رووداو ديجيتال
رغم اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار، وبانتظار انطلاق مفاوضات الجمعة في باكستان للتوصل إلى اتفاق دائم، ما تزال ثلاث نقاط خلافية رئيسية تعرقل التفاهم النهائي بين الجانبين.
وتتمثل أولى النقاط العالقة في السيادة على مضيق هرمز، إذ قبلت طهران إعادة فتح المضيق بشكل مؤقت، لكنها تشترط أن يكون ذلك تحت سيادتها. وبحسب المعطيات المطروحة، ما يزال من غير الواضح كيف ستُطبق هذه السيادة عملياً، في وقت تتحدث فيه إيران وسلطنة عُمان عن بروتوكول لتنظيم الملاحة في زمن السلم، فيما يدرس الطرفان أيضاً فرض رسوم عبور.
أما النقطة الثانية فتتعلق بـتخفيف العقوبات الأميركية، إذ تطالب إيران برفع العقوبات الثقيلة المفروضة عليها، والتي أُعيد فرضها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018. لكن هذا الملف لا يبدو محسوماً حتى الآن، وسط غياب مؤشرات واضحة إلى قبول أميركي بالشروط الإيرانية المطروحة.
وتبقى مسألة تخصيب اليورانيوم أكثر الملفات حساسية، إذ تتمسك إيران بحقها في البرنامج النووي السلمي، بينما يرفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب استمرار التخصيب، مؤكداً أنه "لن يكون هناك أي تخصيب". كما لا يزال ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب مطروحاً على طاولة النقاش، رغم حديث ترمب عن تسويته.
وبذلك، تتركز نقاط الخلاف العالقة بين واشنطن وطهران في ثلاثة ملفات أساسية: مضيق هرمز، العقوبات، وتخصيب اليورانيوم، وهي ملفات ستحدد ما إذا كانت المفاوضات المقبلة ستقود إلى اتفاق دائم أم إلى تجدد التوتر.
