنهم جهلة بالتاريخ وبدور الكورد فيه.
"رفض كل أشكال التمييز"
صرّح رئيس تيار الغد السوري، أحمد العاصي الجربا لشبكة رووداو الإعلامية، أن هدفهم من البيان الذي نشروه، هو "رفض كل أشكال التمييز والعنصرية"، مؤكداً أن "الكورد أهلنا ونحن أهلهم ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا"، ومردفاً: "لا نقبل الضيم والحيف عليهم"، وأضاف أن الكورد تعرضوا "للتفقير والتهجير"، وطالب بأن تكون ثمة حلول لقضيتهم، قائلاً: "الأفضل أن توجد حلول للقضية الكوردية، لا التنمر عليهم وممارسة خطاب الكراهية".
"الكورد شعب مسالم"
أفاد أحمد الجربا أن "تيار الغد يجد نفسه ملزماً بكل المكونات السورية، والكورد شعب مسالم، يستحق الدعم والمساعدة"، مضيفاً أنه خلال أحداث السويداء كان لتيار الغد السوري موقف "واضح"، وأنهم أدانوا تلك الأحداث وحذّروا من "أن هذه الأحداث ستعطي الذريعة لتدخل إسرائيل في سوريا. والدروز أهلنا وناسنا وضحوا وحرروا مناطقهم من الأسد قبل سقوط الأسد".
"لن نقبل بإهانة أهلنا الكورد"
أضاف أحمد العاصي الجربا: "خلال أحداث الساحل أيضاً كان لنا مواقف واضحة ووضعنا النقاط على الحروف"، وأردف: "خلال هذه الحادثة، ومحاولة إهانة أهلنا الكورد لن نقبل بها، ولنا كلمتنا وسيكون لنا الموقف ذاته في حال تعرض أي مكون في أي مكان لمثل هذه التجاوزات والانتهاكات، وهو واجبنا تجاه السوريين ومنهم الكورد".
"أهمية جميع المكونات"
في إجابته عن سؤال شبكة رووداو الإعلامية، كيف يمكن لسوريا أن تتجاوز هذا المستوى من خطاب التحريض والكراهية؟، قال رئيس تيار الغد السوري: "يتطلب أولاً قانون ناظم وتجريم ومحاكمات وقضاء عادل. فسوريا تحتاج إلى سردية جامعة شاملة تؤكد على أهمية جميع المكونات، وتحمي وجودهم، وتاريخهم، واحترامهم، وبحاجة إلى هوية جمعية، ومؤتمر حوار وطني يشمل الجميع".
"الكورد ليسوا حالة طارئة"
وفي معرض حديثه عن وجود الكورد ودورهم في سوريا السابقة والراهنة والمستقبلية، قال الجربا: "الكورد من الشعوب التاريخية في المنطقة، ليسوا حالة طارئة على المجتمع السوري، ولا طاردة للاستقرار، بل تعرضوا لكل أشكال العنف والظلم والإهمال والتهميش، وهم أصحاب قضية قومية ووطنية عادلة، يتوجب حلها عبر الحوار والسياسة"، مضيفاً أنْ "لا استقرار في سوريا دون حل القضية الكوردية"، وأن الكورد "هم عبق الجزيرة ونسقها للاستقرار والازدهار والتنمية".
"محاسبة المسيئين إلى الكورد"
وقد استنكر أحمد الجربا ما يرفعه بعضهم من خطاب استفزازي للكورد من خلال رفع بعض الشعارات والادّعاءات، وقال جازماً: "أبداً، هذا مرفوض. مهنة البويجي مثلها مثل أي مهنة سواها، ليست حكراً على أحد دون غيره، بل إن الكورد شعب مثقف وواعٍ ومسيَّس". ونعتَ الداعين إلى هذا النوع من الخطاب، بأنهم "عنصريون، قائلاً: "إذا وجد من ينسبون البويجي إلى الكورد، فهم المَوْتُورُون والعنصريون والذين يشكلون خطراً على سوريا، ويجب محاسبتهم ومحاكمتهم". أما "رمز الكورد فهو الوفاء والشجاعة والبطولة والصدق، وهم شعب حيّ ومنتج وواقعي، وفيهم ميزة الشجاعة والصدق، حيث أثبتوا جدارةً في كل الميادين".
أنهى رئيس تيار الغد السوري تصريحه لرووداو بأنَّ جعْلَ مهنة (البويجي) رمزاً لإهانة الكورد والاستخفاف بهم "هو عمل مشين للجميع، لا للكورد وحدهم".
بيان رئيس تيار الغد السوري
كان رئيس تيار الغد السوري، أحمد العاصي الجربا، قد نشر بياناً في يوم السبت (29 تشرين الثاني 2025)، ووصلت نسخة منه إلى شبكة رووداو الإعلامية تحدث عن التصرف الذي ظهر فيه استخفاف بالكورد، وقال موجهاً خطابه إلى أولئك الذين يتبعون ذلك السلوك: "إلى متى سيبقى هؤلاء الغوغاء والرعاع منفلتين في كل استحقاق يهتكون الأعراض ويضربون العيش المشترك ألا ساء ما تدعون أيها الغوغاء؟". وأضافا: "إن هذا الجاهل الذي رفع صندوق البويا مبتهجاً وسط التصفيق والهتافات لم يقرأ هو ومن معه التاريخ جيداً".
"للكورد رموز تاريخية"
وجه رئيس تيار الغد السوري، أحمد العاصي الجربا خطابه إلى أولئك الذين يسئون إلى الكورد قائلاً: "فاسمعوا وعوا ليس صندوق البويا رمزاً لأهلنا الكورد الأباة، رمزهم الناصر صلاح الدين فخر الأمة وملهمهم الملا مصطفى البارزاني ونجله الزعيم مسعود البارزاني ورموزهم بدرخان بك والشيخ سعيد بيران وقاضي محمد والشيخ عبدالسلام البارزاني وعقداؤهم نايف مصطفى باشا الميراني زعيم البادية الكوردية وإبراهيم باشا الملي (هزار مل)".
أضاف الجربا في بيانه: "هل تعلم يا عزيزي حامل الصندوق أن العلامة ابن سيرين كبير المفسرين هو كوردي النسب وهل تعلم أن شيخنا الجليل إبراهيم حقي العلواني (قدس الله سره) والشيخ الجليل أحمد الخزنوي هاجروا إلى الجزيرة السورية قادمين من ديارهم في تركيا في عشرينيات القرن الماضي وكانوا دعاة خير وسلام ونشروا شرع الله وتعاليم السنة النبوية وهم ينتمون لهذا المكون العزيز".
وأردف أيضاً: "هل تعلم أيها المغوار أن أمير شعراء العرب أحمد بك شوقي هو كوردي النسب، وهو الذي خلد دمشق العزيزة بثلاث قصائد من عيون الشعر والأدب العربي، أشهرها حين ضرب الفرنسيون عاصمة الأمويين بالقنابل فذكر تاريخ دمشق ومدح أهلها الغر الميامين في قصيدته الشهيرة (سلاماً من صبا بردى أرقُ)".
استنكر الجربا موقف الاستخفاف الكورد، وأدراته قائلاً: "هل سنراك في مظاهرات قادمة تتحفنا أنت وزملاؤك بإبداعات جديدة أم سوف تتقوا الله في قيادتكم السياسية وفينا وفي أنفسكم ولا تجعلونا نشعر بالعار من تصرفات غير المسؤولة"، ناعتاً هذا التصرف بأنه "عمل مشين ومدان".
