رووداو ديجيتال
حذّرت تقارير إعلامية أميركية من أن العمليات العسكرية المتواصلة في الشرق الأوسط، خصوصاً الهجمات التي تستهدف القواعد الأميركية في العراق ودول الخليج، بدأت تستنزف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي المتطورة، ما يثير مخاوف داخل البنتاغون بشأن الجاهزية العسكرية على مستوى العالم.
وذكرت تقارير نشرها موقع بوليتيكو الأميركي أن وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع القوات الأمريكية في المنطقة أدت إلى استهلاك متزايد لصواريخ الاعتراض المتقدمة، مثل منظومات باتريوت وصواريخ SM-3، وهي ذخائر باهظة الثمن ويجري إنتاجها بكميات محدودة سنوياً.
استنزاف صواريخ الاعتراض
وبحسب التقارير، فإن الدفاعات الجوية الأميركية اضطرت في عدة مناسبات لاستخدام صواريخ اعتراض متطورة لإسقاط طائرات مسيّرة وصواريخ تطلقها جماعات مرتبطة بإيران في العراق.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الاستخدام المكثف تجاوز في بعض الحالات قدرة مصانع السلاح الأمريكية على تعويض المخزون بالسرعة المطلوبة.
كما كشف موقع اكسيوس أن الولايات المتحدة استخدمت خلال التصعيد الأخير عشرات الصواريخ من طراز (Standard Missile-3)، وهي من بين أكثر الصواريخ الاعتراضية تطوراً وكلفة في الترسانة الأميركية، في حين لا يتجاوز معدل إنتاجها نحو 12 صاروخاً شهرياً.
فجوة التكلفة
وتلفت التقارير إلى ما وصفته بـ"معضلة التكلفة"، إذ قد يصل ثمن الصاروخ الدفاعي الواحد المستخدم في الاعتراض إلى 2-4 ملايين دولار، بينما لا تتجاوز كلفة الطائرات المسيّرة أو الصواريخ التي يتم إسقاطها بضعة آلاف من الدولارات فقط، ما يخلق ضغطاً مالياً متزايداً على ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
ضغط على بطاريات باتريوت
وأشارت التقارير إلى أن بطاريات باتريوت المنتشرة في قواعد أميركية بالعراق، مثل قاعدة عين الأسد، تعمل بكثافة لاعتراض الهجمات، الأمر الذي دفع وزارة الدفاع إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس لإعادة ملء المخزونات.
غير أن هذا الطلب يواجه نقاشاً سياسياً في واشنطن، خصوصاً في ظل الضغوط الرامية إلى تقليص الإنفاق الخارجي.
مخاوف بشأن الجاهزية العالمية
ونقلت التقارير عن مسؤولين عسكريين أميركيين تحذيرهم من أن استمرار استهلاك هذه الذخائر المتقدمة في الشرق الأوسط قد يؤثر على جاهزية الولايات المتحدة في مناطق استراتيجية أخرى، ولا سيما المحيط الهادئ حيث تركز واشنطن على مواجهة النفوذ العسكري الصيني.
كما أشارت تحليلات إلى أن هذا الاستنزاف يمثل أحد الأسباب التي تجعل واشنطن متحفظة على اتخاذ خطوات عسكرية واسعة في المنطقة، مثل فرض منطقة حظر طيران كاملة، نظراً لما يتطلبه ذلك من أعداد كبيرة من صواريخ الاعتراض الجاهزة بشكل دائم.
