رووداو ديجيتال
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة الأميركية "منيت بهزيمة لا يمكن إنكارها، وأجبرناها على قبول خطتنا المكونة من 10 نقاط".
جاء ذلك في بيان للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يوم الأربعاء (8 نيسان 2026).
وأدناه نص البيان:
لقد مُني العدو في حربه الجائرة وغير القانونية والإجرامية ضد الشعب الإيراني بهزيمة لا يمكن إنكارها، هزيمة تاريخية ساحقة. وببركة الدماء الطاهرة والمقدسة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (رضوان الله عليه)، وبإرشادات قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله)، وجهاد وبسالة مقاتلي الإسلام في الجبهات، ولا سيما حضوركم التاريخي الدؤوب والحماسي، أيها الشعب العزيز، في الميدان منذ الأيام الأولى لانطلاق الحرب، حققت إيران نصراً عظيماً وأرغمت أميركا المجرمة على قبول الخطة المكونة من 10 نقاط.
في هذه الخطة، التزمت الولايات المتحدة بشكل أساسي بـ: عدم الاعتداء، استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، قبول تخصيب اليورانيوم، رفع كافة العقوبات الأولية والثانوية، إنهاء العمل بجميع قرارات مجلس الأمن ومجلس المحافظين، دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران، انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة، ووقف الحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك الحرب ضد المقاومة الإسلامية (حزب الله) بطل لبنان.
نهنئ كافة أبناء الشعب الإيراني بهذا النصر، ونؤكد أنه لحين حسم تفاصيل هذا الانتصار، فإننا بحاجة إلى صمود وحكمة المسؤولين والحفاظ على وحدة وتكاتف الشعب الإيراني.
إن إيران الإسلامية، مع مجاهدي المقاومة البواسل في لبنان والعراق واليمن وفلسطين المحتلة، قد وجهوا خلال الأربعين يوماً الماضية ضربات للعدو لن تنساها الذاكرة التاريخية للعالم أبداً. إن إيران ومحور المقاومة، بوصفهما ممثلَي الشرف والإنسانية في مواجهة أشرس أعداء البشرية، وبعد حرب تاريخية، لقنوهم درساً لن ينسى، وحطموا قوتهم وإمكاناتهم وبنيتهم التحتية وكافة رؤوس أموالهم السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية بطريقة جعلت العدو الآن يواجه الانهيار واليأس، ولا يرى طريقاً سوى الاستسلام أمام إرادة الشعب الإيراني العظيم ومحور المقاومة الشريف.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
في اليوم الأول الذي بدأ فيه أعداء إيران المجرمون هذه الحرب الظالمة، كانوا يتخيلون أنهم سينجحون في وقت قصير بفرض هيمنة عسكرية كاملة على إيران، وإرغامها على الاستسلام عبر خلق حالة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي. ظنوا أن نيران الصواريخ والمسيرات الإيرانية ستنطفئ بسرعة، ولم يصدقوا أن إيران قادرة على توجيه رد قوي بهذا الشكل خلف حدودها وعلى مستوى المنطقة بأكملها. لقد أقنعت الصهيونية الخبيثة رئيس الولايات المتحدة الجاهل بأن هذه الحرب ستنهي إيران، وأنهم بتدمير هذا المعقل الأخير للإنسانية، سيتمكنون مستقبلاً من ارتكاب أي جريمة بحق أي كان بكل أريحية. كانوا يحلمون بتقسيم إيران العزيزة ونهب نفطها وثرواتها، وفي النهاية ترك الإيرانيين في خضم الفوضى وعدم الاستقرار وانعدام الأمن لسنوات طويلة.
إن مقاتلي الإسلام البواسل وحلفاءهم الشجعان في محور المقاومة، ورغم أن قلوبهم كانت جريحة ومفطورة بسبب استشهاد إمامهم، قرروا -بالتوكل على الله تعالى والسير على نهج سيد الشهداء- تلقين هؤلاء الأعداء درساً تاريخياً لمرة واحدة وإلى الأبد، والانتقام منهم عن كافة جرائمهم السابقة، وخلق وضع يجعل العدو يطرد فكرة الاعتداء على إيران العزيزة من مخيلته للأبد، ويذوق طعم الذل والهوان تماماً أمام الشعب الإيراني العظيم.
بهذه الاستراتيجية، وبالاعتماد على الوحدة السياسية والاجتماعية الفريدة التي تشكلت في البلاد، بدأت إيران والمقاومة واحدة من أصعب الحروب الهجينة في التاريخ ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وحققوا خلال هذه المدة كافة الأهداف التي وُضعت لهذه الحرب. لقد حطمت إيران والمقاومة الآلة العسكرية الأميركية في المنطقة بشكل شبه كامل، ووجهوا ضربات قاصمة وعميقة لتلك البنية التحتية والإمكانات التي بناها العدو في المنطقة على مدار سنوات لهذه الحرب.
وعلى الصعيد الإقليمي، ألحقوا خسائر بشرية كبيرة بالجيش الأميركي المجرم، ووجهوا داخل الأراضي المحتلة ضربات قاصمة لقوات العدو وبنيته التحتية وماليته، وفرضوا حصاراً على العدو في كافة الجبهات، لدرجة أنه لم يفشل فقط في تحقيق أي من أهدافه الرئيسية، بل أدرك العدو بعد نحو 10 أيام من بدء الحرب أنه لا يملك أي قدرة على الانتصار فيها، ولهذا السبب بدأ بمحاولة الاتصال بإيران عبر قنوات مختلفة والمطالبة بوقف الحرب.
