رووداو ديجيتال
في مدينة إعزاز، بريف حلب الشمالي، أقدم عدد من الأشخاص بينهم مسلحون، على حرق علم كوردستان، وتوجيه الشتائم للشعب الكوردي.
في مدينة إعزاز ذاتها، اعتُقِل شاب كوردي رفع علم كوردستان بمناسبة عيد نوروز، وتعرض للتعذيب الشديد وأُحرقت دراجته النارية.
على الطرقات، أوقفت سيارات المواطنين الكورد العائدين من احتفالات نوروز، وأُهين علم كوردستان، حيث قام العشرات من الأشخاص، بينهم مسلحون يرتدون الزي العسكري الرسمي، بالدوس على علم كوردستان وتخريب سيارات المواطنين الكورد.
مساء يوم نوروز ذاته، توجه آلاف الأشخاص من ريف حلب الشمالي بسياراتهم إلى داخل مدينة عفرين ووجهوا تهديدات لكورد المدينة وهاجموا علم كوردستان.
كشف مصدر من داخل مدينة عفرين لشبكة رووداو الإعلامية أن ما يقرب من 3000 سيارة من حلب وإعزاز وتل رفعت وعدد من القرى والبلدات الأخرى في المحافظة دخلت إلى عفرين، ونشرت الخوف والقلق بين المواطنين.
بشأن هذه الهجمات على المواطنين الكورد وإهانة علم كوردستان، تحدث هورو عثمان، عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا من مدينة عفرين لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "بعد العودة من احتفالات عيد نوروز، تعرض الشعب الكوردي داخل عفرين لبعض الضرب وتكسير سياراتهم وانتزاع العلم الكوردي والدوس عليه. لم يكونوا يعلمون السبب، ولكن بعد عودتهم، علموا بوقوع حادثة في كوباني، وهي إنزال علم الدولة السورية، وكان ذلك سبباً، والناس لم تكن تعرف لماذا تتعرض لهذه الأحداث في عفرين".
أضاف هورو عثمان: "إننا ندين هذا الحادث الذي وقع، فعلم الدولة هو علمنا جميعاً، ويمثلنا جميعاً، عرباً وكورداً، لأن آلاف الشهداء سقطوا تحت هذا العلم. في الوقت نفسه، ندين التصرفات التي ارتكبت بحق شعبنا، سواء النساء أو الأطفال، والضرب والدوس على العلم الكوردي".
مقالات ذات صلة
أوضح أيضاً أن "الأشخاص الذين يقومون بهذا العمل يخلقون شرخاً وفتنة. نطالب الحكومة بأن تنهض بمسؤولياتها، وتعاقب هؤلاء الأشخاص، وأن يتوقف هذا الأمر عند هذا الحد لأنه لا يخدم الشعب السوري".
حول الموضوع ذاته، تحدث محمد عبد الحنان، وهو مختار من عفرين، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "في كوباني، شخص جاهل أنزل العلم السوري. إن من أنزل العلم السوري هو نفسه لا يقبل علم كوردستان، لأنه شخص جاهل، ولا يقبل أي أحد سواه. في المقابل، هنا أيضاً كان هناك أشخاص جهلة مثله، أرادوا إثارة الفوضى".
أكمل المختار: "حمداً لله، تدخل الشعب ولم يسمح بحدوث انتهاكات. كما تدخل الأمن العام والوجهاء أيضاً. لم نكن نرغب في أن يصل الوضع إلى هذا الحد في النهاية. أردنا أن تمر الأجواء كما بدأت احتفالات نوروز بالفرح والبهجة. نريد أن نُفهم الناس أمراً. اليوم، إذا قام شخص ما في كوباني أو الجزيرة بفعل شيء ما، فهو لا يمثل أهالي عفرين".
وقعت هذه الحادثة بعد أن قام شخص في كوباني بإنزال العلم السوري الرسمي أثناء احتفالات نوروز.
رغم أن الأسايش كانت قد أعلنت عن اعتقال ذلك الشخص، فإن هذا الهجوم على أهالي عفرين وعلم كوردستان كان قد بدأ.
وقال مصدر من داخل مدينة عفرين لشبكة رووداو الإعلامية، إنه في مساء نوروز وقبل حادثة كوباني، قامت مجموعة من العرب الوافدين باعتراض موكب سيارات للكورد داخل عفرين وأهانوا علم كوردستان.
ردّاً على الأحداث التي وقعت في عفرين، هاجم عدد من شبان قامشلو مقراً للأمن العام وسط المدينة وأنزلوا العلم السوري هناك. ونتيجة لذلك، أعلنت قوى الأسايش حظراً للتجول في بعض أحياء قامشلو والحسكة حتى الساعة 8 صباحاً.
