رووداو ديجيتال
للسنة الرابعة على التوالي، تم إحياء عيد نوروز داخل مبنى برلمان ولاية شليسفيغ هولشتاين في ألمانيا.
وصرح توبياس كوخ، النائب في برلمان تلك الولاية، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، بأن هذه المبادرة بدأت قبل ثلاث سنوات بالتعاون مع سيران بابو، البرلمانية الكوردية في برلمان الولاية، وأصبحت الآن تقليداً سنوياً للتعرف على الثقافات والتقاليد الجديدة.
وأكد توبياس كوخ أن الاحتفال بنوروز في مؤسسة رسمية مثل البرلمان، يلعب دوراً مهماً في قضية اندماج المهاجرين وكسر الحواجز النفسية.
وأشار كوخ إلى أن ولاية شليسفيغ هولشتاين، بصفتها منطقة منفتحة، تولي أهمية كبيرة للتنوع والتعايش، مما يجعل الأشخاص ذوي الخلفيات الأجنبية يشعرون بأنهم مرحب بهم هنا، ويصبحون جزءاً فاعلاً في المجتمع وسوق العمل.
بخصوص الوضع السياسي في الشرق الأوسط، أعرب كوخ عن قلقه تجاه المآسي التي تواجه شعبي سوريا وإيران، مشيراً إلى أن الحرية وحق تقرير المصير لهذه الشعوب أهم من القضايا الاقتصادية.
وأدناه نص الحوار:
رووداو: للمرة الرابعة يتم الاحتفال بنوروز في برلمان شليسفيغ هولشتاين، كيف توصلتم إلى قرار إقامة نوروز داخل مبنى البرلمان؟
توبياس كوخ: نعم، هذا شيء خاص بالنسبة لنا. لقد بدأنا هذه الفكرة والمبادرة قبل ثلاث سنوات مع زميلتنا سيران بابو، وهي برلمانية وكوردية، ومنذ ذلك الحين نكررها كل عام.
رووداو: كيف ترون هذه المناسبات بالنسبة لقضية اندماج الناس لديكم في ولاية شليسفيغ هولشتاين؛ هل تصبح هذه الأنواع من المناسبات الثقافية والأعياد جزءاً يجعل الناس يشعرون بأنهم جزء من هذا المجتمع وهذه المنطقة؟
توبياس كوخ: نعم بالتأكيد، هذا ينطبق على كلا الجانبين. في رأيي، بالنسبة للأشخاص الذين لديهم خلفية أجنبية، فإن دعوتهم إلى داخل مبنى البرلمان هي أمر مميز للغاية.
مقالات ذات صلة
وبالطبع بالنسبة لنا أيضاً هو عالم جديد؛ نتعرف على الكثير من الأشخاص الجدد، ونتعرف على ثقافات وتقاليد جديدة. يرى المرء أن الحواجز النفسية التي كانت موجودة في البداية تتلاشى، ويصبح المرء سعيداً كل عام، نحن نرقص (الدبكة) معاً. لقد نشأ شيء بيننا لم نكن لنتخيله قبل 3 سنوات.
رووداو: أنتم وحزبكم تحكمون في ولاية شليسفيغ هولشتاين، ما هي العوائق التي تواجهونها في قضية الاندماج بالنسبة للأشخاص القادمين إلى هنا؟ أعلم أن قضية الهجرة ليست "ساخنة" جداً الآن على مستوى ألمانيا، ولكن كيف هو الوضع لديكم في الولاية أو على مستوى البلديات؟
توبياس كوخ: نحن كولاية نحاول المساعدة قدر الإمكان. في قضية الاندماج، نقدم المساعدة المالية للبلديات. لكن الأهم من كل شيء هو شعور التكاتف، أن يشعر الناس بأنهم مرحب بهم هنا، ونحن نرى هذا التنوع كقيمة. نهتم بأن يتمكن الناس من إيجاد مكان لهم في شليسفيغ هولشتاين، وينجحوا في مهنهم ويتم الترحيب بهم. أعتقد أن هذا، إلى جانب القوانين والمواضيع المالية، ينمينا بشكل أكبر. هذه الصورة الإيجابية الموجودة في شليسفيغ هولشتاين، كمنطقة منفتحة على العالم تحترم أقلياتها، تعود بالنفع على العالم أجمع.
رووداو: هل كان للوضع في الشرق الأوسط أي تأثير على ولايتكم، بعيداً عن ارتفاع أسعار النفط والقضايا الأخرى؟ أم أنه لم يكن ضمن أجندتكم؟
توبياس كوخ: ارتفاع أسعار النفط قضية يواجهها المرء بشكل شخصي، لكنني أرى أنها أصغر قضية. عندما ينظر المرء إلى المآسي والآلام الموجودة هناك؛ ضيوفنا اليوم لديهم الكثير من الأقارب في إيران وسوريا. هذا أكبر بكثير من غلاء النفط والغاز. لذلك، نحن نراقب الوضع بدقة ونأمل في التغيير. بعد تغيير النظام في سوريا كان هناك أمل كبير ولكن حتى الآن لم يتحقق كله. وبخصوص إيران أيضاً، نأمل أن يعود السلام لشعبها، ولكن قبل كل شيء أن تتحقق الحرية والديمقراطية وحق تقرير المصير. نحن نأمل ذلك حقاً.
رووداو: سؤالي الأخير؛ هناك انتخابات العام المقبل وتبقى أكثر من عام، هل بدأتم تدريجياً بالدخول في أجواء الانتخابات أم لايزال الوقت مبكراً قليلاً؟
توبياس كوخ: الشيء الأهم هو الاستمرار في حكم الولاية والقيام بعمل جيد للناس. الدعاية الانتخابية لمدة عام ستكون طويلة جداً. سنبدأ بذلك قبل أسابيع قليلة من الانتخابات، ولكن حتى ذلك الحين سنعمل بقوة من أجل تحسين أوضاع الناس في شليسفيغ هولشتاين.
