رووداو ديجيتال
أوردت وكالة فارس تحذير رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، من الاعتماد على ما وصفه بـ"النفط الرقمي" أو التداولات الورقية في أسواق الطاقة، معتبراً أنها لا تعكس الواقع الفعلي للسوق، وذلك بالتزامن مع افتتاح الأسواق العالمية.
وقالت الوكالة نقلاَ عن قاليباف، اليوم الإثنين (20 نيسان 2026)، إن أسعار النفط المتداولة رقمياً، وكذلك أدوات مثل سندات الضمان، "تشبه بيوتاً خاوية لا يمكن الوثوق بها"، لأنها تقوم على أجواء السوق والانطباعات، وليس على معاملات حقيقية.
وأضاف أن "المعيار الأساسي هو سعر النفط الفعلي، أي السعر الذي يُباع ويُشترى به النفط فعلياً، والذي يتحدد بناءً على التعاملات الواقعية في السوق".
وأوضح أن الفارق الجوهري بين سوق النفط وهذه الأدوات المالية، هو وجود مؤشر مرجعي حقيقي في قطاع النفط، يتمثل في الأسعار الفعلية مثل "النفط المؤرخ" (Dated Brent)، والذي يمكن من خلاله قياس مدى التلاعب في الأسعار الورقية.
في المقابل، أشار إلى أن سندات الضمان لا تمتلك مثل هذا المؤشر، ما يجعل تقييمها عرضة للتأثر بما سماه "الأجواء" أو التقديرات غير الملموسة.
مقالات ذات صلة
ايران28/04/2026
حميد رضا غلام زادة لرووداو: ايران لازالت تصدر النفط وسوف يزداد
ايران28/04/2026
توتر سياسي ومفاوضات متعثرة حول مضيق هرمز
وفي تغريدة باللغة الإنجليزية ضمن السياق ذاته، شبّه قاليباف التداول في النفط الرقمي بما وصفه بـ"المضاربة المزاجية" في سندات الخزانة، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، قائلاً إن كلا السوقين "يقومان على بيت من ورق يعمل على الورق فقط".
وأضاف "الفرق هو أن النفط يمتلك على الأقل مرجعاً مثل النفط المؤرخ، Dated Brent، بينما تعتمد سندات الخزانة بالكامل على المزاج العام للسوق"، في إشارة إلى هشاشة التقييمات في بعض الأدوات المالية.
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت تتزايد فيه التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، وسط التوترات الجديدة إثر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وانتظار ما ستؤول إليه الجولة الثانية من المفاوضات المزمع عقدها اليوم الإثنين في إسلام آباد، ما يدفع بعض المسؤولين إلى التشكيك في آليات التسعير المعتمدة على المشتقات والعقود الورقية، مقابل الدعوة للتركيز على الأسعار الفعلية المرتبطة بالإمدادات الحقيقية.
