رووداو ديجيتال
أعلن الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مقاطعة الفرات، فرحان حاج عيسى، أن أكثر من 70 قرية في منطقة كوباني تقع تحت سيطرة مسلحين تابعين للحكومة السورية.
اليوم، الثلاثاء (24 شباط 2026)، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مقاطعة الفرات، فرحان حاج عيسى، تحدث لشبكة رووداو الإعلامية وقيّم الوضع في منطقة كوباني، وأشار إلى أن الوضع في مدينة كوباني وريفها صعب للغاية بسبب الحصار الذي تفرضه الحكومة السورية.
ذكر فرحان حاج عيسى أنه لم يطرأ أي تغيير ملموس على الأرض حتى الآن، حيث تخضع مدينة كوباني وريفها للحصار من قبل قوات الحكومة السورية منذ أكثر من شهر. وتسمح الحكومة بدخول المساعدات إلى المدينة بشكل محدود فقط عبر بعض المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة. وقد أدى هذا الوضع إلى أزمة إنسانية حادة.
"عدم تنفيذ الاتفاق ونهب القرى"
أوضح فرحان الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مقاطعة الفرات، حاج عيسى، أن هناك محاولات جارية، لكن لم يتغير شيء على الأرض بعد، وقال: "لا تزال المجموعات المسلحة التابعة للحكومة السورية متمركزة في أكثر من 70 قرية بمنطقة كوباني". بيّن أيضاً أن هذه المجموعات لا تكتفي بالبقاء في تلك القرى، بل أخذت تنهب منازل السكان وممتلكاتهم.
أضاف الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مقاطعة الفرات أن الحكومة السورية تتقاعس في تنفيذ الاتفاق، وتابع: "جهودنا مستمرة واتصالاتنا لم تنقطع. كانت هذه المباحثات محدودة فقط في مجال توفير بعض الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء".
أشار أيضاً إلى عدم تحقيق أي تقدم في القضايا الرئيسة مثل رفع الحصار، وإعادة خدمة الإنترنيت، وإخراج المجموعات المسلحة من القرى.
"نوايا الحكومة مشكوك فيها"
صرح فرحان حاج عيسى بأن نقاط الخلاف بينهم وبين الحكومة السورية ليست كبيرة إلى درجة يستحيل معها التوصل إلى حل، لكنه أشار إلى أن نوايا الحكومة مشكوك فيها، واستطرد قائلاً: "نقاط خلافنا ليست بالمستوى الذي لا يمكن حله، لكننا لا نعلم لماذا تتصرف الحكومة السورية بهذه الطريقة".
أضاف أيضاً بأن "القرار قد لا يكون بيد الأشخاص الذين يفاوضون باسم الحكومة، وهم ينتظرون أوامر من مستويات أعلى".
"وعود الأمم المتحدة لا تتحقق"
بشأن دور الأمم المتحدة، أوضح فرحان حاج عيسى أن وفودها تزور المنطقة باستمرار وتراقب الوضع الإنساني، قائلاً: "إنهم يجلبون معهم بعض المساعدات أحياناً ويقدمون وعوداً بتحسين الوضع"، لكن بحسب قوله، "للأسف، لم تُنفذ هذه الوعود بشكل ملموس على أرض الواقع حتى الآن".
"دمشق تنقل قمح كوباني إلى حلب"
حول مسألة الأمن الغذائي والاحتياجات الحيوية، أوضح فرحان حاج عيسى قائلاً: "في ما يتعلق بتأمين الطحين والمحروقات، لقد وضعنا خططنا لفترة طويلة، لكن المشكلة الأكبر هي نقص الوقود".
مقالات ذات صلة
كما كشف أن صوامع القمح الكبيرة في منطقتي الجلبية وصرين قد وقعت في أيدي الحكومة السورية. ووفقاً لمعلومات حاج عيسى، فإن الحكومة تنقل هذا القمح لتلبية احتياجاتها الخاصة باتجاه محافظة حلب.
"الاجتماعات العسكرية مستمرة"
صرح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في مقاطعة الفرات، بأن الاجتماعات على المستوى العسكري مستمرة ولكن لا توجد أي تطورات على المستوى المدني، وأضاف: "بصفتنا إدارة مدنية، ليس لدينا أي برنامج قريب للاجتماع مع مسؤولي محافظة حلب، لكن الاجتماعات بين القوات العسكرية لتنظيم القوات مستمرة".
أضاف أيضاً: "لقد انتشرت قوى الأمن العام وقوى الأسايش حتى الآن جنوب كوباني، على خط نهر الفرات وفي منطقة شيخلر على امتداد ما يقارب 35 كيلومتراً، ولكن، لم يتم فتح جبهتَيْ صرين وجلبية بعد، بسبب وجود مجموعات مسلحة تابعة للحكومة".
القطاع الصحي على وشك الانهيار
يواجه القطاع الصحي في كوباني أزمة حادة، حيث تعمل المستشفيات والمراكز الصحية بإمكانيات محدودة للغاية، وهناك نقص حاد في الأدوية. على وجه الخصوص، لا تتوفر أدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية القلب والسكري والضغط. كما اضطرت إدارات المستشفيات إلى إيقاف العمليات الجراحية الكبرى بسبب نقص أدوية التخدير.
الطبيبة شفين عبد القادر بكي: 3 أطفال فقدوا حياتهم
في السياق ذاته، بخصوص الأوضاع في كوباني، شاركت الطبيبة شفين عبد القادر بكي، في نشرة "نوروج" بشبكة رووداو الإعلامية وقيّمت الوضع الصحي.
أعلنت الطبيبة شفين، أنه بسبب الحصار ونقص المياه النظيفة، "انتشرت أمراض مثل التهاب الأمعاء والقيء بين النازحين"، وأوضحت أن "ما لا يقل عن 3 أطفال من ذوي المناعة الضعيفة قد فقدوا حياتهم حتى الآن".
أشارت أيضاً إلى أن "مرض التهاب الصدر قد زاد بشكل ملحوظ بين الأطفال الرضع"، وبيَّنت أنه "لا يوجد في كوباني مستشفى خاص بالأطفال وجميع الأطفال يتلقون العلاج في المستشفيات العامة".
لفتت شفين الانتباه إلى الازدحام الشديد وقالت: "إمكانيات المستشفيات محدودة جداً والأدوية الأساسية غير متوفرة"، وأضافت: "تبحث عائلات المرضى في 10 صيدليات وتعود دون الحصول على الدواء".
72 ألف طالب محرومون من التعليم
في ما يتعلق بالتربية والتعليم، أعلنت مديرية المدارس في كوباني أنه تم إغلاق 572 مدرسة بسبب الحصار، ونتيجة لذلك، حُرم حوالي 72 ألف طالب من حقهم في التعليم.
جاء في البيان أن المدارس لا تزال مليئة بالنازحين وأن سوء الأحوال الجوية يعرض صحة الأطفال للخطر. كذلك دعت مديريةُ التربية والتعليم المجتمعَ الدولي ومنظمات حماية الطفل إلى التحرك لفتح المدارس وتأمين المساعدات.
