رووداو ديجيتال
خلال الاحتفاء بعيد نوروز في مبنى برلمان ولاية شليسفيغ هولشتاين الألمانية، صرحت سيران بابو، البرلمانية الكوردية عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، قائلة إن "الكورد يلعبون دوراً فاعلاً في عملية التنمية في ألمانيا".
وأفادت سيران بابو، وهي منظمة هذه المراسم، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، بأنه كما في الأعوام السابقة، تم تقديم لوحة جميلة للتعايش داخل البرلمان بمشاركة مكونات مختلفة من كورد وأفغان وهنود وإيرانيين وممثلي أديان متنوعة.
وأشارت سيران بابو إلى أن عدد الكورد في ألمانيا في تزايد مستمر، وهناك عدد كبير منهم في ولاية شليسفيغ هولشتاين ينشطون في مختلف المجالات.
وأكدت أن حزبهم يعارض "الصهر الثقافي" (الأسيميلاسيون)، ويريدون من جميع المكونات المشاركة في تنمية البلاد بلغتهم وثقافتهم الخاصة، لأن ألمانيا – حسب قولها – هي وطنهم أيضاً ولهم فيها حقوق متساوية.
بخصوص المكتسبات السياسية، كشفت البرلمانية الكوردية عن تمكنهم من إدراج اللغة الكوردية ضمن المناهج الجامعية في الولاية، واصفة ذلك بأنه "مكتسب تاريخي"، لافتة إلى العمل على مستوى حكومة الولاية لمنع ترحيل الإيزديين.
وأدناه نص الحوار:
رووداو: للمرة الرابعة ولأربع سنوات متتالية، يتم الاحتفال بعيد نوروز بمراسم خاصة في برلمان ولاية شليسفيغ هولشتاين شمالي ألمانيا. الشخصية التي تقف خلف تنظيم هذا الاحتفال داخل البرلمان هي برلمانية ألمانية من أصول كوردية، وهي نائبة عن حزب (CDU) الحاكم في الولاية، وهو حزب "فريدريش ميرتس" المرشح لمنصب مستشار ألمانيا. هذه السيدة غنية عن التعريف؛ سيران بابو، عضوة برلمان هذه الولاية وهي معنا الآن. سيدة سيران، عيدك مبارك، وشكراً لتواجدك معنا، نرى احتفالاً جميلاً بنوروز هنا.
سيران بابو: أبارك لك العيد أيضاً، وأبارك العيد لعموم الشعب الكوردي. كما ترى، نحن نشهد معاً احتفالية جميلة جداً بنوروز وأنا اليوم سعيدة للغاية.
رووداو: سيدة سيران، لفت انتباهي شيء ما؛ نوروز عيد كوردي، لكني أرى أنكِ دعوتِ أشخاصاً من خلفيات متنوعة. ما الذي تودين قوله للكورد وللناس المتواجدين هنا؟
سيران بابو: أنا برلمانية وجزء من عملي يتعلق بالأجانب، نحن نعمل مع جميع الأجانب. كما رأيتم، يتواجد هنا أجانب من مختلف الجنسيات، مثل الأفغان والإيرانيين والهنود وغيرهم الكثير، بالإضافة إلى حضور من الديانة اليهودية، وإخوتنا الإيزديين، والمسلمين؛ أي أناس متنوعون، شبابنا ونساؤنا وممثلو أحزاب وأديان أخرى.
مقالات ذات صلة
حقاً، كان للبرلمان اليوم مشهد جميل جداً وهذا يمثل سعادة كبيرة لنا.
رووداو: كيف هو وضع الكورد في هذه الولاية؟ خاصة وأن أعداد الكورد في ألمانيا في تزايد مستمر لأسباب مختلفة. كيف ترين الفرص المتاحة أمام الكورد في هذه الولاية؟
سيران بابو: كما تعلم، يُقال إن هناك قرابة مليوني كوردي في ألمانيا، وهذه فرصة كبيرة جداً ومجتمع ضخم. في شليسفيغ هولشتاين أيضاً لدينا عدد كبير من الكورد، والكورد هنا يظهرون في المناصب الرسمية تماماً كالعرب أو الأتراك أو الإيرانيين. أستطيع القول إن الكورد هنا يؤدون دوراً مهماً في نهضة هذا البلد، وهذا مبعث فخر وسعادة لنا.
رووداو: ماذا يفعل الكورد هنا؟ هل يعملون؟ هل يدرسون؟ هل تمكنوا من تثبيت مكانتهم في المجتمع أم أنكِ الوحيدة التي تظهرين كشخصية كوردية معروفة وبرلمانية في المنطقة؟ هل الكورد فاعلون في مجتمع شليسفيغ هولشتاين؟
سيران بابو: لدينا عدد كبير من الطلبة، والكثير من الناس الذين يسهمون في تطوير هذه الولاية، هم يعملون كما أشرت وهم متطورون جداً. نحن نريد فتح الأبواب ليس للكورد فقط، بل لكل شخص يريد تطوير نفسه، لأننا دائماً ضد "الصهر الثقافي"، ونريد من كل شخص أن يكون معنا بلغته ولونه وثقافته. وبما أننا نعيش هنا، فهذا البلد لنا أيضاً، وبقدر ما تنبض قلوبنا بالانتماء لبلدنا هناك (كوردستان)، فلنا حقوق هنا أيضاً ونريد المشاركة كأي شخص آخر في تطوير هذا البلد.
رووداو: جرت انتخابات مؤخراً في بعض الولايات الألمانية، وحل حزبكم في المرتبة الأولى في ولاية "راينلاند بفالز". الآن الأنظار تتجه نحوكم لانتخابات العام المقبل. رئيس وزراء هذه الولاية أيضاً شخصية محبوبة، وأنظار الكورد تتجه نحوكِ، فهل ستنالين ثقة الناخبين مجدداً؟ هل أنتم الآن في أجواء الانتخابات أم لا يزال الوقت مبكراً؟
سيران بابو: نحن لا نتحدث عن الانتخابات حالياً، فالانتخابات ستجري في شهر نيسان (أبريل) من العام المقبل. أنا أعتقد أننا في شليسفيغ هولشتاين عملنا من أجل شعبنا ومن أجل الأجانب الآخرين أيضاً. فبالنسبة للكورد مثلاً، تمكنا من إدراج اللغة الكوردية في المناهج الجامعية، وهذا كان مكتسباً تاريخياً لنا. حين كنت مرشحة وعدت بأنه في حال دخولي البرلمان سيكون هذا مشروعي الأول، وقد نفذناه. كذلك في موضوع الإيزديين، وجهنا رسالة واضحة بأنه لا يجوز ترحيل الإيزديين، بغض النظر عن أي جزء من كوردستان ينحدرون منه. أي أننا بذلنا جهداً جيداً، وخلال هذه السنوات الأربع كما ذكرت أقمنا احتفالات نوروز هنا. كحزب (CDU) عملنا في مجالات الاقتصاد والتعليم وحقوق المرأة وشؤون الأجانب، وحققنا مكتسبات جيدة. وكما ذكرت، فإن رئيس الوزراء دانييل غونتر محبوب جداً، لأننا في الحزب حين نعد بشيء ننفذه. سنستمر في عملنا كحكومة حتى وقت الانتخابات، ونأمل أن يدعمنا الناس.
