رووداو ديجيتال
في قرية هرموطة التابعة لقضاء كويسنجق، شُيِّدت أحدث كنيسة للمسيحيين على مستوى العراق. ومن المقرر أن تقام في هذه الكنيسة، التي بنيت على مساحة دونمين من الأرض، أول صلاة في عيد ميلاد السيد المسيح، وأصبحت محط اهتمام وسعادة مسيحيي المنطقة، ورسالة جديدة للتعايش في إقليم كوردستان.
بعد عامين من العمل المتواصل، أصبحت هرموطة الآن تمتلك أكبر وأحدث كنيسة كلدانية. وفي قلب القرية، بدأت الصلوات لتقديس الكنيسة الجديدة؛ وهي كنيسة رسخت بتصميمها المعماري الجذاب وعشرات الرموز المقدسة، قيم التعايش في هذه المنطقة.
القس ضياء شابا، وهو قس هرموطة وكويسنجق، تحدث لرووداو عن أهمية هذا المشروع، قائلاً: "تعيش هنا في هذه القرية 120 عائلة مسيحية، وهذه الكنيسة تتسع لنحو 400 إلى 500 شخص. وقد بنيت على نفقة أبرشية أربيل وعنكاوا، ولكن ما يبعث على السرور هو أن متبرعين مسلمين شاركوا أيضاً في بناء هذا البيت المقدس".
أسعدُ الناس بهذه الكنيسة هم مسيحيو القرية المسيحية الوحيدة في هذه المنطقة.
مقالات ذات صلة
بالنسبة إليهم، هذا ليس مجرد مركز ديني، بل هو رمز لبقائهم لمئات السنين على هذه الأرض.
رياض عزيز بطرس، وهو مواطن مسيحي، تحدث عن تاريخ الكنائس قائلاً: "توجد ثلاث كنائس قديمة في هرموطة، مثل مار ميخائيل ومار يوسف وكنيسة مريم العذراء الأثرية، لكنها كانت صغيرة جداً، وفي الأعياد كان نصفنا يقف على قدميه. الآن، أطلقنا على كنيستنا الجديدة هذه اسم مريم العذراء أيضاً، ونحن سعداء جداً لأنها تتسع لنا جميعاً".
مسيحيو المنطقة، رغم سعادتهم، يتطلعون إلى المزيد من الخدمات لتطوير قريتهم.
كامران أندراوس، وهو أحد سكان القرية، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "هذه الكنيسة التي بنيت لنا أسعدتنا بشكل لا يوصف، لأن ما أُنجز لنا هنا لم يتحقق في العديد من الأماكن الأخرى في العراق".
من المقرر افتتاح هذه الكنيسة، التي بنيت على نفقة أبرشية أربيل ومتبرعين، رسمياً أمام الجميع في شهر آذار من عام 2026.
يأتي هذا في وقت دُمِّرت فيه أكثر من 100 كنيسة في العراق بعد عام 2003، وتوقفت أجراسها عن القرع، مما أدى إلى هجرة مئات الآلاف من المسيحيين إلى خارج البلاد، لكن افتتاح هذه الكنيسة الجديدة في إقليم كوردستان يعزز الأمل في بقاء المسيحيين واستقرار أوضاعهم.
