رووداو ديجيتال
في أحدث تقييم لها لعام 2026، وجهت الحكومة الأميركية تحذيراً شديداً وعاجلاً للسفن التجارية والبحارة الذين يعبرون مناطق حساسة مثل مضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب.
وأشار التقرير، الصادر عن إدارة النقل البحري، إلى أن التهديدات الإيرانية لحرية الملاحة والأنشطة المتجددة للقراصنة قد عرضت أمن التجارة العالمية لخطر جسيم.
وبحسب التقرير، فإن السفن التجارية أثناء عبورها مضيق هرمز وخليج عُمان، تتعرض لخطر مستمر بالإيقاف أو التفتيش أو الاحتجاز أو الاختطاف من قبل القوات البحرية الإيرانية. وأكدت واشنطن أن هذا ليس مجرد خطر نظري، بل في الأيام القليلة الماضية، وتحديداً في (3 شباط 2026)، حاولت القوات الإيرانية إجبار سفينة تجارية على الدخول إلى مياهها الإقليمية.
التكتيكات العسكرية الإيرانية والعقبات أمام الملاحة
ذكر قسم من التقرير أن القوات الإيرانية تواصل استخدام الزوارق السريعة والمروحيات في عمليات اقتحام السفن. وقد وُصفت هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما أصدرت أميركا مجموعة من التعليمات الصارمة للسفن التي ترفع علمها. وجاء في التعليمات أنه في حال تم استدعاؤها من قبل القوات الإيرانية، يجب عليها الكشف فقط عن اسمها ودولة العلم التي تتبعها، والتأكيد على أنها تبحر وفقاً للقانون الدولي. وإذا حاول الإيرانيون الصعود إلى السفينة، يجب على قبطانها منعهم إذا شعر أن سلامة طاقمه ليست في خطر، ولكن إذا صعدت القوات بالقوة، فيجب على الطاقم عدم المقاومة بعنف للحفاظ على أرواحهم.
واقترح التقرير على السفن الابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، والتوجه أكثر نحو مياه سلطنة عمان عند عبور مضيق هرمز. كما تم التأكيد على ضرورة إبقاء نظام التعريف الآلي (AIS) قيد التشغيل باستمرار، لأن إيران غالباً ما تستخدم إيقاف تشغيل هذا النظام كذريعة للاستيلاء على السفن.
عودة ظهور القراصنة في خليج عدن
بالإضافة إلى التهديدات السياسية والعسكرية الإيرانية، يسلط التقرير الضوء على خطر قديم عاد للظهور مجدداً في المنطقة، وهو القراصنة.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
وعلى الرغم من أن المخاطر قد تضاءلت مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن الإحصاءات تظهر أنه منذ عام 2025 حتى الآن، تم تسجيل ثلاث حالات اختطاف سفن وست حالات اقتحام وسرقة.
وما يثير قلق الجهات الأمنية هو تزايد استخدام الأسلحة النارية في الهجمات. ففي الفترة ما بين تموز وتشرين الثاني 2025، نفذ القراصنة سبع هجمات مسلحة. وقد دفع هذا أميركا إلى تحذير مواطنيها من السفر في المنطقة باستخدام اليخوت والقوارب الخاصة، لأن احتمالية الاختطاف وطلب الفدية قوية جداً.
وذكر التقرير أن وجود فرق حراسة مسلحة على متن السفن التجارية قد نجح حتى الآن في إحباط العديد من هجمات القراصنة، لكن قرار استخدام السلاح أو التعاقد مع شركات أمنية خاصة لا يزال على عاتق الشركات وقباطنة السفن أنفسهم.
وفي جزء آخر من التحذير، دعت واشنطن، جميع السفن إلى تسجيل أسمائها لدى مكتب العمليات التجارية البحرية البريطاني (UKMTO) قبل 24 ساعة من دخول مياه المحيط الهندي. ويسمح هذا التنسيق للقوات البحرية للتحالف بمراقبة مواقع السفن باستمرار والاستجابة بسرعة في حال وقوع أي هجوم.
كذلك، فإن القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT) في المنطقة في حالة تأهب على مدار 24 ساعة. وحث التقرير السفن على الرد على جميع المكالمات الهاتفية واللاسلكية الواردة من السفن الحربية التابعة للتحالف، لأن هذه الاتصالات تهدف إلى ضمان سلامتها.
صار مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، الآن ساحة لصراع بارد بين واشنطن وطهران. وتريد واشنطن من خلال هذه التحذيرات إرسال رسالة واضحة مفادها أن حماية "حرية الملاحة" هي من أهم أولوياتها، وأنها لن تسمح لأي طرف أو جماعة إجرامية بتعطيل الاقتصاد العالمي.
في الختام، طلبت الحكومة الأميركية من مواطنيها إبلاغ السفارات الأميركية قبل السفر إلى هذه المناطق وتحديث معلوماتهم عبر برنامج (STEP)، وذلك لتقديم المساعدة لهم في أسرع وقت ممكن في حالة وقوع أي حادث غير مرغوب فيه.
