رووداو ديجيتال
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين عن "دعم راسخ" لمجتبى خامنئي غداة انتخابه مرشدا أعلى لإيران خلفا لوالده آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران أواخر شباط.
وقال بوتين في رسالة الى خامنئي الابن "أرغب في تأكيد دعمنا الراسخ لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين"، مشددا على أن "روسيا لطالما كانت وستبقى شريكا يمكن الاعتماد عليه".
وتابع "في وقت تواجه إيران عدوانا عسكريا، يتطلب توليكم هذا المنصب الرفيع، بدون أدنى شك، شجاعة كبيرة وتفانيا".
العلاقة بين البلدين
تُصنف العلاقة الحالية بين روسيا وإيران كـ "شراكة استراتيجية شاملة"، حيث انتقلت من مجرد تعاون تكتيكي إلى تحالف أعمق مدفوع بالعزلة الدولية المفروضة عليهما.
التطورات الاستراتيجية الأخيرة (2025-2026)
وقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان في 17 كانون الثاني 2025 معاهدة تاريخية تهدف لتعزيز العلاقات لمدة 20 عاماً، وبدأ العمل رسمياً بالمعاهدة في تشرين الأول 2025، وهي تغطي مجالات الأمن، والدفاع، والطاقة، واللوجستيات.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وقع وزيرا خارجية البلدين في كانون الأول 2025 وثيقة تحدد برنامجاً للمشاورات الدبلوماسية والسياسية المكثفة للأعوام القادمة.
ركائز العلاقة الأساسية
تطور التعاون بشكل كبير منذ عام 2022، حيث زودت إيران موسكو بطائرات مسيرة (مثل "شاهد")، بينما تضمن الاتفاق الجديد توسيع التعاون التقني والعسكري، رغم أنه لا يشمل بنداً للدفاع المشترك في حالة وقوع هجوم.
كما يسعى البلدان لتشكيل نظام مالي بديل بعيداً عن الدولار الأمريكي لتخفيف وطأة العقوبات الغربية، مع التركيز على "ممر النقل الدولي شمال-جنوب" لربط روسيا بالخليج عبر إيران.
رغم التقارب، تظل العلاقة مشوبة بالتنافس أحياناً في ملفات مثل سوريا والقوقاز، حيث تُوصف الشراكة بأنها "براغماتية" وليست تحالفاً أيديولوجياً مطلقاً.
الموقف من التصعيد الإقليمي
تلتزم روسيا بالدعم السياسي والدبلوماسي لإيران، إلا أنها تتجنب التدخل العسكري المباشر في الصراعات الدائرة بين إيران وإسرائيل أو الولايات المتحدة، مفضلة لعب دور "المراقب النشط" الذي يستفيد من انشغال الموارد الغربية في الشرق الأوسط بدلاً من أوكرانيا.
