رووداو ديجيتال
دعت وزارة الخارجية الألمانية جميع الأطراف في حلب إلى وقف الأعمال العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن السلام والاستقرار في شمال شرق سوريا لا يتحققان إلا عبر "الاتفاقات السياسية".
وقالت الوزارة لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (7 كانون الثاني 2026): "نتابع بقلق بالغ التقارير الواردة عن الاشتباكات العنيفة وسقوط ضحايا مدنيين في حلب ومحيطها".
يأتي ذلك وسط استمرار الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي بين القوات الحكومية وقوى "اسايش" الإدارة الذاتية، التي تُعد من الأعنف بين الطرفين منذ أشهر، وتحشيد القوات الحكومية المدرعات والدبابات في محيط الحيّين الكورديين.
وتبادلت القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي اندلعت على وقع تعثّر المفاوضات بين الجانبين، منذ توقيعهما اتفاقاً في آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.
ودعت وزارة الخارجية الألمانية جميع الأطراف إلى "وقف هذه المآسي والعودة إلى طاولة المفاوضات"، مشددة على أن تحقيق السلام والاستقرار في شمال شرق سوريا "لا يمكن إلا من خلال الاتفاقات السياسية".
في هذا السياق، أكدت ضرورة تنفيذ اتفاقية العاشر من آذار "بشكل عاجل".
وعقب إعلان الجيش العربي السوري الحيّين "منطقة عسكرية مغلقة" بدءاً من الساعة 3:00 عصراً بالتوقيت المحلي، وتنفيذه ضربات مدفعية، طالبت الحكومة السورية "بخروج المجموعات المسلحة" من الحيّين.
جاء البيان رداً على بيان لقسد، أكّد أن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية "محاصران بالكامل من قبل فصائل حكومة دمشق منذ أكثر من ستة أشهر، ولا يشكّلان بأي حال من الأحوال تهديداً عسكرياً، ولا يمكن أن يكونا منطلقاً لأي هجوم على مدينة حلب".
ونوّهت قسد إلى أن الادعاءات بوجود نية أو تحرّك عسكري لقواتها انطلاقاً من هذين الحيّين هي "كاذبة ومفبركة" تُستخدم كـ"ذريعة لتبرير الحصار والقصف والمجازر المرتكبة بحق المدنيين".
وكان الجيش السوري حدّد في وقت سابق "ممرّين إنسانيين"، خرج عبرهما آلاف من سكان الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم نساء وأطفال ومسنّون، بعضهم سيراً على الأقدام، وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة.
