رووداو ديجيتال
أفاد القنصل السوداني في السفارة السودانية بالعراق، عبد اللطيف مصطفى، أن هنالك أكثر من 100 مواطن سوداني يتواجدون في إقليم كوردستان، مناشداً إقليم كوردستان بمنح السودانيين "إقامات مؤقتة".
واستضافت شبكة رووداو الإعلامية في حلقة خاصة عن السودانيين في إقليم كوردستان ضمن برنامج "المسؤول"، القنصل السوداني بالعراق وعدد من العاملين السودانيين في إقليم كوردستان.
عبد الله هارون، عامل سوداني، يقيم في أربيل، شرح عبر رووداو أوضاعهم وظروفهم.
يقول العامل السوداني، الذي يقيم في إقليم كوردستان منذ 10 سنوات، إنهم عملوا في البداية مع شركة محلية.
وأضاف: في البداية، كنا حوالي 70 سودانياً نعمل ضمن الشركة لنحو 3 سنوات، ثم انخفض عددنا، إثر توقف الشركة، إلى حوالي 4 أفراد.
وأشار إلى أنهم كانوا في بغداد ثم انتقلوا إلى إقليم كوردستان، مبيناً أنهم عانوا لأكثر من سنة من عدم توفر الرواتب في الفترة بين 2013-2014.
وأوضح عبد الله هارون أنهم يعملون كعمال بشكل يومي وحراساً في الشركة التي توقفت عن العمل نتيجة تعرضها لمشاكل منذ سنوات عدة، وهم الآن عاطلون عن العمل، طبقاً لحديثه.
وناشد الخيّريين بتقديم المساعدة في تسفير فرد مريض منهم إلى عائلته، لافتاً إلى أن فردين آخرين من مجموعتهم توفوا وجرى دفنهم في مناطق بأربيل.
ونوه إلى أن معاناتهم مستمرة بسبب وجود المشاكل في العراق وحالة الحرب الحالية في بلدهم السودان، مشيراً إلى أن حقوقهم غير مضمونة في العراق وإقليم كوردستان، رغم عدم تعرضهم لأي مضايقات في أربيل، حسب قوله.
وكشف أن رواتبهم كانت تختلف من شخص إلى آخر، وكانت تترواح بين 600 - 800 دولار أميركي.
حول رغبتهم في العودة للسودان، أكد عبد الله هارون أنهم لا يفكرون في العودة بسبب الحرب الدائرة في بلادهم، وسيعودون حال توقف القتال والهدنة.
من جانبه، قال القنصل السودانيّ في العراق، عبد اللطيف مصطفى محمد، لشبكة رووداو الإعلامية، إنهم قاموا بإجراء عدة زيارات للعاملين السودانييين في إقليم كوردستان والتقوا بهم، من بينهم العامل عبد الله هارون.
وذكر أن العامل السوداني المريض الذي تحدث عنه زميله عبد الله لإعادته إلى عائلته، يدعى "فضل"، وقد التقوا به سابقاً.
وأوضح عبد اللطيف مصطفى أنهم سعوا مع الجهات المعنية في إقليم كوردستان والشركة التي يعملون بها لاستعادة جزء من حقوقهم المالية.
وبيّن أنه كان هنالك 14 عاملاً من الجنسية السودانية يعملون في الشركة بعضهم عاد إلى بلده وآخرون توفوا، بينما الأربعة المتبقية فضلوا البقاء في إقليم كوردستان لأن اجراءات عودتهم مرتبطة بالعاصمة بغداد لدى سلطات الإقامة، طبقاً لحديثه.
وأبدى ترحيبهم بأي مواطن سوداني يرغب في العودة الطوعية إلى بلده.
بخصوص وضع العامل المريض "فضل"، قال: "تواصلنا مع منظمات دولية، أبرزها منظمة الهجرة الدولية وقد بدأت الاجراءات وتواصلوا معه لأخذ المعلومات الكاملة، وهم يحاولون التواصل مع أهله وذويه في السودان، من أجل التنسيق مع السفارة السودانية في بغداد لاستكمال الاجراءات الإداريه لسفره".
القنصل السودانيّ في العراق، أعرب عن شكره لرئاسة وحكومة إقليم كوردستان، على التعاون معهم وتقديم المساعدات للعاملين المتبقين وعدم التضييق عليهم وترحيلهم قسراً رغم عدم حصولهم على الإقامة الرسمية.
وناشد مسؤولي إقليم كوردستان بمنح هؤلاء العاملين السودانيين المتبقين "إقامات مؤقتة لتجنب المساءلة القانونية إلى حين تحسن الأوضاع في بلدهم وتخييرهم بين البقاء أو العودة".
عبد اللطيف مصطفى، بيّن أن هنالك أكثر من 100 مواطن سوداني في إقليم كوردستان، ويتوزعون بين محافظاته، غالبيتهم بحوالي 70 فرداً يقيمون في أربيل.
حول طبيعة عمل مواطنيهم، لفت إلى أن بعضهم "عاملون في المنظمات الدولية وحوالي 7 أفراد في حقول النفط وأيضاً آخرون كعمال وكذلك نساء يعملن في الخدمة المنزلية"، طبقاً لحديثه.
