رووداو ديجيتال
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن دول الخليج تتوقع استمرار الحرب لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى، قائلة إنها ستضطر لاتخاذ تدابير مضادة في حال استمرار الوضع الناجم عن الهجمات الإيرانية ضدها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين، اليوم السبت (21 آذار 2026)، عقب جولة إقليمية شملت السعودية وقطر والإمارات.
رداً على سؤال "إلى متى يمكن أن تستمر الحرب"، قال فيدان إن "هناك توقعات في دول الخليج بأن الحرب ستستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى"، منوّهاً إلى أن "موقف الولايات المتحدة سيكون هو الحاسم في هذا الصدد".
وشدد على أن إسرائيل ستحاول التأثير على الولايات المتحدة، وسترغب في عرقلة التوصل إلى وقف إطلاق النار أو تحقيق سلام في وقت قصير.
ولفت إلى تزايد التقييمات التي تشير إلى تباعد المواقف الأولية للولايات المتحدة وإسرائيل عن بعضها البعض، مؤكداً أن "هذا قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب".
وأوضح وزير الخارجية التركي: "في ظل استمرار الحرب، لا يبدو خيار التفاوض مرجحاً كثيراً"، داعياً إلى الأخذ بنظر الاعتبار "احتمال إعلان وقف إطلاق نار قصير الأمد، والبدء بالمفاوضات خلال هذه الفترة، وذلك من منطلق 'إذا لم أتوصل إلى نتيجة من المفاوضات فسوف أستأنف الحرب'".
وأكد أن إسرائيل قد تنتهج أيضاً سياسة تقوم على إطالة أمد الحرب قدر الإمكان، وإلحاق مزيد من الضرر بإيران، وفي مواجهة هذا النهج ستكتسب مواقف الاتحاد الأوروبي أهمية متزايدة، وفقاً لفيدان.
"الكثير من الأشياء قد تتغير في الخليج"
في رده على سؤال حول "الوضع ما بعد الحرب" في دول الخليج، قال فيدان إن "الكثير من الأشياء قد تتغير في الخليج في المرحلة المقبلة، وقد تدخل دوله في مسارات بحث جديدة في مجال الصناعات الدفاعية".
مقالات ذات صلة
وفي معرض رده على سؤال حول احتمال رد دول الخليج عسكرياً على إيران، لفت فيدان إلى أن هذه الدول تتعرض لهجمات مكثفة.
وأوضح أن دول الخليج تتساءل عن سبب استهدافها من قبل إيران في هذه الحرب، وتقول: "لا علاقة لنا باندلاع هذه الحرب، فذاك موضوع آخر. الهجوم الذي تعرضنا له غير عادل، وعلينا أن نرد عليه".
وأشار إلى أن دول الخليج أعلنت منذ البداية أنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو القواعد الموجودة على أراضيها ضد إيران، وأكدت أنها ليست طرفاً في هذه الحرب، وأنها تقول إن إيران تستهدف عمداً البنية التحتية المدنية والأهداف الاقتصادية، إلى جانب القواعد العسكرية.
وأردف: "نحن نحذر منذ البداية. ودول الخليج تقول إنها ستضطر لاتخاذ تدابير مضادة في حال استمرار الوضع الحالي".
وذكر أن دول الخليج وجّهت خلال اجتماع الرياض، الأربعاء، آخر تحذيراتها في هذا الشأن، مضيفاً أن "الهجمات المكثفة الأخيرة زادت من حدة هذا الوضع. لقد زادت المخاطر".
وتابع: "لا نريد بأي شكل من الأشكال أن يتجه هذا الوضع نحو حرب طويلة الأمد تشمل كامل المنطقة".
وقال: "سنواصل استخدام جميع القنوات الدبلوماسية، وعلى رأسها المبادرات الإقليمية، مثل الاجتماع الذي عُقد في الرياض، من أجل إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن".
