رووداو ديجيتال
أعلنت الحكومة الألمانية، أنها ألغت 8232 تصريح إقامة للاجئين منذ العام الماضي، وهو ما يمثل انخفاضاً مقارنة بالعام الذي سبقه. من جهة أخرى، انخفض عدد طلبات اللجوء في البلاد إلى أدنى مستوى له في السنوات العشر الماضية.
وفقاً لإحصاءات الحكومة الألمانية التي أرسلتها رداً على استجواب برلماني واعتمدت على بيانات عام 2025، من بين الذين ألغيت تصاريح إقامتهم ورحّلوا من البلاد، 671 شخصاً من جورجيا، و661 من ألبانيا، و618 من تركيا. وقد احتلت هذه الدول الثلاث المراتب الأولى حتى الثالثة في إحصاءات عام 2024 أيضاً.
أدنى مستوى لطلبات اللجوء
بحسب الإحصاءات التي نشرتها وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية، سجّلت السلطات حوالي 113236 طلب لجوء لأول مرة في عام 2025. يأتي هذا في حين شهد عام 2024 تسجيل 229751 طلباً، فيما شهد عام 2023 تسجيل 329000 طلب.
تظهر بيانات وزارة الداخلية، أن هذا الانخفاض استمر على مدار العام، حيث تراجعت الطلبات الشهرية بالتزامن مع توسيع إجراءات المراقبة على الحدود. وتشير هذه الإحصاءات فقط إلى الطلبات المقدمة لأول مرة ولا تشمل الطلبات المكررة.
تولّى فريدريش ميرتس منصب المستشار الألماني في منتصف عام 2025، في مرحلة كانت فيها سياسة الهجرة تتصدر المشهد السياسي في البلاد. ومنذ تسلمه مهامه، شرعت حكومته في اتخاذ إجراءات مشددة لتعزيز الرقابة على الحدود وإعادة تنظيم الآليات الخاصة باللجوء، في محاولة لمعالجة الضغوط السياسية والمجتمعية المتصاعدة.
كثفت الشرطة الاتحادية الألمانية عمليات التفتيش على حدودها البرية مع بولندا والنمسا وسويسرا وجمهورية التشيك. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية إعادة الأشخاص الذين لا يحملون وثائق دخول صالحة من المعابر الحدودية الرسمية.
أشارت الوزارة أيضاً إلى ارتفاع معدل عمليات الترحيل في عام 2025، حيث زادت عمليات إعادة المهاجرين بنسبة 20% مقارنة بالعام الذي سبقه.
يقول المسؤولون، إن عمليات الترحيل ركزت بشكل أكبر على الأفراد الذين رُفضت طلبات لجوئهم سابقاً ولم يعد لديهم أي أساس قانوني للبقاء. بالإضافة إلى ذلك، قيّدت السلطات عملية لم شمل الأسر، وصدر عدد أقل بكثير من التأشيرات لأقارب اللاجئين.
كشفت وزارة الداخلية الألمانية في بياناتها الرسمية، أن الهدف من التغييرات في سياسة الهجرة هو الحد من الهجرة غير الشرعية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الوصول إلى اللجوء للأشخاص الذين يستوفون الشروط القانونية.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، أعلن في خطابه بمناسبة رأس السنة أن بلاده تسعى إلى فرض رقابة أكثر صرامة لمنع الهجرة غير الشرعية، لكنها ستواصل أيضاً العمل على مسارات الهجرة القانونية.
التأثير السوري على الإحصائيات الألمانية
تظهر بيانات الهجرة في ألمانيا، أن عوامل خارجة عن السياسة الألمانية أثرت أيضاً على أعداد طالبي اللجوء. ووفقاً لإحصائيات مجموعة "ميديندينست إنتغراتسيون" غير الحكومية، فقد انخفض عدد السوريين الذين تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا، خاصة بعد التغيرات السياسية داخل سوريا في أواخر عام 2024.
حتى شهر تشرين الثاني 2025، كان يعيش في ألمانيا حوالي 948 ألف سوري، يعود بعضهم إلى بلادهم عبر برنامج تدعمه الحكومة، وفقاً لتقديرات المجموعة.
مشكلة نقص القوى العاملة في ألمانيا
في الوقت الذي شددت فيه الحكومة إجراءاتها، لفتت إحصائيات اللجوء انتباه مجموعات الأعمال واقتصاديي القوى العاملة، لأن ألمانيا تواجه نقصاً في الأيدي العاملة في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والبناء، والصناعة.
وبحسب وسائل الإعلام الألمانية، فإن البلاد تحتاج سنوياً إلى مئات الآلاف من العمال الإضافيين لتحقيق الاستقرار في سوق العمل. ويعمل العديد من اللاجئين الذين وصلوا إلى البلاد في السنوات السابقة الآن في الخدمات الأساسية. لكن المسؤولين الألمان يقولون إن سياسة اللجوء وسياسة العمل ملفان منفصلان يتم التعامل معهما ضمن إطارين مختلفين.
ألمانيا وتشديد قوانين السفر
يأتي هذا الوضع في ألمانيا، في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لتطبيق شروط دخول جديدة للذين يزورون دول الاتحاد لفترة قصيرة.
من المقرر، أن يحتاج المسافرون من الدول التي لا تتطلب تأشيرة دخول، إلى الحصول على موافقة مسبقة عبر "النظام الأوروبي لمعلومات وتراخيص السفر" قبل دخول الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (بما في ذلك ألمانيا).
ويتوقع مسؤولو وزارة الداخلية الألمانية، أن يستمر الاتجاه النزولي في أعداد طالبي اللجوء في أوائل عام 2026، كما ستواصل الشرطة الاتحادية عمليات التفتيش الواسعة على الحدود في الأشهر المقبلة.
