رووداو ديجيتال
شهدت مدينة حلب تصعيداً أمنياً خطيراً، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين فصائل تابعة لحكومة دمشق وقوى الأمن الداخلي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين ودفع السلطات إلى تعليق الرحلات الجوية في مطار حلب الدولي كإجراء احترازي، بالتزامن مع دعوات دولية للتهدئة.
إغلاق مطار حلب و"فشل توغل"
وأُعلن عن تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة، حيث أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، أن القرار جاء "حرصاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية وضمان أمن العمليات التشغيلية"، مشيراً إلى تحويل الرحلات إلى مطار دمشق الدولي.
ميدانياً، أفادت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) بـ"فشل توغل" لمسلحين تابعين لحكومة دمشق في حي الشيخ مقصود تحت غطاء من الدبابات.
وذكرت في بيان أن قواتها وجهت "ضربات موجعة" للمهاجمين، ما أجبرهم على التراجع، مؤكدةً استمرار القصف المدفعي على الأحياء السكنية.
وأعلنت القوى عن إصابة اثنين من عناصرها هما "عبد الرحمن زكريا وسليمان عزت" خلال الاشتباكات.
ضحايا مدنيون وتبادل اتهامات
أسفرت الهجمات عن مقتل (3) بينهم امرأتان وإصابة 26 مدنياً، وفقاً لبيان قوات الأمن الداخلي في حلب.
في المقابل، أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، تعليق الدوام في المدارس والدوائر الحكومية، متهماً "قسد" بتنفيذ "قصف مدفعي عشوائي" استهدف مشافي ومؤسسات.
"سلوك خطير يضرب السلم الأهلي"
سياسياً، حمّل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) "الحكومة المؤقتة كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات"، واصفاً ما جرى بأنه "سلوك خطير يضرب أُسس السلم الأهلي".
وأثار المجلس في بيانه تساؤلات حول توقيت التصعيد، الذي تزامن مع "حراك دبلوماسي ومباحثات تُجرى خارج سوريا"، محذراً من أن "استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام".
وشدد المجلس على أن "خيارنا الثابت هو الحوار والسلام، لكن السلام الحقيقي لا يُبنى تحت القصف ولا في ظل الحصار".
بدورها، دعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى "وقف فوري للحصار والهجمات"، محذرة من "عواقب وخيمة ستؤثر على عموم سوريا"، ومجددة دعوتها للعودة إلى "منطق الحوار والتفاهم".
دعوات دولية للتهدئة
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة الأطراف المتنازعة إلى الحوار.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، رداً على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية، إن المنظمة "ستواصل بذل كل ما في وسعها لتشجيع الأطراف على مواصلة الحوار"، مشدداً على ضرورة "توحيد الأجهزة الأمنية لصالح جميع السوريين".
من جهته، حث رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، جيم ريش، كلاً من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على "خفض التصعيد"، مؤكداً أن "الانقسام والعنف لا يخدم سوى أطراف سلبية مثل داعش وإيران".
وفي تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، كشف وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، عن إرسال سفير جديد إلى سوريا، مؤكداً على ضرورة "منح فرصة للحكومة السورية الجديدة" مع حماية حقوق جميع المكونات، ودعم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري.
"الطرق مغلقة"
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، وصفت الرئيسة المشتركة لمجلس الشيخ مقصود والأشرفية، هيفين سليمان، الوضع الميداني قائلة إن "هناك مقاومة كبيرة في الحيين"، مؤكدة أن قواتهم ردت على مصادر النيران.
وأضافت هيفين سليمان, "القصف طال منازل المدنيين"، وأسفر عن "ارتقاء شهيدة تدعى 'فاطمة' وإصابة مدنيين اثنين"، مشيرة إلى أنه "يوجد جرحى من المكون العربي في الحيين".
وأكدت أن "جميع الطرق المؤدية للحيين مغلقة"، معربة عن أملها بعدم تفاقم القتال.
قتلى وجرحى في صفوف الجيش السوري
وسبق أن نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة قولها، الثلاثاء، إن "تنظيم قسد استهدف قبل قليل موقعاً للجيش بمحيط حي الشيخ مقصود، ما نتج عنه شهيد وخمسة مصابين".
وأضافت الوزارة أن "الاستهدافات المستمرة أسفرت عن 3 شهداء وأكثر من 12 إصابة في صفوف الأهالي حتى الآن، بالإضافة إلى دمار كبير في ممتلكات الأهالي". وأكدت أن الجيش السوري رد باستهداف "مصادر نيران قسد ومصادر إطلاق طائراتها المسيرة"، معتبرة أن "قسد تثبت مجدداً أنها لا تعترف باتفاق العاشر من آذار وتحاول إفشاله".
يذكر أنه في يوم (22 كانون الأول 2025)، اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة تابعة للحكومة السورية، وقوى الأمن الداخلي -الآسايش التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، على محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وبحسب إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل 4 أشخاص وأصيب 25 آخرون في الاشتباكات آنذاك.
شهدت مدينة حلب تصعيداً أمنياً خطيراً، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين فصائل تابعة لحكومة دمشق وقوى الأمن الداخلي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين ودفع السلطات إلى تعليق الرحلات الجوية في مطار حلب الدولي كإجراء احترازي، بالتزامن مع دعوات دولية للتهدئة.
إغلاق مطار حلب و"فشل توغل"
وأُعلن عن تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي لمدة 24 ساعة، حيث أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، أن القرار جاء "حرصاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية وضمان أمن العمليات التشغيلية"، مشيراً إلى تحويل الرحلات إلى مطار دمشق الدولي.
ميدانياً، أفادت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) بـ"فشل توغل" لمسلحين تابعين لحكومة دمشق في حي الشيخ مقصود تحت غطاء من الدبابات.
وذكرت في بيان أن قواتها وجهت "ضربات موجعة" للمهاجمين، ما أجبرهم على التراجع، مؤكدةً استمرار القصف المدفعي على الأحياء السكنية.
وأعلنت القوى عن إصابة اثنين من عناصرها هما "عبد الرحمن زكريا وسليمان عزت" خلال الاشتباكات.
ضحايا مدنيون وتبادل اتهامات
أسفرت الهجمات عن مقتل (3) بينهم امرأتان وإصابة 26 مدنياً، وفقاً لبيان قوات الأمن الداخلي في حلب.
في المقابل، أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، تعليق الدوام في المدارس والدوائر الحكومية، متهماً "قسد" بتنفيذ "قصف مدفعي عشوائي" استهدف مشافي ومؤسسات.
من جانبها، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فصائل حكومة دمشق بشن "تصعيد خطير" وحشد الدبابات في محيط المنطقة، مؤكدةً أن القصف استهدف أحياء سكنية وعرّض حياة المدنيين للخطر.رووداو تنشر صور 13 مصاباً جراء الاشتباكات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب pic.twitter.com/u2ycw0EbBz
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 6, 2026
قسد تنشر فيديو لتحشيد "فصائل تابعة لحكومة دمشق" للدبابات في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب بالتزامن مع إعلان تجدد القصف وتعرض الحيين الكورديين لـ "قصف مدفعي" pic.twitter.com/YNTzNT2uHK
مقالات ذات صلة
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 6, 2026
"سلوك خطير يضرب السلم الأهلي"
سياسياً، حمّل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) "الحكومة المؤقتة كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات"، واصفاً ما جرى بأنه "سلوك خطير يضرب أُسس السلم الأهلي".
وأثار المجلس في بيانه تساؤلات حول توقيت التصعيد، الذي تزامن مع "حراك دبلوماسي ومباحثات تُجرى خارج سوريا"، محذراً من أن "استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام".
حلب.. اشتباكات ليلية عقب تجدد القتال بين القوات الحكومية السورية وأسايش حيي الشيخ مقصود والأشرفية أسفرت عن قتلى وجرحى بالعشرات pic.twitter.com/9Ab0jj8xwm
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 6, 2026
وشدد المجلس على أن "خيارنا الثابت هو الحوار والسلام، لكن السلام الحقيقي لا يُبنى تحت القصف ولا في ظل الحصار".
بدورها، دعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى "وقف فوري للحصار والهجمات"، محذرة من "عواقب وخيمة ستؤثر على عموم سوريا"، ومجددة دعوتها للعودة إلى "منطق الحوار والتفاهم".
دعوات دولية للتهدئة
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة الأطراف المتنازعة إلى الحوار.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، رداً على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية، إن المنظمة "ستواصل بذل كل ما في وسعها لتشجيع الأطراف على مواصلة الحوار"، مشدداً على ضرورة "توحيد الأجهزة الأمنية لصالح جميع السوريين".
من جهته، حث رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، جيم ريش، كلاً من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على "خفض التصعيد"، مؤكداً أن "الانقسام والعنف لا يخدم سوى أطراف سلبية مثل داعش وإيران".
وفي تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، كشف وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، عن إرسال سفير جديد إلى سوريا، مؤكداً على ضرورة "منح فرصة للحكومة السورية الجديدة" مع حماية حقوق جميع المكونات، ودعم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري.
"الطرق مغلقة"
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، وصفت الرئيسة المشتركة لمجلس الشيخ مقصود والأشرفية، هيفين سليمان، الوضع الميداني قائلة إن "هناك مقاومة كبيرة في الحيين"، مؤكدة أن قواتهم ردت على مصادر النيران.
وأضافت هيفين سليمان, "القصف طال منازل المدنيين"، وأسفر عن "ارتقاء شهيدة تدعى 'فاطمة' وإصابة مدنيين اثنين"، مشيرة إلى أنه "يوجد جرحى من المكون العربي في الحيين".
وأكدت أن "جميع الطرق المؤدية للحيين مغلقة"، معربة عن أملها بعدم تفاقم القتال.
قتلى وجرحى في صفوف الجيش السوري
وسبق أن نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة قولها، الثلاثاء، إن "تنظيم قسد استهدف قبل قليل موقعاً للجيش بمحيط حي الشيخ مقصود، ما نتج عنه شهيد وخمسة مصابين".
وأضافت الوزارة أن "الاستهدافات المستمرة أسفرت عن 3 شهداء وأكثر من 12 إصابة في صفوف الأهالي حتى الآن، بالإضافة إلى دمار كبير في ممتلكات الأهالي". وأكدت أن الجيش السوري رد باستهداف "مصادر نيران قسد ومصادر إطلاق طائراتها المسيرة"، معتبرة أن "قسد تثبت مجدداً أنها لا تعترف باتفاق العاشر من آذار وتحاول إفشاله".
يذكر أنه في يوم (22 كانون الأول 2025)، اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة تابعة للحكومة السورية، وقوى الأمن الداخلي -الآسايش التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، على محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وبحسب إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل 4 أشخاص وأصيب 25 آخرون في الاشتباكات آنذاك.
