رووداو ديجيتال
كشفت مؤسسة بيلينغكات (Bellingcat) للتحقيقات الميدانية، لشبكة رووداو الإعلامية عن تفاصيل جديدة حول الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة ميناب الإيرانية. وقالت المؤسسة إن الصاروخ كان من طراز "توماهوك" الأميركي، وإن الهجوم أصاب "عدة أهداف عسكرية دقيقة".
في 8 آذار من هذا العام (2026)، هز هجوم صاروخي مدينة ميناب في إيران. وقد أجابت مؤسسة بيلينغكات، عبر استخدام تقنيات التحقيق من المصادر المفتوحة (OSINT) وصور الأقمار الصناعية، عن الشكوك التي أثيرت حول هوية الصاروخ والأضرار الناجمة عن الهجوم.
توماهوك أم أبو مهدي؟
تريفور بال، وهو باحث في مؤسسة بيلينغكات، أجرى في رده على شبكة رووداو الإعلامية مقارنة فنية مفصلة بين صاروخ "توماهوك" الأميركي وصاروخ "أبو مهدي" الإيراني لتحديد هوية السلاح، وكانت كالتالي:
- محرك الصاروخ: في الصواريخ الإيرانية، يكون المحرك خارج جسم الصاروخ ويظهر كـ"دعامة" من الأسفل، لكن الصاروخ الذي قُصفت به ميناب كان محركه داخل جسم الصاروخ.
- تصميم الهيكل: الصاروخ الذي يظهر في فيديو الهجوم له جسم أسطواني وأملس تماماً، وهي سمة من سمات الجيل الرابع من صواريخ توماهوك المستخدمة منذ عام 2004.
وفي ما يتعلق بقصف مدرسة للبنات في المدينة، أبلغ باحث بيلينغكات شبكة رووداو: "لقد أكدنا أن الهجوم كان بالقرب من المدرسة، لكن الصاروخ أصاب مبنى مجاوراً لها".
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وتشير المؤسسة أيضاً إلى أنه "في لحظة وصول الصاروخ، لم تكن المدرسة ضمن إطار الصورة".
''الهجوم نُفذ بأسلحة متعددة''
لاحظت بيلينغكات عبر صور الأقمار الصناعية وجود دخان في المنطقة قبل وصول صاروخ توماهوك، وهو ما يعد دليلاً على أن هجوماً سابقاً قد استهدف الموقع نفسه.
يقول الباحث: "الأضرار التي تظهر في الصور لا يمكن أن تنجم عن صاروخ واحد فقط، فقد تم استهداف عدة مبانٍ في تلك المنطقة بدقة، وهذا مؤشر على استخدام أنواع متعددة من الأسلحة الدقيقة الأخرى إلى جانب صاروخ توماهوك في ذلك الهجوم لضرب الأهداف العسكرية".
خطأ فني أم هجوم مدبَّر؟
رفض باحث بيلينغكات الشكوك التي تتحدث عن سقوط صاروخ إيراني عن طريق الخطأ، مشيراً إلى أنه "لا يوجد أي دليل يدعم الادعاءات القائلة بأن صاروخاً إيرانياً سقط بالخطأ، بل على العكس، فإن شكل الصاروخ ودقة الإصابة يشيران إلى هجوم خارجي مدبر".
وتؤكد مؤسسة بيلينغكات أن تحقيقاتها حول الحادث مستمرة وتنتظر وصول المزيد من الأدلة لتحديد جميع الأسلحة التي استخدمت في ذلك الهجوم.
