رووداو ديجيتال
أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة اتفاق (29 كانون الثاني 2026)، مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تحدث لشبكة رووداو الإعلامية عن الخطوات المقبلة لعملية دمج قوات سوريا الديمقراطية في الدولة السورية. وتحدث أيضاً عن موضوع إطلاق سراح المعتقلين، وعودة النازحين، وإمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية السورية في محافظة الحسكة خلال الفترات المقبلة.
قال أحمد الهلالي في رده على أسئلة شبكة رووداو الإعلامية، إنه سيُطلَق سراح مئات المعتقلين من قبل قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية في الأسبوع المقبل، وقد تكون هذه الدفعة الأخيرة من المعتقلين.
نص مقابلة رووداو مع أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة اتفاق (29 كانون الثاني 2026):
رووداو: ما الخطوات القادمة في عملية الدمج؟ ومتى ستُفتَح المؤسسات الرسمية بشكل نظامي؟
أحمد الهلالي: عملية الدمج تسير وفق مراحل متدرجة ومدروسة، تركز أولاً على إنهاء الملفات الأمنية والعسكرية لضمان الاستقرار، بالتوازي مع تهيئة البيئة الإدارية والخدمية. وستشهد المرحلة القادمة توسيع نطاق عمل المؤسسات المدنية للدولة بشكل تدريجي، بما يشمل الدوائر الخدمية والقضائية، وفق جاهزية كل منطقة.
بخصوص التوقيت، فالحقيقة يصعب تحديد مواعيد جامدة، لكن يمكن القول إننا بدأنا فعلياً بمرحلة الانتقال من التفاهمات إلى التنفيذ الميداني، هناك العشرات من المديريات الرئيسة تحتاج كل مديرية إلى وقت مناسب. وعملية الدمج بطيئة لكنها تسير إلى الأمام الحمد لله. وخلال الفترة القادمة سيلاحظ المواطن تحسناً ملموساً في انتظام عمل المؤسسات.
رووداو: متى سيُفرَج عن بقية الأسرى؟ وكم عدد الأسرى حالياً لدى الطرفين؟
أحمد الهلالي: ملف الأسرى والمعتقلين هو من أكثر الملفات حساسية وأولوية، ويجري التعامل معه بجدية كبيرة ضمن إطار الاتفاقات القائمة.
مقالات ذات صلة
وفي بداية الأسبوع القادم سيُخلى سبيل المئات من المعتقلين من سجون قسد ومن سجون الحكومة السورية. ونعتقد أنها ستكون الدفعة الأخيرة عند قسد لتسلِّم قسد بعدها ملف إدارة السجون للحكومة السورية. وقد شهدنا خلال الفترة الماضية دفعات إفراج مهمة، والعمل مستمر للوصول إلى معالجة شاملة لهذا الملف.
أما في ما يتعلق بالأرقام، فهي متغيرة بطبيعتها، نتيجة عمليات التحقق والتدقيق المستمرة، لذلك نتحفظ على إعطاء أرقام نهائية حالياً، لكن يمكن التأكيد أن هناك تقدماً حقيقياً، وأن الهدف هو إغلاق هذا الملف بشكل كامل على مراحل.
رووداو: متى سيتم العمل على عودة أهالي سري كانيه (رأس العين)؟
أحمد الهلالي: عودة الأهالي إلى مناطقهم هي أولوية إنسانية ووطنية، لكن هذا الملف يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الوضع الأمني، وواقع السيطرة على الأرض، إضافة إلى التفاهمات الإقليمية والدولية. وهناك المئات من العوائل المهجَّرة من الأحياء العربية في الحسكة إلى رأس العين / سري كانيه . وبطبيعة الحال الآلاف من أهالي رأس العين أيضاً ممن يقيم في المخيمات في الحسكة. ونعمل على تهيئة الظروف التي تضمن عودة آمنة وكريمة للطرفين، بما يشمل إعادة الاستقرار وتوفير الحد الأدنى من الخدمات. فهذا الملف حاضر بقوة على جدول أعمالنا، وسنعمل عليه بالتدريج بداية بعودة قسم من أهالي قرى سري كانية إلى قراهم.
رووداو: هل هناك أي حديث عن إجراء انتخابات مجلس الشعب في محافظة الحسكة لإتمام النصاب في البرلمان؟ وإذا كان الأمر كذلك، متى ستبدأ العملية؟
أحمد الهلالي: استكمال البنية الدستورية والمؤسساتية للدولة هو هدف أساسي، والحديث عن الانتخابات هو جزء من هذا المسار الطبيعي. لكن إجراء انتخابات برلمانية يتطلب بيئة قانونية وأمنية مستقرة، وضمان مشاركة شاملة لكل السوريين. بالتالي، يمكن القول إن هذا الملف مطروح، لكن توقيته مرتبط باستكمال مراحل أساسية من الاستقرار وعودة مؤسسات الدولة، وعند توفر الشروط سيُعلَن عن خارطة طريق واضحة بهذا الخصوص.
