رووداو ديجيتال
كاوه أمين
مع استمرار حرب ضروس في كوردستان، لا تنقل وسائل الإعلام العالمية هذه النزاعات إلا لخدمة مصالحها الخاصة. وهذا هو السبب في أنك، كصحفي، تُستقبل بحفاوة بالغة عند زيارتك لكوردستان. من ناحية أخرى، يُنظر إلى الكورد كأشخاص طيبين ومنفتحين للغاية؛ فهم لا يصدون ضيفاً أبدًا، وقد لمسنا ذلك في الوقت الذي كنا نزور فيه القادة والبيشمركة في جبهات القتال.
وقفوا جميعاً في طوابير لكي التقط لهم الصور، حتى أتمكن من سرد معاناة حياتهم ونضالهم، لكي لا يُعاملوا كمواطنين من الدرجة الثانية.
"الشعب العربي ليس عدونا، بل نظام بغداد هو عدونا. يجب علينا إسقاط نظام البعث، ثم بناء دولة ديمقراطية في العراق جنباً إلى جنب مع العرب، تقودها سلطة يختارها الشعب. فنظام البعث لم يجرؤ يوماً على إجراء انتخابات".
منذ عام، تدور حرب شرسة بين البيشمركة الكورد والنظام العراقي في شمال العراق (جنوب كوردستان). استخدم العراق ما يقرب من ثلثي جيشه، أي أكثر من 60 ألف جندي، مقابل حوالي 50 ألفاً من البيشمركة.

يحظى الجيش العراقي بدعم من الاتحاد السوفيتي بالأسلحة والخبراء العسكريين. أما الكورد، فتساعدهم إيران التي تعد منافسة لجارتها العراق. يمكن القول إن الحرب الدائرة في جبال كوردستان هي أعنف حرب مستمرة في العالم حالياً. يهاجم العراق خنادق البيشمركة باستمرار بكل قوته، مستخدماً القنابل والمدفعية الثقيلة وترسانته العسكرية. ومنذ بداية الحرب، استخدموا النابالم والقنابل الحارقة.
مؤخراً، حصل الكورد أيضاً على أسلحة حديثة مثل الصواريخ المضادة للدبابات والمدافع المتوسطة.
إذن، علامَ يقتتلون؟


