رووداو ديجيتال
بعد أن انفضت مفاوضات إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق يفضي لوقف إطلاق النار، عاد الوفدان الأميركي والإيراني إلى بلاديهما، وسط دعوات دولية وإقليمية للحفاظ على التهدئة واستئناف المسار الدبلوماسي.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن المحادثات التي استمرت 21 ساعة لم تُفضِ إلى أي تقدم، مشيراً إلى أن واشنطن قدمت "عرضها النهائي والأفضل"، بانتظار رد طهران. وبيّن أن جوهر الخلاف يتمحور حول ضمانات تمنع إيران من تطوير سلاح نووي على المدى الطويل، مضيفاً أن هذا الالتزام لم يظهر حتى الآن.
في المقابل، حمّلت إيران الولايات المتحدة مسؤولية فشل المفاوضات، معتبرة أن "المطالب غير المعقولة" و"المفرطة وغير القانونية" منعت تحقيق أي اختراق.
وأكد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة "لم يكن متوقعاً"، مشدداً على أن نجاح أي عملية دبلوماسية مرهون بـ"حسن نية الطرف الآخر" واحترام حقوق إيران.
وأشار بقائي إلى أن المحادثات تناولت ملفات حساسة، بينها البرنامج النووي، ومضيق هرمز، ورفع العقوبات، وتعويضات الحرب، وإنهاء النزاع في المنطقة.
وعلى صعيد ردود الفعل، دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار، معتبرة أن انتهاء المحادثات دون اتفاق "مخيّب للآمال"، فيما شدد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الذي استضافت بلاده المفاوضات، على ضرورة التزام الطرفين بالتهدئة، مؤكداً استمرار إسلام آباد في تسهيل الحوار بين الجانبين.
وتعكس هذه التطورات استمرار الفجوة بين واشنطن وطهران بشأن الملفات الجوهرية، رغم إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتجنب تصعيد جديد في المنطقة.
