رووداو ديجيتال
صرح القنصل العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في السليمانية، بأن أمن بلاده "خط أحمر"، وأن أي مكان في المنطقة يوجد فيه أميركون أو إسرائيليون أو قوات المعارضة الإيرانية، يُعَدّ "هدفاً مشروعاً" لهجماتهم.
خلال مؤتمر صحفي، قال محمد مير حسيني، القنصل العام الإيراني في السليمانية، رداً على سؤال من أركان علي، مراسل شبكة رووداو الإعلامية، حول سبب استمرار هجماتهم على إقليم كوردستان: "لا يهم أين يوجدون، في أي مكان كانوا، سواء في هذه المنطقة، في قطر، البحرين، الكويت أو إقليم كوردستان، فأي مكان توجد فيه أميركا، أو الذين يتدخلون، أو النظام الصهيوني والجماعات المناهضة لإيران، هو هدف مشروع لنا".
أضاف حسيني، أن تلك الهجمات هي "للدفاع عن أنفسنا"، وأن الهدف منها ليس معاداة شعب أو إقليم كوردستان، بحسب قوله.
يأتي هذا التصريح في وقت تشير فيه أحدث إحصائيات شبكة رووداو الإعلامية التي تسجلها يومياً، إلى أنه منذ بدء الحرب بين أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 شباط 2026، تعرض إقليم كوردستان لهجمات بـ 671 طائرة مسيرة وصاروخاً.
كان أحد تلك الهجمات قد وقع في 24 من شهر آذار الماضي، على حدود إدارة سوران المستقلة في محافظة أربيل. ووفقاً لوزارة البيشمركة، فقد نفذت إيران الهجوم بـ 6 صواريخ، مما أسفر عن استشهاد 6 من مقاتلي البيشمركة وإصابة 30 آخرين.
نص سؤالَي رووداو وأجابات القنصل العام الإيراني في السليمانية عنهما:
رووداو: حكومة إقليم كوردستان قلقة من هذه الهجمات، سواء التي تشنها إيران أو جبهة المقاومة على إقليم كوردستان والسليمانية. السؤال هو أن القوات الأميركية ليست متواجدة في السليمانية، كما أن أحزاب شرق كوردستان قد اختارت الحياد إلى حد ما. لماذا تستمر الهجمات؟
محمد مير حسيني: أمننا هو خطنا الأحمر.
مقالات ذات صلة
أي مكان توجد فيه أميركا، أو الذين يتدخلون، أو عملاء أميركا أو النظام الصهيوني، أو المجموعات المناوئة والمعارضة لإيران، التي لها وجود عسكري أو لديها نوايا عسكرية، هي أهداف مشروعة لنا. لا فرق أينما كانوا، في أي مكان في هذه المنطقة، سواء في قطر أم البحرين أم الكويت، أم في إقليم كوردستان، أينما كانوا، هم هدف مشروع لنا. نحن نمارس دفاعنا المشروع. ومن الواضح أننا لسنا ضد وحدة أراضي وسيادة أي من هذه الدول، وليس لدينا أي نظرة سلبية تجاهها، ونعترف بها رسمياً وننظر إليها باحترام. وقد قلنا للجميع بوضوح إن أمننا هو خطنا الأول.
الأميركيون أينما كانوا، حتى في إقليم كوردستان، الأميركيون وأعضاء النظام الصهيوني، أينما كانوا، سواء في إقليم كوردستان أو أي مكان آخر، هم ضمن أهدافنا المشروعة، تحت عنوان الدفاع المشروع. انظروا إلى تصريحات الرئيس الأميركي يوم أمس، ربما تكون أحدث [آخر تحديث] قدمه. لقد ربط بوضوح بين المعارضين وأولئك الذين يتحركون ضد أمن البلاد، وأوجد صلة بين السلاح والكورد.
سياستنا الأساسية هي حسن الجوار، وكذلك توثيق العلاقات مع الجيران، خاصة جيراننا الذين لدينا معهم علاقات قديمة وتاريخية جداً، مثل هنا [يقصد إقليم كوردستان]. بأي حال من الأحوال، إذا شُنَّ هجوم، وإذا كانت تلك الهجمات من جانبنا، فهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن لدينا عداء مع السلطات هنا أو الشعب هنا، بل هو عمل للدفاع عن النفس في مواجهة المعارضين المسلحين أو في مواجهة الأميركيين والنظام الصهيوني.
رووداو: دونالد ترمب يقول إننا أعطينا السلاح للكورد، لكنه لا يحدد أي كورد. والأحزاب الكوردستانية الإيرانية تقول إن السلاح الذي بحوزتنا يعود إلى ما قبل 30 إلى 40 عاماً. ما هي المبررات [للهجمات] في وقت تقف فيه الأحزاب الكوردستانية الإيرانية على الحياد، والأميركيون ليسوا في السليمانية؟
محمد مير حسيني: إن تحديد مكان وجود الأميركيين من عدمه، هو بيد الأشخاص المكلفين وذوي الخبرة الذين يحددون ذلك ويتعقبونهم.
