رووداو ديجيتال
كشف زعيم الطائفة اليهودية في إيران وممثلها في البرلمان "همايون سامه يح نجف آبادي" أن الأحياء اليهودية تضررت خلال الضربات الإسرائيلية الأخيرة، مشدداً على أن اعتقال عدد من اليهود "لا علاقة لها بالأمن".
وقال: "نحن إيرانيون ويهود، وبطبيعة الحال أثرت هذه الحرب على الجالية اليهودية، مثلما أثرت على سائر المجتمع الإيراني اقتصادياً ونفسياً. ولم نتأثر بشكل خاص بعيداً عن المجتمع الإيراني"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأناضول الرسمية التركية للأنباء.
نجف آبادي أشار إلى تضرر منازل في أحياء يهودية بالعاصمة طهران جراء الهجمات الإسرائيلية على إيران، موضحاً: "كان هناك ما لا يقل عن 5 حالات من الأضرار الجسيمة، مثل تشقّق الأسقف والجدران، بالإضافة إلى تحطيم النوافذ بشكل خطير".
في 13 حزيران الماضي، شنّت إسرائيل هجوماً على إيران استمر 12 يوماً، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، فيما ردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
حوالي 10 آلاف يهودي في إيران
وفقاً لبيانات الجمعية اليهودية في طهران، يعيش في إيران حوالي 10 آلاف يهودي، وكان هذا العدد أعلى قبل "الثورة الإسلامية" عام 1979.
ويوجد في طهران 26 كنيساً يهودياً، منها 13 كنيساً قيد الاستخدام حالياً. أما أسباب إغلاق الكنس الأخرى فتتمثل في انخفاض عدد السكان اليهود أو انتقالهم إلى أماكن إقامة أخرى داخل المدينة.
وبات السكان اليهود، الذين كانوا يتركزون سابقاً في المناطق الجنوبية من طهران، يفضّلون، مع تحسّن أوضاعهم الاقتصادية في السنوات الأخيرة، المناطق الشمالية.
بحسب الدستور الإيراني، يُمثَّل نائب واحد كل 300 ألف نسمة في البرلمان، ورغم أن عدد سكان اليهود يبلغ حوالي 10 آلاف نسمة، فهم ممثّلون بمقعد واحد، ويُعتبر هذا الحق في التمثيل ضمن نطاق حقوق الأقليات المعترف بها دستورياً في البلاد.
وذكر نجف آبادي أن أحد أفراد الجالية اليهودية أُصيب جراء أحد الانفجارات التي تسببت في تحطيم النوافذ.
عند سؤاله عمّا إذا كانت الجالية اليهودية في إيران قد واجهت أي تهديدات أو ضغوط، لاسيما خلال هذه الفترة، قال نجف آبادي: "منذ بداية الثورة، لم يكن هناك أدنى تهديد أو مشكلة كبيرة أو صعوبة خاصة للجالية اليهودية في إيران، والوضع مستمر على هذا النحو حتى الآن".
وأردف أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت أخيراً الفرق بين الصهيونية واليهودية"، مشدداً على أن الطائفة اليهودية الإيرانية "تعيش حياة هانئة ولا تواجه أي مشاكل".
اعتقالات لا علاقة لها بالأمن
رداً على سؤال حول ما إذا كان أي يهودي قد اعتقل خلال هذه الفترة، قال: "اعتُقل عدد قليل من أفراد الجالية اليهودية في إيران، بعضهم في طهران وبعضهم في كرج".
وأوضح: "لا علاقة لأي من هذه الاعتقالات بالأمن، معظمهم أبرياء، والتهم المنسوبة إليهم لا تتعلق بالأمن، وأنا أتابع كل حالة على حدة".
