رووداو ديجيتال
أفادت وكالة فارس، بتوقف عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز، عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مدناً لبنانية، فيما تشير معطيات موازية إلى أن وضع المضيق ما يزال مؤقتاً وتحت ترتيبات خاصة.
وذكرت الوكالة الإيرانية في خبر عاجل اليوم الأربعاء (8 نيسان 2026)، أن "عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز توقف بالكامل بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان"، مشيرة إلى أن ذلك جاء بعد ساعات من مرور ناقلتين فقط "بإذن من إيران" ضمن ترتيبات مرتبطة بوقف إطلاق النار.
وبحسب فارس، فإن التوقف المفاجئ في حركة الناقلات يعكس تطوراً ميدانياً سريعاً في مسار التصعيد الإقليمي، خاصة بعد الضربات التي طالت العاصمة اللبنانية بيروت ومدناً أخرى، وما رافقها من سقوط ضحايا مدنيين.
في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤولين إيرانيين أن وضع مضيق هرمز لا يزال خاضعاً لإجراءات مؤقتة، مؤكدين أن طهران قد تسمح بفتح المضيق "بشكل محدود وتحت السيطرة الإيرانية" خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وقال مسؤول إيراني، بحسب رويترز، إن أي استئناف لحركة الملاحة سيكون ضمن آلية منظمة، تشمل تقديم السفن معلومات مسبقة والتنسيق مع الجهات المعنية، ما يعني أن المرور لن يعود إلى طبيعته السابقة في الوقت الراهن.
كما أشار السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في جنيف، وفق الوكالة، إلى أن الترتيبات الحالية في مضيق هرمز "مؤقتة"، وأن حركة السفن خلال هذه الفترة ستكون مقيدة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان قد تكون لها "عواقب".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، وما تبعها من تحركات سياسية وعسكرية، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، ما يجعل أي تعطّل في حركة الملاحة فيه عاملاً مباشراً في التأثير على الأسواق العالمية وإمدادات الطاقة.
وتعكس المعطيات الحالية تضارباً في المؤشرات بين حديث وسائل إعلام إيرانية عن توقف كامل لعبور الناقلات، وبين تأكيدات رسمية بأن الإجراءات المتخذة لا تزال مؤقتة وقابلة للتغيير، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
