رووداو ديجيتال
أثارت نائبة عن حزب الديمقراطية والمساواة بين الشعوب (دام بارتي) عن دائرة بدليس في كوردستان تركيا، قضية المشاكل التي تواجه عملية تحديد وحفظ ونقل المخطوطات الكوردية الموجودة في الأرشيف العام التركي إلى العالم الرقمي، وطرحتها على أجندة البرلمان.
قدمت سمرا تشاغلار غوكآلب، النائبة عن (دام بارتي) في دائرة بدليس، يوم الثلاثاء (17 شباط 2026)، مقترحاً إلى رئاسة البرلمان التركي، طالبت فيه بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في جميع أبعاد الادعاءات بوجود "إهمال ومقاصد تمييزية" في عمليات تصنيف وعرض الأعمال الكوردية.
"بسبب تشابه الأبجدية، تُحتسب الأعمال الكوردية على أنها عربية"
في المقترح الذي قُدم إلى رئاسة البرلمان، تم التأكيد على التراث التاريخي متعدد اللغات لمنطقتي ميزوبوتاميا والأناضول.
في هذا الإطار، أعلنت غوكآلب، أن الكورد يشكلون عنصراً مؤسساً لهذا التراث من خلال تقاليد المدارس والأدب الكلاسيكي، مشيرة إلى أن كتابة جزء كبير من المخطوطات الكوردية بالأبجدية العربية، أدى إلى "تصنيف خاطئ".
جاء في المقترح، "بسبب المساواة بين الأبجدية واللغة، يتم تسجيل العديد من الأعمال الكوردية في السجلات الرسمية على أنها 'عربية'. هذا الوضع يمثل خطأً جسيماً، وقد أدى إلى ظهور تقليد الكتابة الكوردية بشكل ناقص في الأدبيات الأكاديمية والأرشيف الرسمي".
مقالات ذات صلة
"قيل إنها 79 عملاً، لكن العدد الحقيقي أكبر بكثير"
أشار المقترح إلى أن إجمالي أرشيف المخطوطات في تركيا يبلغ حوالي 640 ألفاً، ولفت الانتباه إلى البيانات المتناقضة حول عدد الأعمال الكوردية، حيث جاء فيه: "أُعلن لفترة طويلة أن عدد المخطوطات الكوردية في المجموعات العامة هو 25، ثم ارتفع إلى 79. لكن تبين أن 'مجموعة الاستشراق' في أرشيف هيئة المخطوطات التركية تحتوي على 195 عملاً، معظمها كوردي. بالإضافة إلى ذلك، يشار إلى وجود مجموعات أخرى تنتظر تراخيص التصنيف ويقدر أنها تحتوي على ما يقارب 300-400 عمل كوردي".
"ليس تأخيراً بيروقراطياً، بل مشكلة هيكلية"
ذكرت سمرا تشاغلار غوكآلب، أن بعض الأعمال التي اكتملت عملية تصنيفها لم تُدرج في النظام الرقمي وظلت مغلقة أمام الباحثين، قائلة: "إن منع ظهور المخطوطات الكوردية يتعارض مع مبدأ المساواة والتعددية الثقافية. هذا الوضع ليس مجرد تأخير بيروقراطي".
تحقيق فعال ضروري
تقول غوكآلب: إن تشكيل لجنة تحقيق بهدف تحديد العدد الحقيقي للأعمال الكوردية في رئاسة هيئة المخطوطات التركية والمكتبات التابعة لها، وإزالة العوائق أمام الوصول إليها، والتحقيق في ادعاءات الإهمال الممنهج، هو أمر ضروري من أجل "حماية التراث الثقافي".
