رووداو ديجيتال
إسماعيل شيخموس، أسير مفرج عنه، من مدينة قامشلو، خلال مشاركته في نشرة السابعة مساءً بتوقيت أربيل، يوم الأحد، (12 نيسان 2026)، التي يقدمها دلبخوين دارا، على شاشة تلفزيون شبكة رووداو الإعلامية، بعد يوم من الإفراج عنهم، في عملية تبادل الأسرى والمحتجزين، بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، في إطار تنفيذ بنود اتفاقية (29 كانون الثاني 2026)، تحدث عن موضوع اعتقاله ورفاقه، والمعاملة التي لاقوها في أثناء اعتقالهم في سجون الحكومة السورية، إلى أن أُفرِج عنهم، البارحة (11 نيسان 2026).
في رده على سؤال دلبخوين دارا، بخصوص اعتقاله، قال المقاتل من قوات وحدات حماية الشعب (YPG)، والأسير المفرج عنه من سجون الحكومة السورية، إسماعيل شيخموس: "اعتقلوني في دير حافر، ونقلوني إلى حلب. قبلها مكثتُ قرابة شهرٍ في دير حافر".
"كان هناك اتفاق بعدم الاعتقال"
استفسر دلبخوين دارا من إسماعيل شيخموس، إنْ كان قد أُسِر في معركةٍ أم في أثناء اندلاع الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تشكل وحدات حماية الشعب أحدَ أهم مكوناتها، فأجاب: "لا، لم نخض معركة، لقد جاؤوا بموجب اتفاق، وقالوا إن هناك اتفاقيات. كنا ننسحب، نغادر مواقعنا. انسحبنا إلى محيط الرقة، ثم إلى دير حافر، علقنا هناك. كنا ننتظر وصول سياراتنا، وعندما وصلتْ، صعدنا إليها، كانت هناك اتفاقيات بأن ننزل في قامشلو وألّا يعتقلونا".
أضاف إسماعيل شيخموس: "قبل مساكن هنانو، وقعت اشتباكات. فاعتقلونا وعاملونا بشكل سيء"، في إشارة إلى قوات الحكومة السورية. مضيفاً أن عددهم "كان قرابة 150 شخصاً"، موضحاً أن مجموعته "وحدها كانت 150 شخصاً، ثم جاؤوا بالبقية"، مشيراً إلى أنه لم يكن بينهم مقاتلات من وحدات حماية المرأة (YPJ)، وقال: "لم تكن هناك فتيات، فقد اعتُقِلْنَ بعدنا".
"كانت معاملتهم سيئة"
تابع الشابّ إسماعيل شيخموس سرد قصة اعتقاله ورفاقه: "أخذونا إلى حلب، وقالوا إنهم سيعيدوننا، وقالوا إنهم سيضعوننا في سادكوب ثم يرسلوننا إلى قامشلو"، وأضاف: "كنا جميعاً في مكان واحد. وكانت معاملتهم سيئة جداً. من ضرب وجوع وإهانة وشتائم، كل ما يمكن أن تتخيله".
تحدث عن مدة اعتقاله التي دامت ثلاثة أشهر، وقال: "كانوا يضربوننا يومياً، يومياً. وكان باب الزنزانة يُفتح ويوجهوننا جميعاً نحو الحائط، ثم يضربوننا بالخراطيم الخضراء"، مؤكداً إجابته أن الذين كانوا يضربونهم ويسيئون إليهم كانوا من عناصر الحكومة السورية، من الأمن العام.
أضاف إسماعيل شيخموس، أنه حُرِّرَ منهم "حوالي 50 شخصاً فقط، والكثير من رفاقنا ما زالوا هناك"، في حلب، معتقَلين، في السجن نفسه، في حلب.
مقالات ذات صلة
وأردف أنه "كان هناك تعذيب، وكانت هناك رفيقات مقاتلات من وحدات حماية المرأة"، مضيفاً أنهم "كانوا يعتقلون المدنيين ويحضرونهم ويضعونهم بيننا لزيادة عددهم من أجل عمليات تبادل الأسرى"، مشيراً إلى أنهم كانوا من "القاصرين".
أما بخصوص الطعام، فقد قال إسماعيل شيخموس لرووداو: "كل 34 ساعة كانوا يعطوننا رغيف خبز، وباذنجانة مسلوقة لا طعم لها، أو صندويشة. لقد دخلنا في إضراب عن الطعام لمدة ثمانية أو عشرة أيام تقريباً، ولكن كانت معنوياتنا عالية جداً".
"لم نكن نعلم بما يجري خارج السجن"
في ما يتعلق بمعرفتهم بأنهم سيُحرَّرون، أو أنهم علموا بخبر إطلاق سراحهم مقابل معتقلي الحكومة لدى قوات سوريا الديمقراطية، قال: "لم نكن نعلم شيئاً. عندما كنا نسألهم، كانوا يقولون لا يوجد شيء، لا يوجد كورد".
أوضح أيضاً أنهم ما كانوا يستطيعون معرفة ما يجري في الخارج، ولم يكن لديهم أي أخبار عن آبائهم وأمهاتهم وعائلاتهم، "ولكن قبل إطلاق سراحي بثلاثة أو أربعة أيام تقريباً، جاءتني زيارة وكانوا يعرفون عائلتي، وعن طريقهم تواصلت مع أهلي".
"لا يزال هناك معتقَلون"
عبَّر إسماعيل عن رغبته في أن يجري العمل على تحرير رفاقه الآخرين الذين لا يزالونا في الأسر، قائلاً: "آمل أن يبذلوا كل ما في وسعهم لإنقاذهم"، وأضاف: "لأنهم يتعرضوا للتعذيب. إنهم يُعذَّبون".
عملية تبادل الأسرى والمعتقلين
يوم السبت، (11 نيسان 2026)، أطلقت الحكومة السورية سراح 397 أسيراً كوردياً من سجونها، مقابل إطلاق قوات سوريا الديمقراطية سراح 90 معتقلاً من أسرى قوات الحكومة السورية. وتفيد المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، أنه لا يزال عدد من الأسرى الكورد في سجون الحكومة، ينتظرون العودة إلى أهلهم، وتنتظر عائلاتهم عودتهم الآمنة السالمة.
