رووداو ديجيتال
يستعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع المقبل، في خطوة تمهد لحوار قد يكون متوتراً، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها ترمب لحلفاء الناتو بسبب ما وصفه بضعف دعمهم للحرب في إيران.
وأورد موقع بوليتيكو اليوم السبت (4 نيسان 2026)، أن روته من المقرر أن يتوجه إلى واشنطن للقاء ترمب يوم الأربعاء، بحسب ما أعلن مكتبه عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. كما سيجتمع مع وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
يأتي هذا اللقاء بعد أيام من تصريح ترمب بأن فكرة انسحاب الولايات المتحدة من الناتو «أبعد من أن يُعاد النظر فيها»، في تهديد قد يقوّض أحد أهم التحالفات العسكرية في العالم.
ترمب في مقابلة مع صحيفة التلغراف نُشرت الأربعاء قال: "لم أكن يوماً مقتنعاً بالناتو. كنت أعلم دائماً أنه نمر من ورق".
منذ اندلاع الحرب في إيران، وجّه ترمب انتقادات حادة للناتو وحلفائه الأوروبيين بسبب امتناعهم عن دعم العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وازداد غضبه خصوصاً من عدم تدخل الحلفاء للمساعدة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران فعلياً منذ بدء الحرب، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.
طرح ترمب احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الناتو أثار قلقاً متزايداً لدى الدول الأعضاء.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
فقد أجرى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب اتصالاً مع ترمب يوم الأربعاء، عقب نشر المقابلة، لإجراء ما وصفه بـ"نقاش بنّاء" حول الحلف.
ورغم أن ترمب لم يهاجم الحلف بشكل مباشر في خطابه التلفزيوني الرئيسي مطلع هذا الأسبوع، فإنه عبّر في مقابلة مع موقع بوليتيكو عقب الخطاب، عن خيبة أمله من المنظمة.
وقال: "ليس لدي أفكار بشأن الناتو. أنا محبط منهم. لا أشعر بالإحباط. لا يهمني الأمر. لم أكن بحاجة إليهم. ولكن إذا احتجت إليهم يوماً، فلن يكونوا موجودين. وكنا ندفع أموالاً كثيرة كل عام في الناتو، لذلك تعلمت الكثير... وكذلك فعلت أميركا".
في المقابل، أكد مسؤولون على جانبي الأطلسي أن الإدارة الأميركية لم تتخذ أي خطوات عملية للتحضير للانسحاب من الناتو، الذي ساهمت الولايات المتحدة في تأسيسه عام 1949.
ويُعرف روته بدعمه الثابت لترمب رغم انتقاداته للحلف. ففي مقابلة مع شبكة (CBS News) في آذار، أشاد روته بجهود ترمب "لجعل العالم أكثر أماناً"، وأشار إلى اعتقاده بأن أوروبا "ستتوحد" خلف خطط الرئيس بشأن إيران.
لكن، ومع إدارته للعلاقة بين الولايات المتحدة والناتو في ظل تهديد ترمب بضم غرينلاند واستعداده للتفاوض وفق شروط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا، أبدى حلفاء الناتو استياءهم من روته، معتبرين أنه يبدو قريباً أكثر من اللازم من ترمب.
