رووداو ديجيتال
استبعد ضابط عراقي برتبة لواء ركن (متقاعد) كان قد شارك في الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) إقدام رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، للقيام بغزو أو إنزال بري للأراضي الإيرانية.
قال الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، اللواء الركن المتقاعد، عماد علو الربيعي، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت، (4 نيسان 2026)، إن:" ترمب لن يقدم على غزو أو إنزال بري بالمفهوم العسكري للإنزال البري، يمكن أن نطلق عليها عملية خاصة برية تجري في مكان معين لغرض أن يقول إني حققت النصر على المستوى العسكري، يتناسب مع التحشيد الذي جمعه في المنطقة، ويطلق عليه مجازاً نصراً عسكرياً لا أكثر". موضحاً أن: "حجم القطعات من ناحية القوة البشرية والأسلحة والموقف الدولي والإقليمي لا يسمح بقيام بعملية عسكرية برية بهذا الوقت، وفي هذه الظروف لا سيما وأن طبيعة التضاريس الجغرافية الصعبة والمعقدة للأراضي الإيرانية، ومساحة إيران الواسعة، كلها تشكل عوائق أمام الجيش الأميركي لإنجاز إنزال بري متكامل، وكل ما يدعيه، ترمب، في خطاباته وتهديداته تأتي من باب الترويج الإعلامي الذي يسوقه لغرض الضغط على إيران والخروج من هذا المنزلق ليحفظ سمعة أميركا العسكرية والسياسية خاصة أن هناك معارضة ضاغطة ومظاهرات في داخل الولايات المتحدة ضد هذه الحرب، وكذلك على الصعيد الأوربي والدولي".
أضاف الربيعي قائلا: "لذلك من المبكر جداً أن نطلق على أية عملية، توصيف الغزو، لأن مستلزمات هذا الغزو، راهناً، غير متوفرة، بحسب تحضيرات هيئات الأركان الأميركية، مقارنة بما حصل في عمليات غزو العراق عام 2003، وإذا ما قارنا بين الوضعين، فالتحشيد الحالي لم يرتق إلى مستوى ما تم تحشيده لغزو العراق، على الرغم من أن العراق لم يكن بمستوى قوة إيران حالياً والجغرافية والمساحة العراقية سهلة ولم تشكل عائقاً أمام تقدم الجحافل العسكرية، والجيش العراقي كان منهكاً جداً وغير متعاطف مع النظام، وكانت الأسلحة غير صالحة للاستخدام.. أتذكر أني كنت في موقع بوزارة الدفاع، وكانت هناك عملية عسكرية تعتمد على الدروع وجاءت شكوى من قبل قواتنا المسلحة بعدم وجود آليات لنقل الدبابات والمدرعات وأن قوات الدرع لم تستطيع الحركة وكان هناك قصور بالعجلات والإمدادات والدعم اللوجستي للقيام بعملية تأمين حركة من هذا النوع إضافة إلى نقص الأسلحة والأعتدة".
وفي رده عن سؤال يعتمد على خبرته العسكرية وتجاربه في المعارك البرية، وحول رأيه عما سيقدم عليه ترمب؟ قال: "اللجوء إلى الحرب البرية بين القوات الأميركية والجيش الإيراني يُعد مغامرة، والدليل على ذلك، بحسب ما تسرب، عدم موافقة رئيس أركان الجيش الأميركي، الجنرال راندي جورج، على خطط ترمب، مما دفع بوزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، بإقالته مع 12 من القيادات العسكرية الرفيعة، وإبعادهم بسبب عدم قناعتهم بالعملية البرية التي قد تؤدي إلى هزيمة غير مبررة للقوات الأميركية وهذا يسيء إلى سمعة الجيش الأميركي والولايات المتحدة وسمعتها السياسية"، منبهاً إلى أن: "إمكانيات الجيش الإيراني والحرس الثوري كبيرة وهم مستعدون بجاهزية عالية لمواجهة أي عملية عسكرية برية، وسوف يوقعون خسائر كبيرة بالقوات الأميركية، لهذا أقول إنه من الصعب القيام بإنزال أو أي عملية برية أميركية في هذه المرحلة، لذلك ستستمر، القوات الأميركية البرية، تعمل على إنهاك القوات الإيرانية التي ستبقى مستعدة ومترقبة لأي عملية إنزال بري وإدخالها في حالة من التوتر الدائم، وهذا ينعكس على استعدادهم القتالي الذي سيضعف المقاتل الإيراني طيلة بقائه في الجاهزية القتالية والترقب، وبحسب خبرتنا العسكرية فإن ذلك سيؤدي إلى إرهاقه والتاثير في إرادته بالقتال وهذه حرب نفسية صعبة".
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وعن تهديد الرئيس ترمب بضرب إيران بقسوة خلال الـ 48 ساعة القادمة، قال اللواء الركن المتقاعد عماد الربيعي: "الهدف العسكري الذي تركز عليه أميركا الآن هو فتح مضيق هرمز، هذا هو الهدف الاستراتيجي، ويمكن للقوات الأميركية أن تقوم بعملية عسكرية محدودة وتترك المنطقة، لكن ذلك سيؤدي إلى نتائج سلبية، حيث ستدفع دول المنطقة، الخليجية خاصة، ثمن الدخول في هذه المواجهة، وتسود حالة من التشتت، وهذا سينعكس على الأوضاع الاقتصادية والصراعات وفقدان حالة الأمن والاستقرار التي كانت سائدة في منطقة الخليج العربي".
جدد الرئيس ترمب، اليوم السبت، التذكير بالمهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق يضع حداً للحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر، محذّراً إياها من تبقي 48 ساعة قبل مواجهة "الجحيم".
وفي تحذير شديد اللهجة، كتب ترمب على منصته تروث سوشال "أتذكرون حين أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد، تبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم".!
وكان ترمب قد أمهل طهران حتى السادس من نيسان الجاري، لكي تفتح مضيق هرمز الذي أغلقته عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط 2026، وإلا فإن منشآتها للطاقة ستتعرض للقصف.
