رووداو ديجيتال
يكتب عادل محمد، وهو شاب كوردي من مدينة كوباني في كوردستان سوريا، قصة نجاح في سماء ألمانيا، لكن عينيه تظلان معلقتين بسماء وطنه، قائلاً: "حلمي هو العمل ضمن قوة عسكرية كوردية".
عادل محمد مسلم، الذي يقيم الآن في مدينة بريمن الألمانية، أكمل بنجاح دراسته في هندسة الطيران، والتحق بأكاديمية الطيران ليصبح طياراً بعد جهود كبيرة ومثابرة طويلة.
وخلال مشاركته في نشرة "نوروژ" على قناة رووداو، أشار عادل إلى أنه يعيش في ألمانيا منذ تسع سنوات، وكان حلمه الأكبر طوال هذه الفترة أن يصبح طياراً. وقال: "قررت تحقيق هذا الحلم، وبذلت جهداً كبيراً حتى وصلت إلى هدفي". فالحلم الذي نبت في قلبه منذ طفولته في أزقة كوباني، أصبح حقيقة في ألمانيا رغم كل العقبات.
الوحدة وجائحة كورونا.. عقبات في طريق عادل
لم يكن طريق نجاح عادل خالياً من الصعوبات، فقد تحدث عن التحديات التي واجهها خلال دراسته قائلاً: "كان التحدي الأكبر بالنسبة لي هو الشعور بالوحدة، إذ كنت الطالب الكوردي الوحيد في كليتي طوال فترة دراستي".
إضافة إلى ذلك، زاد انتشار فيروس كورونا عام 2021 من صعوبة مهمته، إذ تحولت الدراسة إلى النمط الإلكتروني، وهو ما شكّل عبئاً إضافياً في مجال تقني ودقيق مثل الطيران. ومع ذلك، واصل عادل مسيرته بإصرار حتى حصل على شهادتي الهندسة والطيران قبل ثلاثة أشهر.
علم كوردستان في سماء بريمن
يقول هذا الطيار الكوردي إن أحد أثمن أحلامه هو التحليق يوماً ما في سماء كوردستان، سواء فوق كوباني أو أربيل. ويضيف عادل: "كان هدفي الأساسي هو رفع اسم كوردستان وعلمها في كل مكان في العالم. أنا أول طيار كوردي يعمل رسمياً في بريمن. أرفع علم كوردستان دائماً في قمرة القيادة خلال رحلاتي، وهذا يمنحني قوة ومعنويات عالية. وكثيراً ما أستمع إلى أغاني الفنان مَم آرارات أثناء الطيران".
رسالة إلى الشباب الكوردي
في ختام حديثه، وجّه عادل محمد رسالة إلى الشباب الكوردي في المهجر قائلاً: "ادرسوا وطوّروا أنفسكم بالعلم، واحرصوا على نيل الشهادات العليا. يجب ألا ننسى أن معظمنا سيعود يوماً ما إلى كوردستان، وبلدنا يحتاج إلى أصحاب الخبرة والاختصاص".
وحول خططه المستقبلية، كشف عادل عن طموحه في جلب تكنولوجيا الطيران الحديثة إلى كوردستان، والعمل على تطويرها ضمن القوات العسكرية. كما يخطط حالياً لبدء دراسة الماجستير، وهو على تواصل مع وزارة الدفاع الألمانية لتعميق تخصصه في المجال العسكري.