مهدي فرج
رووداو ديجيتال
تكتسي الصين باللون الأحمر. فإذا نظرت إلى كل زقاق وشارع، فإن اللون الأحمر يملأ عينيك، من الفوانيس المعلقة وصولاً إلى أغلفة الهدايا؛ فالأحمر بالنسبة إلى الصينيين ليس مجرد لون، بل هو دعاء وأمل في عام مليء بالحظ ودرء للمصائب.
لي ران، نادلة، تقول لشبكة رووادو الإعلامية: "نحن لا نرتدي الأوشحة الحمراء فحسب، بل نزين منازلنا بالورق والملصقات الحمراء. الأحمر عندنا يرمز إلى الاحتفال والبهجة".
أما وو يان، وهي راقصة، فإنها تقول: "الأحمر هو لوننا الوطني ارتداء هذا اللون في رأس السنة يبشر بمستقبل مشرق وسعيد للصين كلها".
في هذه الأيام يشهد العالم أكبر حركة بشرية في التاريخ، حيث يحزم أكثر من 950 مليون صيني حقائبهم، ويُخْلون المدن الكبرى، والهدف واضح وهو اللحاق بمأدبة (رأس السنة الصينية)، وتجديد عهد المحبة العائلية قبل أن يبدأ عام الحصان.
لي شينغ جو، موظف في مجال الكمبيوتر، يقول لرووداو: "أنا بعيد عن المنزل منذ فترة طويلة والعودة في هذا العيد شعور استثنائي، مهرجان الربيع هو الوقت الذي يعود فيه كل الصينيين إلى أحبتهم وعائلاتهم لقضاء وقت ممتع".
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
بالعودة إلى أحبتهم وعائلاتهم، يحقق الصينيون في أسبوع واحد، أكبر حركة تنقل وهجرة، لأن الطرق السريعة مجانية، كذلك السفر والعودة إلى العائلة أكثر من كونه سفراً اعتيادياً، بل يمثل عادة وعُرفاً متواصلاً للصينيين لمأدبة رأس السنة الصينية، بحيث يجتمع جميع أفراد الأسرة على المأدبة.
محور العيد يكون حول مأدبة مليئة بالبركات، حيث إن "مائدة التجمع" هي أقدس لحظات العام، وعليها يجمع الجيلان الجديد والقديم، حيث تحضر قصص عام مضى، وهذا ليس مجرد إشباع للجوع، بل هو تجديد لعهد الولاء للعائلة.
فانغ جينغ، محاسبة تقول لرووداو: "عدت من مكان بعيد من أجل هذه الليلة، أعددنا كل أنواع الطعام من الأسماك واللحوم إلى النودلز، في ليلة رأس السنة نتناول الطعام معاً، ونشاهد احتفالات المهرجان".
من 17 شباط إلى 3 آذار وبمناسبة رأس السنة الصينية الجديدة، هناك عطلة رسمية وعامة، وتتجاوز عائدات السياحة والتسوق في هذه العطلة 880 مليار دولار.
