رووداو ديجيتال
رفضت إيران مقترحاً لفتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، مؤكدة أن أي تهدئة يجب أن تكون جزءاً من اتفاق شامل ينهي التصعيد بشكل كامل، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع.
وقال المسؤول اليوم الإثنين (6 نيسان 2026)، إن "مضيق هرمز لن يُفتح مقابل وقف مؤقت للنار"، مشدداً على أن بلاده لا تقبل بترتيبات جزئية لا تتضمن وقفاً كاملاً للهجمات.
وأضاف أن "أي وقف لإطلاق النار يجب أن يترافق مع توقف الهجمات"، معتبراً أن الهدنة المؤقتة لا تمثل حلاً حقيقياً للأزمة.
خطة تهدئة عبر باكستان
تأتي هذه التصريحات في وقت طُرحت فيه مبادرة للتهدئة عبر باكستان، تقضي بوقف إطلاق النار لمدة تصل إلى 45 يوماً، تمهيداً لإطلاق مفاوضات أوسع بين الأطراف.
وتتضمن الخطة مرحلتين: وقف فوري لإطلاق النار، ثم التفاوض على اتفاق شامل خلال فترة قصيرة.
كما تتضمن، بشكل غير مباشر، إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة في المنطقة، إلى جانب بحث ملفات أوسع تشمل العقوبات والبرنامج النووي.
عقدة مضيق هرمز
تُعد مسألة مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف، إذ تربط طهران إعادة فتحه بسياق النزاع ككل، وليس بإجراءات مؤقتة.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وبحسب رويترز، فإن إيران تنظر إلى المضيق كورقة ضغط استراتيجية، وترفض فصله عن مسار التسوية الشاملة.
موقف إيران من التهدئة
تشير مواقف طهران إلى أنها لا تعارض مبدأ التفاوض، لكنها ترفض الدخول في محادثات تحت الضغط العسكري أو ضمن ترتيبات قصيرة الأمد.
وتؤكد أن أي اتفاق يجب أن يشمل ضمانات طويلة الأمد، وليس مجرد وقف مؤقت للقتال يسمح بإعادة ترتيب المواقف ميدانياً.
تداعيات على سوق الطاقة
يأتي هذا التعثر في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، إذ يشكل مضيق هرمز ممراً حيوياً لنحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً.
وأدى التوتر في المنطقة إلى ارتفاع المخاطر على الملاحة، وزيادة تكاليف التأمين، وسط ترقب الأسواق لأي تطور قد يعيد تدفق الإمدادات بشكل طبيعي.
يعكس الموقف الإيراني رفضاً واضحاً لأي تسوية جزئية، وتمسكاً بربط ملف مضيق هرمز باتفاق شامل، ما يعقّد جهود الوساطة ويؤخر التوصل إلى تهدئة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية للطاقة.
