رووداو ديجيتال
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة تقف وراء ما وصفه بـ"الفوضى" داخل القيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن طهران تعيش صراعاً داخلياً محتدماً، في وقت شدد فيه على استمرار الحصار الأميركي وعدم فتح مضيق هرمز إلا ضمن اتفاق شامل.
وقال ترمب اليوم الخميس (23 نيسان 2026)، في تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض، إن بلاده "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي يهدد الشرق الأوسط أو الولايات المتحدة"، مؤكداً في الوقت ذاته رفضه استخدام السلاح النووي في أي مواجهة، مضيفاً: "لا ينبغي السماح لأي جهة باستخدام سلاح نووي".
وأشار إلى أن إيران ربما تمكنت من تعزيز ترسانتها "قليلاً" خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين، إلا أنه قلل من أهمية ذلك، مؤكداً أن الجيش الأميركي "قادر على القضاء على ذلك في غضون يوم واحد تقريباً".
وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة "أصابت نحو 75% من أهدافها داخل إيران"، معتبراً أن الجيش الإيراني "هُزم تماماً"، وأن الإيرانيين "لا يعرفون من يقود بلادهم حالياً"، بعد استهداف مستويات متعددة من قياداتها.
وفي تصريح لافت، قال: "القيادة الإيرانية الجديدة تعيش حالة من الصراع الداخلي المحتدم، ونحن من صنعنا لهم هذه الفوضى"، مضيفاً أن إعادة بناء ما تم تدميره في إيران قد تستغرق "نحو 20 عاماً".
المفاوضات ومضيق هرمز
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، كشف ترمب أن هناك اتصالات جارية مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن طهران "ترغب في إبرام صفقة"، لكنه أوضح أن واشنطن قررت "منح إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية قبل المضي قدماً في المفاوضات".
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
وشدد على أن الولايات المتحدة "ليست تحت أي ضغط" في هذا الملف، وأن الحصار سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق، مضيفاً: "لدينا سيطرة كاملة على مضيق هرمز، وسيفتح عندما يتم التوصل إلى اتفاق أو يحدث شيء آخر".
كما كشف أنه رفض عرضاً إيرانياً لفتح المضيق، موضحاً أن ذلك "سيوفر لهم عوائد تصل إلى 500 مليون دولار يومياً"، وهو ما لا ترغب واشنطن في حدوثه قبل التوصل إلى تسوية شاملة.
القدرات العسكرية والتصعيد
ترمب تحدث عن القدرات البحرية الإيرانية، قائلاً إن "بعض الزوارق الصغيرة هي ما تبقى من بحرية إيران، وسندمرها أيضاً"، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري.
وأكد أن الولايات المتحدة لا تزال تتابع الوضع داخل إيران عن كثب، خاصة في ظل ما وصفه بحالة "عدم وضوح القيادة" بعد الضربات التي استهدفت قيادات متعددة.
تداعيات اقتصادية
اقتصادياً، أشار ترمب إلى أن أسواق المال العالمية حققت "ارتفاعات قياسية" خلافاً للتوقعات، رغم التوترات، لكنه توقع في المقابل أن يصل سعر برميل النفط إلى "200 دولار"، في حال استمرار التصعيد وعدم التوصل إلى اتفاق.
تأتي تصريحات ترمب في ظل تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران، عقب مواجهات عسكرية مباشرة ووقف إطلاق نار هش، وسط ترقب دولي لمسار المفاوضات واحتمالات انفراج أو تصعيد جديد في المنطقة.
