رووداو ديجيتال
تحت ظلال الصمت الذي يخيم على اسلام آباد، يترقب العالم سماع أهم أنباء هذه الأيام. ورغم اكتمال كافة الاستعدادات الأمنية والفنية، إلا أن مصير الاجتماع المرتقب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية لايزال مجهولاً.
في خضم هذه التطورات السياسية المتسارعة، استطلعت رووداو أحوال المعيشة والحياة اليومية للشعب الباكستاني؛ حيث يلاحظ هذه الأيام إقبال كبير على شراء العملة الإيرانية، إذ يشتري المئات فئات المليون ريال والـ 100 ألف تومان بهدف الربح المستقبلي.
الورقة النقدية من فئة 10 ملايين ريال (ما يعادل مليون تومان إيراني)، يشتريها الناس الآن بـ 6 آلاف روبية باكستانية، بينما كان سعرها قبل الحرب ألفي روبية فقط.
يراهن المشترون على نجاح المفاوضات، حيث يأملون في بيعها مستقبلاً بـ 10 أضعاف قيمتها الحالية.
تظهر آثار الحرب داخل باكستان بشكل أوضح في أسعار البنزين وغاز الطهي، حيث تضاعفت أسعار كليهما.
"محمد"، على سبيل المثال، كان يشتري أسطوانة الغاز الكبيرة بـ 11 ألف روبية، أما الآن فقد وصل سعرها إلى 21 ألف روبية، أي ما يعادل 90 دولاراً تقريباً.
المواطن الباكستاني محمد أكرم يقول لرووداو إن "المشكلة الأكبر التي تواجه عملنا هي القيود التي فرضتها الحكومة حالياً؛ حيث يتوجب إغلاق المطاعم والأسواق من الساعة العاشرة ليلاً وحتى الصباح".
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
ويضيف أن "هذا القرار أثر بشكل كبير علينا لأن المقهى الخاص بنا كان يعمل على مدار 24 ساعة. في السابق كنا نغطي تكاليفنا خلال 24 ساعة، أما الآن فنحن مضطرون لتغطية نفس التكاليف في غضون 16 ساعة فقط".
وفي الأسواق، وبفضل توفر المنتجات المحلية، لم تشهد أسعار المواد الغذائية والاحتياجات اليومية تغيراً كبيراً.
أما الحديث السائد في الشوارع هذه الأيام، فهو عن "السلام" الذي قد يمر عبر إسلام آباد.
المواطن الباكستاني آفاق خان، يقول لرووداو: "أعتقد أن السلام أمر حيوي؛ لأن إيران قوة نووية كبيرة، ومن ناحية أخرى، الولايات المتحدة قوة عالمية عظمى. إذا دخل الطرفان في حرب، فستحدث كارثة كبرى في العالم أجمع".
ورأى أن "هذا الأمر سيؤثر على أسعار البنزين وعلى كل ما نأكله، وهذا ليس في مصلحتنا"، مضيفاً: "نحن نريد السلام وعلاقات جيدة؛ فهذا أفضل لاستقرار بلدنا، ولبنيتنا التحتية، وللجميع بشكل عام".
ومهما كانت نتائج المفاوضات القادمة بين إيران وأميركا، فإن باكستان قد وضعت حجر الأساس لعلاقة عميقة ومختلفة عما كانت عليه في الماضي مع كلا الطرفين.
